كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 4)

2285 - (م د) أبو هريرة - رضي الله عنه -: «أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- إذا كان في سفرٍ وأَسْحَرَ، يقول: سَمِعَ سامِعٌ بِحمدِ الله وحُسْنِ بَلائِهِ علينا، رَبَّنا صاحِبْنا وأفْضِلْ علينا، عائذاً بالله من النار» . هذه رواية مسلم. وزاد أبو داود بعد قوله: «بحمد الله» : «ونِعْمَته» (¬1) .
S (سمع سامع) : قوله: «سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه» معناه: شهد شاهد، وحقيقته: ليسمع السامع، وليشهد الشاهد على حمد الله سبحانه وتعالى على نعمه وحسن بلائه، وقيل: معناه: انتشر ذلك وظهر، وسمعه السامعون. وحسن البلاء: النعمة. والبلاء: الاختبار والامتحان فالاختبار بالخير: ليتبين الشكر، والابتلاء بالشر: ليظهر الصبر، وقوله: «عائذاً بالله» يحتمل وجهين، أحدهما: أن يريد: أنا عائذ بالله من النار.
والآخر: أن يريد: متعوذ بالله، كما يقال مستجار بالله، فوضع الفاعل مكان المفعول، كقولهم: ماء دافق، أي: مدفوق، وقوله: «ربنا صاحبنا» أي: احفظنا، ومن صحبه الله لم يضره شيء.
¬__________
(¬1) رواه مسلم رقم (3718) في الذكر والدعاء، باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل، وأبو داود رقم (5086) في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح.
Mصحيح: أخرجه مسلم (8/80) قال: حدثني أبو الطاهر. قال: أخبرنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني سليمان بن بلال. وأبو داود (5086) قال: حدثنا أحمد بن صالح. قال: حدثنا عبد الله بن وهب. قال: أخبرني سليمان بن بلال. والنسائي في عمل اليوم والليلة (536) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب. قال: حدثني أيضا، يعني سليمان بن بلال. وابن خزيمة (2571) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى. قال: حدثنا ابن وهب. قال: حدثني أيضا، يعني سليمان بن بلال (ح) وحدثنا محمد بن يحيى. قال: حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري. قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن عبد الله بن عامر (ح) وحدثنا محمد بن يحيى أيضا. قال: حدثنا أبو مصعب. قال: حدثنا أبو ضمرة، عن عبد الله بن عامر.
كلاهما (سليمان، وعبد الله) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، فذكره.

الصفحة 289