كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1902 - (خ) عامر الشعبي -رحمه الله- «أنَّ رجلين شَهِدا على رجل أنَّهُ سَرقَ، فَقَطَعَهُ عليٌّ، ثم ذهَبا وجَاءا بآخَرَ وقالا: أَخْطأْنَا بالأول، فَأبطَلَ عليٌّ شَهادَتَهما، وأَخذَ منهما ديةَ الأول، وقال: لو علمتُ أنَّكُما تَعَّمَّدْتُما لَقطعْتُكما» . أخرجه البخاري في ترجمة باب (¬1) .
¬__________
(¬1) تعليقاً 12 / 200 في الديات، باب إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتص منهم، قال الحافظ في " الفتح ": وصله الشافعي عن سفيان بن عيينة عن مطرف بن طريف عن الشعبي " أن رجلين أتيا علياً، فشهدا على رجل أنه سرق، فقطع يده، ثم أتياه بآخر فقالا: هذا الذي سرق، وأخطأنا على الأول، فلم يجز شهادتهما على الآخر، وأغرمهما دية الأول وقال: لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعتكما ". قال الحافظ: ولم أقف على اسم الشاهدين، ولا على اسم المشهود عليهما، وعرف بقوله: ولم يجز شهادتهما على الآخر، المراد بقوله في رواية البخاري: فأبطل شهادتهما، ففيه تعقب على من حمل الإبطال على شهادتيهما معاً، الأولى: لإقرارهما فيها بالخطأ، والثانية: لكونهما صارا متهمين، ووجه التعقب أن اللفظ وإن كان محتملاً، لكن الرواية الأخرى عينت أحد الاحتمالين.
Mعلقه البخاري (12/200) في الديات - باب إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتص منهم.
قال الحافظ: وصله الشافعي عن سفيان بن عيينة عن مطرف عن الشعبي.
1903 - (م د س) جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- «أَنَّ امرأة من بني مخزومٍ سَرَقَت، فأتيَ بها النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فعاذَتْ بِأُمِّ سلمة زوجِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: لو كانت فاطمةُ لقطعتُ يَدَهَا، فَقُطِعَتْ» . أخرجه مسلم والنسائي.
وأخرجه أبو داود عقيب أحاديث عائشة عن المرأة المخزوميَّة، وقد تقدَّمت (¬1) .
قال أبو داود: رواه أبو الزبير عن جابر: «أنَّ امرأة سَرقَتْ، فَعَاذَت -[581]- بِزَينبَ زوجِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-» (¬2) .
وفي رواية: «بِزيَنَبَ بنتِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-» (¬3) .
S (فعاذت) : التجأت واجتمعت.
¬__________
(¬1) انظر الحديث رقم (1880) .
(¬2) الذي في نسخ سنن أبي داود المطبوعة: " بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم " فقط. قال المنذري في مختصر سنن أبي داود: هكذا ذكر: " عن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم " وذكر مسلم في " صحيحه "، والنسائي في " السنن " من حديث أبي الزبير عن جابر: " فعاذت بأم سلمة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم " ويحتمل أن تكون عاذت بهما، فذكرت مرة إحداهما، وذكرت الأخرى مرة. والله أعلم.
(¬3) أخرجه مسلم رقم (1689) في الحدود، باب قطع السارق الشريف وغيره، والنسائي 8 / 72 في السارق، باب ما يكون حرزاً وما لا يكون، وأبو داود رقم (4374) في الحدود، باب في الحد يشفع فيه، وفيه عنعنة أبي الزبير المكي، ولكن للحديث شواهد بمعناه، منهما الحديث رقم (1880) الذي تقدم.
Mصحيح: تقدم راجع الحديث رقم (1880) .

الصفحة 580