كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1866 - (ط) أبو الزناد -رحمه الله- قال: «جَلَد عمر بنُ عبد العزيز عبداً في فِرْيةٍ ثمانينَ، قال أبو الزناد: فسألتُ عبدَ الله بن عامرٍ بنِ ربيعةَ عن ذلك؟ فقال: أدركْتُ عمرَ بن الخطاب وعثمانَ بن عفان والخلفاء، هلمَّ جرَّا، فما رأيتُ أحداً جَلَدَ عَبداً في فِريةٍ أكَثَرَ من أربعين» أخرجه الموطأ (¬1) .
¬__________
(¬1) 2 / 828 في الحدود، باب الحد في القذف والنفي والتعريض، وإسناده صحيح، قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": فدل على أنهم خصصوا بالأحرار، لقوله تعالى: {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} والعبد في معنى الأمة بجامع الرق.
Mأخرجه مالك (1610) عن أبي الزناد، فذكره. قلت: وإسناده صحيح.
1867 - (ط) عمرة بنت عبد الرحمن -رحمها الله- «أنَّ رَجُلَيْنِ استبَّا في زَمَنِ عمرَ، فقال أَحَدُهُما للآخر: والله ما أبي بزَانٍ، ولا أمِّي بزانيةٍ، فاسْتَشارَ عمرُ في ذلك، فقائل يقول: مَدَحَ أباهُ وأُمَّهُ، وآخرُ يقولُ: قد كان لأبيه وأُمِّهِ مَدْحٌ سِوى هذا (¬1) ، فَجلَدَهُ عُمَرُ ثمانين جلْدَة» .
أخرجه الموطأ (¬2) .
Sاستبَّا: افتعلا من السبّ، وهو الشتمُ.
¬__________
(¬1) قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": فعدوله إلى هذا في مقام الاستباب دليل على انه عرض بالقذف لمخاطبه.
(¬2) 2 / 829 في الحدود، باب الحد في القذف والنفي، وإسناده صحيح.
Mأخرجه مالك (1613) عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان الأنصاري عن أمه عمرة، فذكره.
1868 - (ت) عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أن رسولَ الله -[554]- صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا قال رجلٌ لرجلٍ: يا يَهُودِيُّ (¬1) ، فَأضْرِبُوهُ عِشْرينَ، فإن قال له: يا مُخَنَّثُ، فمِثْلُهُ، ومَن وَقَعَ على ذاتِ محْرَمٍ فَاقتلُوهُ، هذا إذا علِمَ» . أخرجه الترمذي (¬2) .
¬__________
(¬1) قال القاري: وفي معناه: يا نصراني ويا كافر.
(¬2) رقم (1462) في الحدود، باب ما جاء فيمن يقول لآخر: يا مخنث، وفي سنده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري، وهو ضعيف، كما قال الحافظ في " التقريب "، وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن إسماعيل يضعف في الحديث، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه، رواه البراء بن عازب وقرة بن إياس المزني: أن رجلاً تزوج امرأة أبيه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله، قال الترمذي: والعمل على هذا عند أصحابنا، قالوا: من أتى ذات محرم وهو يعلم فعليه القتل، وقال أحمد: من تزوج أمه قتل، وقال إسحاق: من وقع على ذات محرم قتل.
Mإسناده ضعيف: وفي رواية عبد الرحمن بن إبراهيم: «إذا قال الرجل للرجل: يا مخنث فاجلدوه عشرين، وإذا قال الرجل للرجل: يا لوطي فاجلدوه عشرين» .
أخرجه ابن ماجة (2568) قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم. والترمذي (1462) قال: حدثنا محمد بن رافع.
كلاهما (عبد الرحمن بن إبراهيم، ومحمد بن رافع) قالا: حدثنا ابن أبي فديك، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، فذكره.
قلت: يصح منه قتل من وقع على ذات محرم وقد مر له شواهد. وفي سند الحديث إبراهيم بن إسماعيل يضعف في الحديث.
قال أبو عيسى الترمذي: وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من غير وجه، رواه البراء بن عازب وقرة بن إياس المزني. أن رجلا تزوج امرأة أبيه. فذكر الحديث المتقدم، ثم قال: والعمل على هذا عند أصحابنا.

الصفحة 553