كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1934 - (د س) عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «تَعافَوُا الحُدُودَ فيما بينكم، فما بَلَغني منْ حَدٍّ فقد وجبَ» أخرجه أبو داود والنسائي (¬1) .
S (تعافوا) : أمر بالعفو، وهو التجاوز عن الذنب، أي أسقطوا الحدود فيما بينكم، ولا ترفعوها إليّ، فإنه متى علمتُها أقمتُها.
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود رقم (4376) في الحدود، باب العفو عن الحدود ما لم تبلغ السلطان، والنسائي 8 / 70 في السارق، باب ما يكون حرزاً وما لا يكون.
1935 - (ط د) سعيد بن المسيب -رحمه الله- قال: بَلغني: أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال لرجلٍ من أسْلمَ يُقالُ له: هَزَّالٌ، وقد جَاء يشكو -[605]- رَجُلاً بالزِّنا، وذلك قبل أن يَنزل {والَّذينَ يَرْمُونَ المُحصَناتِ ثمَّ لم يَأْتُوا بأربعةِ شُهَدَاءَ فاجْلدوهمْ} [النور: 4] : «يا هَزَّالُ، لَوْ سَتَرْتَهُ بِرِدَائِكَ كان خَيراً لَكَ» .
قال يحيى بن سعيد: فَحدَّثتُ بهذا الحديث في مجلسٍ فيه يزيدُ بنُ نُعيم بن هزَّالِ الأسلميُّ، فقال يزيد: هَزَّالٌ جَدِّي، وهذا الحديثُ حقٌّ.
أخرجه الموطأ، إلا قوله: «وقد جاء يَشكو» إلى قوله: {فَاجْلِدوهم} .
وفي رواية أبي داود عن يَزيد بن نُعيمٍ عن أبيه: «أنَّ ماعِزاً أتَى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فأقرَّ عنده أربعَ مَرَّاتٍ، فأمر به فَرُجمَ، وقال لهِزَّالٍ: لو سَتَرتَهُ بثوبكَ كانَ خَيْراً لك» فقال ابن المنكدر: إنَّ هَزَّالاً أمَرَ مَاعزاً أن يَأتِي النبي -صلى الله عليه وسلم- فَيُخبرَه (¬1) .
¬__________
(¬1) أخرجه الموطأ 2 / 821 في الحدود، باب ما جاء في الرجم عن سعيد بن المسيب مرسلاً، وقد وصله أبو داود رقم (4377) في الحدود، باب في الشد على أهل الحدود، وأحمد في المسند 5 / 217، وفي سنده يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي، لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات، وله شاهد آخر عند أبي داود بسند منقطع، رقم (4378) ، فالحديث حسن بطرقه.
Mحسن لشواهده، تقدم: أخرجه مالك (1594) عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب، فذكره. وأبو داود (4377) قال: ثنا مسدد، ثنا يحيى عن سفيان، عن زيد بن أسلم عن يزيد بن نعيم، عن أبيه، أن ماعزا، فذكره.

الصفحة 604

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text