2250 - (خ م ت د) البراء بن عازب - رضي الله عنه -: قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «يا فلان، إذا أوْيتَ إلى فراشك، فقل: اللَّهمَّ أسْلَمْتُ نَفْسي إليك، ووجَّهْتُ وجهي إليك، وفوَّضْتُ أمْري إليك، وألجَأْتُ ظَهْري إليك، رَغْبة ورَهْبة إليك، لا مَلْجأ، ولا مَنْجَا منك إلا إليك، آمنتُ بكتابك الذي أنزلتَ، وبنبيِّك الذي أرسلتَ، فإنكَ إنْ مُتَّ في ليلتك مُتَّ على الفِطْرَةِ، وإنْ أصبحتَ أَصَبْتَ خيراً» .
وفي روايةٍ قال: قال [لي] رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إذا أَتيتَ مَضْجعكَ فتوضَّأ وُضُوءك للصلاة، ثم اضْطَجِعْ على شِقِّك الأيْمنِ وقل - وذكره نحوه - وفيه: واجْعَلْهُنَّ آخرَ ما تقول، فقلتُ: أَسْتَذْكِرُهُنَّ: وبرسولك الذي أَرسلْتَ، فقال: لا، وبنبيِّك الذي أرسلتَ» . هذه رواية البخاري، ومسلم.
وللبخاري نحوه، [وفيه] : وقال في آخره: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «من قالَهُنَّ، ثم ماتَ، ماتَ على الفِطْرَةِ» .
وأخرجه الترمذي بنحو من ذلك. وفيه تقديم وتأخير. وفيه: «فطَعَنَ بيدِه في صَدْرِي، ثم قال: ونَبِيِّك الذي أرسلتَ» .
وأخرجه أبو داود، ولم يذكُر: «وإنْ أصبحتَ أَصَبْتَ خيراً» (¬1) . -[262]-
S (فوضت) : فوض فلان أمره إلى فلان: إذا رده إليه.
(رغبة) : الرغبة: طلب الشيء وإرادته.
(ورهبة) : الرهبة: الفزع. وقد عطف الرهبة على الرغبة، ثم أعمل لفظ الرغبة وحدها، ولو أعمل الكلمتين لقال: رغبة إليك ورهبة منك.
ولكن هذا سائغ في العربية: أن يجمع بين الكلمتين، ويحمل إحداهما على الأخرى، كقول الشاعر (¬2) [إذا ما الغانيات برزن يوماً] ... وزجَّجن الحواجب والعيونا
والعيون لا تزجج، وإنما تكحل.
(ونبيك الذي أرسلت) : قال: في رد النبي - صلى الله عليه وسلم- على البراء في هذا الحديث قوله: «ورسولك الذي أرسلت» حجة لمن ذهب إلى أنه لا يجوز رواية الحديث بالمعنى.
قال الخطابي: والفرق بين «النبي» و «الرسول» : أن الرسول: هو -[263]- المأمور بتبليغ ما أُنبىء وأخبر به والنبي: هو المخبِر، ولم يؤمر بالتبليغ، فكل رسول نبي، وليس كل نبي رسولاً. قال: ومعنى رده على البراء من «رسولك» إلى «نبيك» : أن الرسول من باب المضاف، فهو ينبىء عن المرسل والمرسل إليه، فلو قال: ورسولك» ثم قال: «الذي أرسلت» لصار البيان مكرراً معاداً، فقال: «ونبيك الذي أرسلت» إذا قد كان نبياً قبل أن يكون رسولاً، ليجمع له الثناء بالاسمين معاً، ويكون تعديداً للنعمة في الحالين، وتعظيماً للمنة على الوجهين.
¬__________
(¬1) رواه البخاري 11 / 97 في الدعوات، باب ما يقول إذا نام، وباب إذا بات طاهراً، وباب -[262]- النوم على الشق الأيمن، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: {أنزله بعلمه والملائكة يشهدون} ، ومسلم رقم (2710) في الذكر والدعاء، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، والترمذي رقم (3391) في الدعوات، باب ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه، وأبو داود رقم (5046) و (5047) و (5048) في الأدب، باب ما يقال عند النوم.
(¬2) وهو الراعي النميري. انظر الصفحة 156: شعر الراعي النميري وأخباره، طبع المجمع العلمي بدمشق.
Mصحيح: رواه سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب.
1- أخرجه أحمد (4/290) قال: حدثنا وكيع. وأبو داود (5047) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى. والنسائي في عمل اليوم والليلة (783) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا يحيى بن آدم.
ثلاثتهم (وكيع، ويحيى بن سعيد، وابن آدم) عن فطر بن خليفة.
