الباب الثالث: في حد اللواط وإتيان البهيمة
1857 - (ت د) عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-: أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ وجَدتُموهُ يَعمَلُ عَمَلَ قَومِ لُوطٍ فَاقتلوا الفاعِلَ والمفعولَ به» .
قال الترمذي: وكذا روي عن أبي هريرة.
وقال أبو داود: «قال ابن عباس في البكرِ يؤخذ (¬1) على اللُّوطِيَّةِ، قال: يُرْجَمُ» (¬2) .
¬__________
(¬1) في بعض النسخ: يوجد.
(¬2) أخرجه الترمذي رقم (1456) في الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي، وأبو داود رقم (4462) و (4463) في الحدود، باب فيمن عمل عمل قوم لوط، وإسناده حسن، وفي الباب أيضاً عن جابر، قال الترمذي: واختلف أهل العلم في حد اللوطي، فرأى بعضهم أن عليه الرجم أحصن أو لم يحصن، وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق، وقال بعض أهل العلم من فقهاء التابعين، منهم الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وعطاء بن أبي رباح، وغيرهم، قالوا: حد اللوطي حد الزاني، وهو قول الثوري وأهل الكوفة.
Mالمرفوع معلول، والصواب وقفه:
1 - أخرجه أحمد (1/269) (2420) قال: حدثني أبو سعيد، قال: حدثنا سليمان بن بلال، وفي (1/300) (2732) قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد. وعبد بن حميد (575) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، وأبو داود (4462و 4464) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد. وابن ماجة (2561) قال: حدثنا محمد بن الصباح. وأبو بكر بن خلاد، قالا: حدثنا عبد العزيز بن محمد. والترمذي (1455 و 1456) قال: حدثنا محمد بن عمرو السواق، قال: حدثنا عبد العزيز ابن محمد. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (2176) عن قتيبة، عن الدراوري. ثلاثتهم (سليمان ابن بلال، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وعبد الله بن جعفر) عن عمرو بن أبي عمرو.
2 - وأخرجه أحمد (1/300) (2727) قال: حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد. وابن ماجة (2564) قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا ابن أبي فديك. كلاهما (ابن أبي الزناد، وابن أبي فديك) عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين.
كلاهما (عمرو، وداود) عن عكرمة، فذكره.
أخرجه أحمد (1/300) (2733) قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: أخبرنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه قال في الذي يأتي البهيمة: «اقتلوا الفاعل والمفعول به» . موقوفا.
زاد في رواية داود بن الحصين: «ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه» .
1858 - () عبد الله بن عباس-رضي الله عنهما- «أنَّ عَلياً أحْرَقَهما -[550]- وأبا بكرِ هَدَمَ عليهما حائطاً» . أخرجه (¬1) .
¬__________
(¬1) في الأصل: أخرجه أبو داود، وهو خطأ، فإنه ليس عند أبي داود، وفي المطبوع: بياض بعد قوله: أخرجه، قال المنذري في " الترغيب والترهيب " 3 / 199 و 200: حرق اللوطية بالنار أربعة من الخلفاء: أبو بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن الزبير، وهشام بن عبد الملك، وروى ابن أبي الدنيا، ومن طريقه البيهقي، بإسناد جيد عن محمد بن المنكدر: أن خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر الصديق: " أنه وجد رجلاً في بعض ضواحي العرب ينكح كما تنكح المرأة، فجمع لذلك أبو بكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيهم علي بن أبي طالب، فقال علي: إن هذا ذنب لم تعمل به أمة إلا أمة واحدة، ففعل الله بهم ما قد علمتم، أرى أن تحرقه بالنار، فاجتمع رأي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحرق بالنار، فأمر به أبو بكر أن يحرق بالنار ".
Mقال الحافظ المنذري: حرق اللوطية بالنار أربعة من الخلفاء: أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن الزبير، وهشام بن عبد الملك.
وعزا لابن أبي الدنيا قصة قتل رجل كان في بعض ضواحي العرب ينكح كما تنكح النساء.
قال الحافظ المنذري: ومن طريقه البيهقي وجوّد إسناده. الترغيب والترهيب (3/276) بتحقيقي.