كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1896 - (د س) أزهر بن عبد الله الحرازي (¬1) -رحمه الله- «أَنَّ قَوماً من الكَلاعِيِّينَ سُرِقَ لهم مَتَاعٌ، فاتَّهموا أُناساً من الحاكةِ، فَأتَوْا بهم النُّعمانَ بن بَشيرٍ صاحبَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَحبَسَهُمْ أَيَّاماً، ثم خلَّى سَبيلَهمْ، فَأتوْا النعمان، فقالوا: خَلَّيتَ سَبْيلَهُمْ بغير ضَربٍ ولا امتحانٍ؟ فقال لهم النعمان: مَا شِئْتُمْ، إن شئتم أَنْ أضرِبَهم، فَإنْ خَرَجَ متاعُكم فذاك، وإلا أَخذَتُ لهم من ظُهورِكم مثل ما أَخذتُ من ظهورهم، فقالوا: هذا حُكمكَ؟ قال: هذا حُكُم الله ورسوله» أخرجه أبو داود والنسائي (¬2) .
¬__________
(¬1) في الأصل: الحواري، وهو خطأ، والتصحيح من أبي داود والنسائي، وكتب الرجال.
(¬2) رواه أبو داود رقم (4382) في الحدود، باب في الامتحان بالضرب، والنسائي 8 / 66 في السارق، باب امتحان السارق بالضرب والحبس، وفي إسناده بقية بن الوليد، وهو كثير التدليس عن الضعفاء.
Mحديث منكر:أخرجه أبو داود (4382) قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة. والنسائي (8/66) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم.
كلاهما (عبد الوهاب، وإسحاق) عن بقية بن الوليد، قال: حدثني صفوان بن عمرو، قال: حدثني أزهر بن عبد الله الحرازي، فذكره.
قال النسائي: هذا حديث منكر، لا يحتج بمثله، وإنما أخرجته ليعرف. «تحفة الأشراف» (9/11611) .
1897 - (د) أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه - قال: «دعاني رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، فَقُلتُ: لَبَّيْك، فقال: كيف أنتَ إذا أصابَ الناسَ موتٌ يكونُ البيتُ فيه بالوصيف - يعني: القبرَ-؟ قلت: الله ورسولُه -[578]- أعلم، قال: عليك بالصَّبْرِ» .
قال حَمَّاد: «فَبهذا قال مَنْ قال بقطع يَدِ النَّبَّاشِ، لأنه دَخَلَ عَلى الميت بيتَه» . أخرجه أبو داود (¬1) .
S (بالوصِيف) : الوَصِيف: العبد والمراد أن الموت يكثر حتى يباع موضع قبر بعبد.
¬__________
(¬1) رقم (4409) في الحدود، باب في قطع النباش، وفي سنده مشعث بن طريف، لم يوثقه غير ابن حبان وباقي رجاله ثقات.
Mضعيف جدا: أخرجه أبو داود (4409) قال: ثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد عن أبي عمران، عن المشعث من طريف، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، فذكره.
قلت: مشعث من طريف، تفرد ابن حبان بتوثيقه، ومتنه غريب جدا.

الصفحة 577