كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1844 - (م ت د س) عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: «إن امْرأة من جُهينة أَتتْ رَسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-، وهي حُبلى من الزِّنى، فقالت: يا رسول الله، أصَبتُ حَدّاً فأقِمهُ عَليَّ، فَدَعَا نَبيُّ الله ولَيَّها، فقال: أحسن إليها (¬1) ، فَإذَا وَضعتْ فائتِني، ففعلَ، فأمَرَ بها نَبيُّ الله -صلى الله عليه وسلم- فَشُدَّتْ عليها ثيابُها، ثم أمَرَ بها فَرُجِمَتْ، ثم صَلَّى عليها، قال عمر: أتُصْلِّي عليها وقد زَنَتْ؟ فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: لقد تَابتْ تَوْبة لو قُسِمَتْ بَين سَبْعينَ من أهل المدينةِ لِوَسِعَتْهُمْ، وهل وجَدْتَ أَفْضلَ من أن جَادَتْ بِنَفْسها للهِ عَزَّ وجَلَّ؟» .
أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود: إلا أنَّ أبا داود قال: «فَشُكَّت عليها ثِيَابُها (¬2) - يعني: فَشُدَّت» . وأخرجه النسائي مثل أبي داود (¬3) .
¬__________
(¬1) قال النووي في " شرح مسلم ": هذا الإحسان له سببان: أحدهما: الخوف عليها من أقاربها أن تحملهم الغيرة ولحوق العار بهم أن يؤذوها، فأوصى بالإحسان إليها تحذيراً لهم من ذلك، والثاني: أمر به رحمة لها إذ قد تابت، وحرض على الإحسان إليها لما في نفوس الناس من النفرة من مثلها، وإسماعها الكلام المؤذي ونحو ذلك، فنهى عن هذا كله.
(¬2) قال النووي في " شرح مسلم ": هكذا هو في معظم النسخ: " فشكت "، وفي بعضها: " فشدت " بالدال بدل الكاف، وهو بمعنى الأول، وفي هذا: استحباب جمع ثيابها عليها وشدها بحيث لا تنكشف في تقلبها وتكرار اضطرابها.
(¬3) أخرجه مسلم رقم (1696) في الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا، والترمذي رقم (1435) في الحدود، باب تربص الرجم بالحبلى حتى تضع، وأبو داود رقم (4440) و (4441) في الحدود، -[534]- باب المرأة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمها من جهينة، والنسائي 4 / 63 في الجنائز، باب الصلاة على المرجوم.
Mصحيح: أخرجه أحمد 4/429 قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي 4/435 قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثثا هشام. وفي 4/437 قال: حدثنا أبوعامر، قال: حدثنا هشام. وفي 4. /440 قال: حدثنا عفان قال: حدثنا أبان، يعني العطار. و «الدارمي» 2330 قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا هشام. و «مسلم» 5/120، 121 قال: حدثني أبو غسان مالك بن عبد الواحد المسمعي، قال: حدثنا معاذ، يعني ابن هشام، قال: حدثني أبي (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: عفان بن مسلم، قال: حدثنا أبان العطار. و «أبو داود» 4440 قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم أن هشاما الدسئوائي وأبان بن يزيد حدثهم. و «الترمذي» 1435 قال: حدثنا الحسن بن علي، قال حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر..و «النسائي» 4/63 قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال حدثنا هشام. وفي الكبرى (الورقة 94-أ) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، وهو ابن الحارث، وقال: حدثنا هشام، هو ابن سنبر الدستوائي.
ثلاثتهم (معمر، وهشام الدستوائي، وأبان) عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو قلابة، أن أبا المهلب حدثه، فذكره.
(*) قال أبو داود (4441) : حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، قال: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، قال: «فشكت عليها ثيابها» يعني فشدت.
أخرجه ابن ماجة» (2555) قال: حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، و «النسائي» في الكبرى (الورقة ب94 أ) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور المروزي، قال: أخبرنا محمد ابن يوسف. وفيه (94- أ) قال: أخبرني محمود بن خالد الدمشقي، عن الوليد، يعني ابن مسلم.
كلاهما (الوليد، ومحمد بن يوسف) عن الأوزاعي، قال: حدثني يحيى ابن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن عمران بن الحصين، نحو رواية أبي المهلب.
(*) قال أبو عبد الرحمان النسائي: (أبو المهاجر) خطأ.
(*) وفي رواية. قال النسائي: لا نعلم أحدا تابع الأوزاعي على قوله (عن أبي المهاجر) وإنما هو (أبو المهلب) «تحفة الأشراف» 8/ الحديث رقم 10879.

الصفحة 533