كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 4)

2211 - (ت) عمارة بن شبيب السبئيُّ - رضي الله عنه -: قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «مَن قَال: لا إِلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريك لَهُ، له الملك ولهُ الحمدُ، يُحيي ويُميتُ، وهو على كل شيءٍ قديرٌ - عَشرَ مَرَّاتِ - على أَثَرِ المغرِبِ: بَعَثَ اللهُ لَهُ مَسْلَحَة يَحفَظُونَهُ من الشيطانِ حتى يُصبحَ، وكتبَ له بها عَشْرَ حَسناتٍ مُوجِبَاتٍ، ومَحَا عنه عَشَرَ سيئاتٍ مُوبِقَاتٍ، وكانت له بَعَدلِ عشْرِ رَقَبَاتٍ مُؤْمِناتٍ» أخرجه الترمذي (¬1) .
S (مسلحة) : المسلحة: القوم يحفظون الثغور، سموا مسلحة لأنهم يكونون ذوي أسلحة يردون بها العدو.
(موبقات) : الموبقات: المهلكات، وبق يبق، ووبق يوبق: إذا هلك.
¬__________
(¬1) رقم (3528) في الدعوات، باب رقم (101) من حديث الليث بن سعد عن الجلاح أبي كثير، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عمارة بن شبيب السبئي، وعمارة بن شبيب، لم تثبت صحبته. وقال ابن حبان: من زعم أن له صحبة فقد وهم، وقد قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد، ولا نعرف لعمارة بن شبيب سماعاً من النبي صلى الله عليه وسلم.
Mلا يثبت: أخرجه الترمذي (3528) قال: ثنا قتيبة، حدثنا الليث عن الجلاح أبي كثير، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، فذكره.
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (5/181، 182) .
* قال أبو عيسى - الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد، ولا نعرف لعمارة سماعا عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
قلت: نقل الحافظ في الإصابة (7/70) (5713) قول ابن يونس: حديثه معلول، وعول على البخاري في بيان علته في التاريخ.
عند التهجد
2212 - (خ م ط ت د س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -[233]-: قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- إِذا قَامَ من اللَّيلِ يَتَهَجَّدُ قال: «اللَّهمَّ رَبَّنا لك الحمدُ، أنْتَ قَيِّمُ السمواتِ والأرضِ ومَن فِيهنَّ، ولك الحمدُ أنت نورُ السمواتِ والأرضِ ومن فيهن، ولك الحمدُ، أنتَ مَلِك السمواتِ والأرضِ ومن فيهن، ولك الحمدُ، أنت الحقُّ، وَوَعْدُكَ الحقُّ، ولقاؤكَ حَقٌّ، وقَولك حَقٌّ، والجنَّةُ [حَقٌّ] ، والنَّارُ حَقٌّ، والنَّبيُّونَ حَقٌّ، ومحمدٌ حَقٌّ، والساعةُ حَقٌّ، اللَّهمَّ لك أسلمتُ، وبِك آمَنتُ، وعليك توكلتُ، وإليك أَنَبتُ، وبِكَ خَاصَمتُ، وإِليكَ حاكمتُ، فاغفر لي ما قَدَّمتُ، وما أخَّرْتُ، وما أسررتُ، وما أَعلَنتُ» .
وفي رواية: «وما أنتَ أَعْلَمُ بِهِ مِني، أنت المقَدِّمُ، وأنت المؤخِّرُ، لا إِلهَ إلا أنت، ولا إله غَيرُكَ» .
وفي رواية: «اللَّهمَّ لك الحمدُ، رَبَّ السمواتِ، والأرضِ، ومن فِيهِنَّ» . هذه رواية البخاري، ومسلم.
وفي رواية الموطأ مثله، ولم يذكر: «والنَّبيُّونَ حَقٌّ» .
وفي رواية الترمذي مثله: ولم يذكر: «وَمَن فِيهنَّ» ، ولا «والنَّبيُّونَ حَقٌّ، وقولك حَقٌّ» ، ولا «أنت المقَدِّمُ، وأنت المؤخِّرُ، ولا إله غَيرُكَ» والباقي مثله.
