كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 3)

1377 - (م) عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: «كان المشركون يقولون: لَبَّيْكَ لا شريك لك، فيقول رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: ويلكم قدْ قَدْ (¬1) ، فيقولون: إلا شَرِيكاً هو لك، تَمُلكُهُ وما مَلَك، يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت» . أخرجه مسلم (¬2) .
S (قَدْ، قَدْ) : قد بمعنى: حسبُ، وتكرارها لتأكيد الأمر.
(الشريك) : يعنون بالشريك: الصنم، يريدون: أن الصنم وما يمكن من الآلات التي تكون عنده وحوله، والنُّذور التي كانوا يتقربون بها إليه ملك لله تعالى، فذلك معنى قولهم: «تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ» .
¬__________
(¬1) قال النووي: قوله " قدقد " قال القاضي: روى بإسكان الدال وكسرها مع التنوين. ومعناه: كفاكم هذا الكلام، فاقتصروا عليه ولا تزيدوا. وهنا انتهى كلام النبي صلى الله عليه وسلم ثم عاد الراوي إلى حكاية كلام المشركين فقال: " إلا شريكاً هو لك - الخ " ومعناه: أنهم كانوا يقولون هذه الجملة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " اقتصروا على قولكم: لبيك لا شريك لك ".
(¬2) رقم (1185) في الحج، باب التلبية وصفتها ووقتها.
Mصحيح: أخرجه مسلم (4/8) قال: ثنا عباس بن عبد العظيم العنبري، قال: ثنا النضر بن محمد اليمامي، قال: ثنا عكرمة -يعني ابن عمار - قال: ثنا أبو زميل، فذكره.
الفرع الثالث: فيمن أفسد إحرامه
1378 - (ط) مالك بن أنس -رحمه الله- قال: بلغني: «أنَّ عُمَرَ وعَليًّا وأبا هريرة -رضي الله عنهم- سُئلوا عن رَجُلٍ أصاب أهْله (¬1) وهو محرمٌ بالحج؟ -[95]- فقالوا: يَنْفُذانِ لوَجْهِهِما، حتى يقْضِيا حَجَّهُما (¬2) ، ثم عليهما حَجٌّ من قَابِلٍ، والْهَدْيُ (¬3) ، قال: وقال عليٌّ: وإذا أهَلاَّ بالحجِّ من عامِ قَابِلٍ تفَرَّقا، حتى يقْضِيا حجَّهُما» (¬4) . أخرجه الموطأ (¬5) .
S (يَنْفُذان) : أي يُمضيان أمرهما على حالهما ولا يبطلانه.
(الهدي) : ما يُهدى إلى البيت الحرام من النَّعَمِ، واحدها: هَدْيَة، وفيه لغة أخرى: «هَدي» بوزن: قَتِيل، وواحده: هَدِيَّة، بوزن: قَتيلَة، تقول: أهديت إلى البيت هدياً وهدية.
¬__________
(¬1) أي: جامع أهله.
(¬2) لوجوب إتمام فاسد الحج وكذا العمرة.
(¬3) جبراً لفعلهما.
(¬4) لئلا يتذكرا ما كان منهما أولاً.
(¬5) 1 / 381 و 382 في الحج، باب هدي المحرم إذا أصاب أهله. وإسناده منقطع.
Mبلاغا: أخرجه مالك (الموطأ) (879) في الحج، باب هدي المحرم إذا أصاب أهله، فذكره.

الصفحة 94

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text