كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 4)

2224 - (ت د) أبان بن عثمان - رحمه الله -: عن أبيه أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ قَالَ حين يُصبِحُ: بسم اللهِ الذي لا يَضُرُّ معَ اسمِهِ شيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ، وهو السَّميعُ العليم - ثلاثَ مَراتٍ - لم تُصِبْهُ في يومِهِ فُجاءةُ بلاءٍ، وَمَنْ قالها حين يُمسي لم تُصِبْهُ فُجاءَةُ بلاءٍ في لَيلَتِهِ، ثم ابتُليَ أَبانُ بالفالج، فَرَأى رجلاً حَدثَهُ بهذا الحديثِ يَنظُرُ إليه، فقال له: مَا لَكَ تَنْظُرُ إِليَّ؟ فَوَاللهِ ما كَذَبتُ على عُثمانَ، ولا كَذَبَ عُثمانُ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، لكن نَسيتُ اليومَ [الذي] أصَابني هذا، فَلم أقُلْهُ لِيُمضيَ اللهُ قَدَرَهُ» .
أخرجه الترمذي، وأبو داود. إلا أنَّ في آخِرِ حديثِ أبي داود: «ولكنَّ اليومَ الذي أصابني فيهِ [ما أصابني] غَضِبتُ، فَنَسِيتُ أنْ أَقُولها» ، وَقَدَّمَ فيهِ ذِكْرَ المَسَاءِ على الصَّباحِ، وأخرجه في رواية أخرى، ولم يذكر «الفَالِجَ» (¬1) .
¬__________
(¬1) رواه الترمذي رقم (3385) في الدعوات، باب ما جاء إذا أصبح وإذا أمسى، وأبو داود رقم (5088) و (5089) في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، ورواه أيضاً ابن ماجة رقم (3869) في الدعاء، باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح. أقول: ورواه ابن حبان في صحيحه مختصراً رقم (2352) موارد.
Mإسناده حسن:
1- أخرجه أحمد (1/62) (446) قال: حدثنا عبيد بن أبي قرة. وفي (1/66) (474) قال: حدثنا شريح. والبخاري في الأدب المفرد (660) قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثنا أبو داود. وابن ماجة (3869) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو داود. والترمذي (3388) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو داود. والنسائي في عمل اليوم والليلة (346) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو داود.
ثلاثتهم (عبيد، وشريح، وأبو داود) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه.
2- وأخرجه أبو داود (5089) قال: حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي. وعبد الله بن أحمد (1/72) (528) قال: حدثني محمد بن إسحاق المسيبي. والنسائي في عمل اليوم والليلة (15) قال: أخبرنا قتيبة ابن سعيد.
ثلاثتهم (نصر، ومحمد، وقتيبة) قالوا: حدثنا أنس بن عياض، قال: حدثني أبو مودود، عن محمد ابن كعب.
3- وأخرجه عبد بن حميد (54) قال: حدثنا محمد بن عمرو. والنسائي في عمل اليوم والليلة (347) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم -دحيم-.
كلاهما (محمد، وعبد الرحمن) عن ابن أبي فديك، قال: حدثني يزيد بن فراس.
ثلاثتهم (أبو الزناد، ومحمد، ويزيد) عن أبان بن عثمان، فذكره.
* أخرجه أبو داود (5088) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، قال: حدثنا أبو مودود، عمن سمع أبان ابن عثمان يقول: سمعت عثمان، يعني ابن عفان، يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول. فذكره.
* وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (16) قال: أخبرني محمد بن علي. قال: حدثنا القعنبي. قال: حدثنا أبو مودود، عن رجل. قال: حدثنا من سمع أبان بن عثمان. يقول: سمعت عثمان بن عفان يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. نحوه.
* وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (17) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى. قال: أخبرنا ابن وهب. قال: أخبرني الليث، عن العلاء بن كثير، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة. وفي (18) قال: أخبرني محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري. قال: حدثنا يحيى بن يحيى. قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل الصائغ، عن الحجاج بن فرافصة، عن عقيل، عن الزهري.