وفي رواية أبي داود مثل الترمذي، وأبدلَ: «مَلِكَ» بـ «رَبَّ» . -[234]-
وفي رواية النسائي: «اللَّهم لك الحمدُ، أنت نورُ السمواتِ، والأرض ومَن فِيهنَّ، وثَنَّى بِالقَيَّامِ، وثلَّثَ بالملك، ثم قال: ولك الحمدُ أَنتَ حَقٌّ، ووعْدُكَ حَقٌّ، والنَّارُ حَقٌّ، والسَّاعَةُ حَقٌّ، والنَّبيُّونَ حَقٌّ، ومحمدٌ حَقٌّ، لك أسلمتُ، وعليك توكلتُ، وبِك آمَنتُ، ثم ذكر قُتَيبَةُ كلمة معناها: وبِك خَاصَمْتُ - وإليك حاكمتُ، اغفر لي ما قَدَّمتُ، وما أخَّرْتُ، وما أَعلَنتُ، وما أسررتُ، أنت المقَدِّمُ، وأنت المؤخِّرُ، لا إِلهَ إلا أنت، ولا حولَ ولا قُوَّةَ إلا بالله العلي العظيم» (¬1) .
S (بالقيام) : القيم والقيوم والقيام [والقائم] : بمعنى واحد، أي: حافظ السموات والأرض.
(أنبت) : الإنابة: الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة.
¬__________
(¬1) رواه البخاري 3 / 2 و 3 و 4 في التهجد، باب التهجد بالليل، وفي الدعوات، باب الدعاء إذا انتبه بالليل، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: {وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق} ، وباب قول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} ، وباب قول الله تعالى: {يريدون أن يبدلوا كلام الله} ، ومسلم رقم (769) في صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، والموطأ 1 / 215 و 216 في القرآن، باب ما يقال في الدعاء، والترمذي رقم (3414) في الدعوات، باب ما جاء ما يقول إذا قام من الليل إلى الصلاة، وأبو داود رقم (771) في الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، والنسائي 3 / 209 و 210 في قيام الليل، باب ذكر ما يستفتح به القيام.
Mصحيح:
1- أخرجه مالك (الموطأ) (150) وأحمد (1/298) (2710) قال: حدثنا إسحاق. وفي (1/308) (2813) قال: قرزت على عبد الرحمن. والبخاري في الأدب المفرد (697) قال: حدثنا إسماعيل. ومسلم (2/184) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. وأبو داود (771) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة. والترمذي (3418) قال: حدثنا الأنصاري. قال: حدثنا معن. والنسائي في عمل اليوم والليلة (868) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد..
ستتهم (إسحاق، وعبد الرحمن، وإسماعيل، وقتيبة، وعبد الله بن مسلمة، ومعن) عن مالك بن أنس، عن أبي الزبير المكي.
2- وأخرجه الحميدي (495) ، وأحمد (1/358) (3368) قالا: حدثنا سفيان (ابن عيينة) . وأحمد (1/366) (3468) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا ابن جريج. وعبد بن حميد (621) قال: حدثنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج. والدارمي (1494) قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا سفيان (هو ابن عيينة) والبخاري (2/60) قال: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان. وفي (8/86) ، وفي (خلق أفعال العباد) (78) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سفيان. وفي (9/143) قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج. وفي (9/144 و162) قال: حدثني ثابت بن محمد، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج. وفي (9/176) قال: حدثنا محمود، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج. ومسلم (2/184) قال حدثنا عمرو الناقد، وابن نمير، وابن أبي عمر، قالوا: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج. وابن ماجة (1355) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان بن عيينة (ح) وحدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، قال حدثنا سفيان بن عيينة. والنسائي (3/209) ، وفي الكبرى (1228) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. وفي الكبرى (تحفة الأشراف) (5702) عن محمد بن منصور، عن ابن عيينة (ح) وعن محمود بن غيلان، وعبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى، كلاهما عن يحيى بن آدم، عن الثوري، عن ابن جريج. وابن خزيمة (1151) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان. كلاهما (سفيان بن عيينة، وابن جريج) عن سليمان ابن أبي مسلم الأحول خال ابن أبي نجيح.
3- وأخرجه مسلم (2/184) قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا مهدي (وهو ابن ميمون) . وأبو داود (772) قال: حدثنا أبو كامل، قال: حدثنا خالد يعني ابن الحارث، والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف) (5744) عن محمد بن معمر، عن حماد بن مسعدة. وابن خزيمة (1152) قال: حدثنا محمد ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا بشر يعني ابن الممفضل.
أربعتهم (مهدي، وخالد، وحماد وبشر) عن عمران بن مسلم القصير، عن قيس بن سعد.
ثلاثتهم (أبو الزبير، وسليمان الأحول، وقيس) عن طاووس، فذكره.

الصفحة 232