كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1940 - (خ) سلام بن مسكين -رحمه الله- عن ثابت البُناني «أنَّ أنَساً قال: إنَّ ناساً كان بهم سُقْمٌ، فقالوا: يا رسولَ الله، آونَا وأطْعِمْنَا، -[609]- فَلَمَّا صَحُّوا قالوا: إنَّ المدينةَ وَخْمةٌ، فأنْزَلهمْ الحَرَّةَ في ذودٍ لهم (¬1) فقال: اشْرَبوا مِنْ ألبَانها، فلما صَحُّوا قَتَلُوا راعيَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، واستاقُوا ذَودَهُ، فَبَعثَ في آثَارِهم، وقطَعَ أيدَيهم وأرجُلَهم، وسَمَرَ أعْيُنَهمْ، فَرأيْتُ الرَّجُل منهم يَكدُمُ الأرضَ بلسانِهِ حتى يموتَ» .
قال سلاَّمٌ: فَبْلَغني: أنَّ الْحجاجَ قال لأنسٍ: حَدِّثني بأشَدِّ عُقُوبةٍ عَاقبَ بها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، فَحَدَّثَهُ حديثَ العُرنيين، فَبلغَ ذلك الحسن، فقال: وددْتُ أنَّه لم يُحدِّثهُ، لأن هذا كان قبلَ أن تنزل الحدودُ،
أخرجه البخاري هكذا، وقد تقدَّم هذا الحديثُ في حدِّ الرِّدَّة باختلاف طرقه التي أخرجها البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي، وإنما أوردنا هذه الرواية للبخاري ها هنا لأجل الزيادة التي في آخره من حديث الحجاج والحسن، ولذلك لم نُعلم عليه ها هنا إلا علامة البخاري وحدَه، وإن كان مُتفقاً عليه (¬2) .
¬__________
(¬1) في البخاري المطبوع: في ذود له.
(¬2) 10 / 119 في الطب، باب الدواء بألبان الإبل، وقد تقدمت باقي روايات الحديث في الحديث المتقدم في الباب الأول في حد الردة وقطع الطريق.
Mصحيح: تقدم تخريجه.

الصفحة 608