كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1954 - (ت) أبو أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «الحياءُ والعَيُّ شُعبَتُانِ من الإيمانِ، والبَذَاءُ والبيَانُ شُعبَتانِ من النِّفاقِ» .
أخرجه الترمذي، وقال: «العَيُّ» قِلَّةُ الكلام، و «البَذاءُ» الفُحْش في الكلام، و «البيانُ» هو كَثْرَةُ الكلام، «مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبُون النَّاسَ ويتوسَّعون في الكلام ويَتَفَصَّحُونَ فيه من مَدح النَّاسِ فيما لا يَرضي الله» (¬1) .
S (العَيُّ) : القصور في البيان، والنطق بما في النفس.
(شُعبتان) : الشعبة القطعة من الشيء، والمراد أنهما قطعتان منشؤهما [الإيمان، أو] النفاق.
(البيان) : قد جاء ذكره في الحديث، وأما حقيقته: فإنه ضد العي، وهو القدرة على الكلام، والنطق بما في النفس، وإيصاله إلى المخاطب في أحسن صورة، والمنهي عنه: إنما هو التعمق في النطق والتفاصح، وإظهار التقدم فيه على الناس، وكأنه نوع من العُجب، ولذلك قال فيه: «وبعض البيان» ، -[619]-، لأنه ليس كل البيان مذموماً، إنما يذم منه ما كان واقعاً هذا الموقع، وإلا فالبيان في نفسه محمود.
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي رقم (2028) في البر والصلة، باب ما جاء في العي، وإسناده صحيح.
Mإسناده صحيح: أخرجه أحمد (5/269) قال: حدثنا حسين بن محمد، وغيره. والترمذي (2027) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
جميعهم عن أبي غسان، محمد بن مطرف، عن حسان بن عطية، فذكره.

الصفحة 618

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text