كلاهما (أبو بكر، والزهري) عن أبان بن عثمان. قال: من قال حين يمسي وحين يصبح ... فذكره موقوفا.
2225 - (د) أبو إسلام [ممطور الحبشي]- رحمه الله-: قال: قلتُ لأنَسٍ: حَدِّثني حديثاً سَمِعتَهُ من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: سَمِعتُهُ يقولُ: «مَنْ قالَ إذا أصبَحَ وإِذَا أمسى: رَضِينَا باللهِ رَباً، وبالإسلامِ ديناً، وبمُحَمَّدٍ رسولاً، كانَ حَقاً على اللهِ أنْ يُرْضِيَهُ يومَ القِيَامَةِ» (¬1) . -[244]-
وفي روايةٍ: «أنَّهُ كانَ بِحمصَ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فقالوا: هذا خَادم النبيِّ (¬2) - صلى الله عليه وسلم-، فقامَ إليه، فقال: حدِّثني بحديث سمعتَهُ مِن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم-، لم تَتَدَاوَلْهُ بينَكَ وبَينَهُ رِجالُ (¬3) ، فقال: سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقولُ ... وذكر الحديثَ - ولم يذكر: يومَ القيامةِ» .
أخرج الروايةَ الثانيةَ أبو داود، والأولى رزين (¬4) .
S (لم تتداوله) : التداول: الاستعمال والمباشرة، والمراد: لم تأخذه عن أحد، وإنما ترويه أنت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-.
¬__________
(¬1) هذه الرواية أخرجها رزين، كما قال المصنف، ورواها بنحوها ابن ماجة رقم (3870) في -[244]- الدعاء، باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى من حديث مسعر عن أبي عقيل، عن سابق عن أبي سلام خادم النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: " ما من مسلم أو إنسان أو عبد يقول حين يمسي وحين يصبح: رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، إلا كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة " وهو حديث حسن.
(¬2) في أبي داود المطبوع: خدم النبي صلى الله عليه وسلم، ولعله ثوبان، كما في الحديث الذي بعده.
(¬3) في أبي داود المطبوع: لم تتداوله بينك وبينه الرجال.
(¬4) رواه أبو داود رقم (5072) في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، وفي سنده سابق بن ناجية، لم يوثقه غير ابن حبان، ولكن يشهد له حديث ثوبان الذي بعده، فهو به حسن، ورواه أيضاً النسائي وابن أبي شيبة والحاكم وغيرهم.
Mإسناده ضعيف: أخرجه أحمد (4/337) قال: ثنا أسود بن عامر قال: ثنا شعبة.
وفي (4/337) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. قال: حدثنا شعبة. وفي (5/367) قال: حدثنا محمد ابن جعفر. قال: حدثنا شعبة وفي (5/367) قال: حدثنا عفان. قال: حدثنا شعبة. وأبو داود (5072) قال: حدثنا حفص بن عمر. قال: حدثنا شعبة. والنسائي في عمل اليوم والليلة (4) قال: أخبرنا أبو الأشعث. قال: حدثنا خالد بن الحارث. قال: حدثنا شعبة. وفي (565) قال: أخبرنا علي بن خشرم. قال: أخبرنا هشيم.
كلاهما (شعبة وهشيم) عن أبي عقيل هاشم بن بلال، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام، فذكره.
* في رواية عفان عند أحمد (5/367) (عن أبي سلام البراء رجل من أهل دمشق) .
* أخرجه أحمد (4/337) قال: حدثنا وكيع، عن مسعر، عن أبي عقيل، عن أبي سلام، عن سابق عن خادم النبي -صلى الله عليه وسلم-، نحوه.
قلت: سابق بن ناجية، لم يوثقه غير ابن حبان.

الصفحة 243