كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1890 - (س) الحارث بن حاطب - رضي الله عنه - «أَنَّ رسولَ الله، -صلى الله عليه وسلم- أُتيَ بِلِصٍّ فقال: اقْتُلُوهُ، فقالوا: يا رسولَ الله، إنما سَرقَ، فقال: اقتُلوه، قالوا: يا رسولَ الله، إنما سرق، قال: اقْطَعوا يَدَهُ، قال: ثم سرَقَ، فَقُطِعتْ رِجْلُه، ثم سرق على عَهدِ أبي بكرٍ، حتى قُطعت قوائمه كلُّها، ثم سرق أَيضاً الخامسةَ، فقال أَبو بكرٍ: كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أعلم بهذا حين قال: اقتُلوه، ثم دَفَعَهُ إلى فتَيةٍ من قريش لِيقْتُلُوهُ، منهم عبدُ الله بنُ الزُّبيرِ، وكانَ يُحبُّ الإمارةَ، فقال: أَمِّرُوني عليكم، فَأمَّرُوه عليهم، فكان إذا ضَرَبَ ضَربُوهُ حتَّى قَتلُوهُ» . أخرجه النسائي (¬1) .
¬__________
(¬1) 8 /89 و 90 في السارق، باب قطع الرجل من السارق بعد اليد، وإسناده حسن.
Mأخرجه النسائي (8/89) قال: أخبرنا سليمان بن سلم المصاحفي البلخي، قال: ثنا النضر بن شميل، قال: ثنا حماد، قال: أنبأنا يوسف، فذكره.
1891 - (ط) القاسم بن محمد -رحمه الله- «أنَّ رجلاً من أهل اليمن، أَقطعَ اليدِ والرِّجلِ، قَدِمَ المدينةَ، فَنَزَلَ على أبي بَكرٍ الصِّدِّيق، فَشَكا إليه أن عَامِلَ اليَمنِ ظَلَمهُ وقطَعَ يدَهُ، وكان يُصَلِّي من اللَّيلِ، فيقولُ أَبو بكرٍ: وأبيكَ مَا لَيلُك بلَيْلِ سَارِقٍ، ثم إنَّهُ بَيَّتَ حُليّاً لأسماءَ بنت عُمَيسٍ، -[574]- فافتقْدُوه، فَجَعلَ يَطُوفُ معهم ويقول: اللَّهُمَّ عَليكَ بَمنْ بَيَّتَ أهْلَ دُوَيْرِيةِ الرَّجُلِ الصَّالحِ، ثم وَجَدُوا الحُليَّ عند رَجُلٍ صائِغٍ، فَزعَمَ أنَّ الأقْطعَ جاء به، فاعْتَرَفَ الأقطعُ - أو شُهدَ عليه - فَأَمرَ أبو بكرٍ فقُطِعَتْ شِمَالُهُ، فقال أبو بكرٍ: والله إنَّ دُعاءهُ على نَفسِهِ أشَدُّ عِندِي مِنْ سَرِقَتِهِ» .
أخرجه الموطأ (¬1) .
S (بيّت) : الأمر إذا أتاه ليلاً، يعني: أنه سرق الحلي في الليل.
¬__________
(¬1) 2 /835 و 836 في الحدود، باب جامع القطع، وفيه انقطاع، قال الحافظ في " التلخيص ": وفي سنده انقطاع، أقول: ولكن للحديث شواهد بمعناه ذكر بعضها الحافظ في " التلخيص ".
Mمنقطع: أخرجه مالك (1626) عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، فذكره. منقطعا.

الصفحة 573

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text