كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1855 - (د) جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: «جاءتْ اليهُودُ بِرَجلٍ وامْرأةٍ منهم زَنَيا، فقال: ائْتوني بأَعْلَمِ رجليْنِ منكم، فَأتَوْهُ بابني صُوريا، فَنَشَدَهُما: كيف تَجِدان أمْرَ هَذَيْنِ في التوراةِ؟ قالا: تجدُ في التوراةِ: إذا شَهِدَ أربعَةٌ أَنَّهم رأوا ذَكرهُ في فَرجها مِثلَ الميل في المُكحُلَةِ رُجِما، قال: فما يمنعُكم أن ترْجموهما؟ قال: ذَهبَ سُلْطَانُنا فَكَرهنا [القَتْلَ] فَدَعَا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بالشهود، فجاؤوا بأربعةٍ، فَذكَرُوا أنهم رأَوْا ذَكرَهُ في فَرجها مِثل الميلِ في المُكحُلة، فَأمَرَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بِرَجمهما» .
وفي رواية نحوه، ولم يَذكُر «فدَعَا بالشُّهود فَشهِدُوا» .أخرجه أبو داود (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (4452) و (4453) و (4454) في الحدود، باب في رجم اليهوديين، الرواية الأولى في سندها مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني أبو عمرو الكوفي، ليس بالقوي، وقد تغير في آخرة عمره، كما قال الحافظ في " التقريب "، والرواية الثانية مرسلة، ولكن يشهد له الحديث الذي قبله والذي بعده.
Mإسناده ضعيف: أخرجه الحميدي (1294) قال: حدثنا سفيان. وأبو داود (4452) مختصرا. قال: حدثنا يحيى بن موسى البلخي، قال: حدثنا أبو أسامة. وابن ماجة (2328) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أبو أسامة.
كلاهما (سفيان، وأبو أسامة) عن مجالد بن سعيد الهمداني، عن الشعبي، فذكره.
رواية ابن ماجة مختصرة على: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ليهوديين: أنشدتكما بالله الذي أنزل التوراة على موسى عليه السلام.
قلت: مجالد بن سعيد ضعفوه، ولمتن الحديث شواهد.
1856 - (ت) جابر بن سمرة - رضي الله عنه - «أَنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- رَجَمَ يَهودِياً ويهُوديَّة» . أخرجه الترمذي (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (1437) في الحدود، باب ما جاء في رجم أهل الكتاب، وفي سنده شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي، وهو صدوق يخطئ كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء، وسماك بن حرب، تغير بأخرة فكان ربما يلقن، أقول: ولكن للحديث شواهد يقوى بها، منها حديث ابن عمر المتقدم رقم (1853) ولذلك قال الترمذي: حديث جابر بن سمرة حديث حسن غريب، وفي الباب عن ابن عمر، والبراء، وجابر، وابن أبي أوفى، وعبد الله بن الحارث بن جرير، وابن عباس، قال: والعمل على -[549]- هذا عند أكثر أهل العلم، قالوا: إذا اختصم أهل الكتاب وترافعوا إلى حاكم المسلمين حكموا بينهم بالكتاب والسنة وبأحكام المسلمين، وهو قول أحمد، وإسحاق، وقال بعضهم: لا يقام عليهم الحد في الزنا، والقول الأول أصح.
Mإسناده ضعيف: أخرجه أحمد (5/91 و 94) قال: حدثنا أسود بن عامر، وفي (5/104) قال: حدثنا أبو كامل، وابن ماجة (2557) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى. والترمذي (1437) قال: حدثنا هناد. وعبد الله بن أحمد (5/96) قال: حدثني عثمان بن محمد بن أبي شيبة. وفي (5/97) قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا سليمان بن محمد المباركي.
ستتهم-أسود، وأبو كامل، وإسماعيل، وهناد، وعثمان، وسليمان - قالوا: حدثنا شريك، عن سماك ابن حرب، فذكره.
أخرجه عبد الله بن أحمد (5/97) قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا شريك، عن جابر. قال عبد الله: ليس فيه سماك. وإنما سمعه والله أعلم خلف من المباركي عن شريك، أنه لم يكن في كتابه عن سماك.
قلت: في إسناده شريك القاضي سيء الحفظ، ولمتنه شواهد.

الصفحة 548