2- وأخرجه أحمد (4/292) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا فضيل بن عياض. وفي (4/293) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك. قال: أخبرنا سفيان. والبخاري (1/71) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا سفيان. وفي (8/84) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا معتمر. ومسلم (8/77) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم. كلاهما عن جرير. وأبو داود (5046) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا معتمر. والترمذي (3574) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا جرير. والنسائي في عمل اليوم والليلة (782) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر. وابن خزيمة (216) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير. أربعتهم (فضيل، وسفيان، ومعتمر، وجرير) عن منصور بن المعتمر.
3- وأخرجه أحمد (4/296) قال: حدثنا علي بن عاصم. ومسلم (8/77) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. والنسائي في عمل اليوم والليلة (784) قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن. وفي (785) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا خلف بن خليفة.
أربعتهم (علي، وابن إدريس، ومحمد، وخلف) عن حصين بن عبد الرحمن.
4- وأخرجه أحمد (4/300) قال: حدثنا عبد الرحمن، وابن جعفر. ومسلم (8/77) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو داود. ومسلم (8/77) والنسائي في عمل اليوم والليلة (780) قال مسلم: حدثنا، وقال النسائي: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، وأبو داود.
ثلاثتهم (عبد الرحمن، وابن جعفر، وأبو داود) قالوا: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة.
5- وأخرجه أبو داود (5048) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك الغزال، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، ومنصور.
6- وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (781) قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن سابق، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن الحكم بن عتيبة.
ستتهم -فطر، ومنصور، وحصين، وعمرو، والأعمش، والحكم -عن سعد بن عبيدة، فذكره.
- ورواه أبو إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب:
1- أخرجه الحميدي (723) ، والترمذي (3394) قال: حدثنا ابن أبي عمر، والنسائي في عمل اليوم والليلة (778) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. ثلاثتهم (الحميدي، وابن أبي عمر، وقتيبة) قالوا: حدثنا سفيان (ابن عيينة) .
2- وأخرجه أحمد (4/285) قال: حدثنا عفان. وفي (4/300) قال: حدثنا عبد الرحمن، وابن جعفر. والدارمي (2686) قال: أخبرنا أبو الوليد. والبخاري (8/85) قال: حدثنا سعيد بن الربيع، ومحمد بن عرعرة (ح) وحدثنا آدم. ومسلم (8/78) قال: حدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، والنسائي في عمل اليوم والليلة (775) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، ابن بزيع، قال: حدثنا يزيد بن زريع.
ثمانيتهم -عفان، وعبد الرحمن، وابن جعفر، وأبو الوليد، وسعيد، وابن عرعرة، وآدم، ويزيد- قالوا: حدثنا شعبة.
3- وأخرجه أحمد (4/299) قال: حدثنا وكيع. وفي (4/301) قال: حدثنا علي بن حفص. وابن ماجة (3876) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. والنسائي في عمل اليوم والليلة (776) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا علي بن حفص. كلاهما (وكيع، وعلي بن حفص) عن سفيان الثوري.
4- وأخرجه البخاري (9/174) قال: حدثنا مسدد. ومسلم (8/77) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. قال مسدد: حدثنا. وقال يحيى: أخبرنا أبو الأحوص.
5- وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (773) قال: أخبرنا محمد بن عبيد الله بن يزيد، قال: حدثني أبي. عن عثمان بن عمرو، عن سعيد، عن إبراهيم، عن ابن الهاد.
6- وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (774) قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن حبيب، قال: حدثنا إبراهيم، وهو ابن الحجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن المختار، وحبيب بن الشهيد.
7- وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (777) قال: أخبرني محمد بن رافع، وأحمد بن سليمان، قالا: حدثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل.
ثمانيتهم -ابن عيينة، وشعبة، والثوري، وأبو الأحوص، وابن الهاد، وابن المختار، وحبيب، وإسرائيل- عن أبي إسحاق، فذكره.
- ورواه هلال بن يساف، عن البراء بن عازب، ساقه النسائي هكذا بعد رواية سفيان عن أبي إسحاق عن البراء (انظر تخريج (1) في الحديث السابق لم يذكره كاملا.
أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (779) قال: أخبرنا زياد بن يحيى، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت ليثا (هو ابن أبي سليم) ، يذكر عن أبي إسحاق، عن هلال بن يساف، فذكره.
قال معتمر: وحدثني به الحجاج وغيره، عن أبي إسحاق.
- ورواه الحسن، عن البراء:
أخرجه أحمد (4/300) (عقب رواية شعبة عن عمرو بن مرة، عن سعد بن عبيدة، عن البراء، والتي سبقت في التخريج رقم (4) قال أحمد: قال ابن جعفر: قال شعبة: وأخبرني (يعني عمرو بن مرة) عن الحسن، عن البراء بن عازب بمثل ذلك. (ولم يذكر أحمد متن الحديث) .
- ورواه المسيب بن رافع، عن البراء بن عازب:
أخرجه البخاري (8/85) ، وفي الأدب المفرد (1213) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. وفي الأدب (1211) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن خازم.
كلاهما (عبد الواحد، وعبد الله) عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، فذكره.