1845 - (د) أبو بكرة - رضي الله عنه - «أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- رَجَمَ امرأة، فَحفَرَ لها إلى الثَّنْدُوَةِ» .
زاد في رواية: «ثم رَمَاها أوَّلاً رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بحصَاةٍ مِثلِ الحِمِّصَةِ، ثم قال: ارمُوها، واتَّقُوا الوجْهَ، فَلما طُفِئَتْ أُخرجت وصلَّى عليها وقال في التَّوبة نحو حديث بُريدة» هكذا أخرجه أبو داود (¬1) .
وحديث بُرَيدَة قد تقدَّم آنفاً (¬2) .
S (الثندوة) : الثدي: فإن فتحت الثاء لم تهمز، وإن ضممتها همزت.
¬__________
(¬1) رقم (4443) و (4444) في الحدود، باب المرأة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمها من جهينة، وفي سنده جهالة.
(¬2) انظر الحديث رقم (1834) .
1846 - (د) خالد بن اللَّجلاج عن أبيه -رضي الله عنه- قال: «كُنا غلماناً نعمَلُ بالسُّوقِ فمرَّت امرأةٌ مع صَبيٍّ، فَثَارَ الناسُ، فَثُرْتُ معهم، فأتتْ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- والنَّاسُ مَعْها، فقال لها: مَنْ أبو هذا؟ فَسكتتْ، فقال شابٌّ كان مع النَّاس: هو ابني يا رسولَ الله، فَطِّهرْني، فَأمَرَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بَرْجمه، ثم جاء شيخٌ يسْألُ عن الغلام المرجُومِ؟ فأتينا به رسولَ -[535]- الله -صلى الله عليه وسلم-، فقلنا: إنَّ هذا يَسألُ عن ذلك الخبيثِ الذي رُجِمَ اليوم؟ فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: لا تقولُوا له: خبيث، فَوَالَّذي نَفْسي بيده لَهُو الآن في الجنة» .
وفي رواية: «لَهو أطْيبُ عِنْدَ الله مِنْ ريحِ المسكِ» .
وفي رواية: «أنَّهُ كانَ قَاعِداً يَعتَمِلُ في السُّوقِ، فَمرَّتْ امرأةٌ تَحْملُ صَبِياً، فَثَارَ النَّاسُ مَعَها، وثُرْتُ فِيمَن ثَارَ، فانْتَهيْتُ إلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وهو يقول: مَنْ أبو هذا مَعَكِ؟ فَسكتَتْ، فقال شَابٌّ حَذْوها: أنا أبوهُ يا رسولَ الله، فأَقبلَ عليها، فقال: مَنْ أبو هذا مَعك؟ فقال الفتى: أنا أبوه يا رسولَ الله، فنظرَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إلى بعض مَنْ حَوْلهُ يسألُهم عنه؟ فقالوا: ما علِمْنا إلا خيراً، فقال له النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: أحصنْتَ؟ قال: نعم، فأمَرَ بهِ فرُجِمَ، قال: [فخرجنا به] فحفرْنا له حتى أمكنَّا، ثم رَمَيناهُ بالحجارةِ حتى هَدأ، فجاء رجلٌ يَسُألُ عن المرجوم؟ فانطلقْنا به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقلنا: هذا جاء يَسأَلُ عن الخبيث -صلى الله عليه وسلم- فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: لَهُوَ أطيبُ عند الله من ريح المسكِ، فإذا هو أبوه، فأعَنْاهُ على غُسلِهِ وتَكْفينهِ ودَفنْهِ، وما أدري، قال: والصَّلاةِ عليه أمْ لا» . أخرج أبو داود الرواية الثانية (¬1) . -[536]-
وذكر رزين الأولى، ولم أجدها [في الأصول] (¬2) .
S (هدأ) : هدأ المريض: إذا برأ وسكن، ويقال لمن مات: قد هدأ لأنه أيضاً قد سكن.
¬__________
(¬1) رقم (4435) و (4436) في الحدود، باب رجم ماعز بن مالك مطولاً ومختصراً بإسنادين، وهو -[536]- حسن بهما، ورواه أيضاً أحمد في المسند 3 / 479 وللحديث شواهد بمعناه.
(¬2) أقول: ولكن يشهد لها من جهة المعنى الرواية الثانية، التي عند أبي داود وأحمد.
Mإسناده حسن: أخرجه أحمد 3/479 قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا محمد ابن عبد الله بن علاثة، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز. و «أبو داود» 4435 قال: حدثنا عبدة بن عبد الله، ومحمد بن داود بن صبيح، قال عبدة: أخبرنا حرمي بن حفص، قال: حدثنا محمد بن عبد الله ابن علاثة، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز. وفي (4436) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا صدقة بن خالد ح وحدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي، قال حدثنا الوليد. جميعا قالا: حدثنا محمد (قال هشام: محمد بن عبد الله الشعيثي) عن مسلمة بن عبد الله الجهني. و «النسائي» في الكبرى (تحفة الأشراف) 11171 عن عمرو بن علي وعن عمرو بن منصور، كلاهما عن حرمي بن حفص، عن محمد بن عبد الله بن علاثة، عن عبد العزيز بن عمر ابن عبد العزيز، وعن أحمد بن المعلى ابن يزيد، عن سليمان بن عبد الرحمان وعبد الرحمان بن إبراهيم دحيم، كلاهما عن الوليد بن مسلم، عن محمد بن عبد الله الشعيثي، عن مسلمة عبد الله الجهني.
كلاهما (عبد العزيز، ومسلمة) عن خالد بن اللجلاج، فذكره.
قال الحافظ: قال البخاري له صحبة، وأورد في التاريخ....وفي الأدب المفرد وأبو داود والنسائي في الكبرى - وذكر الخبر -، راجع الإصابة (9. /، 12 13) 7542.