كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 4)

2312 - (ت د) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «دَخَلتُ مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- أنا وخالدُ بن الوليد على ميمونة، فجاءتْنَا بإِنَاءٍ مِنْ لَبن، فشرب رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- وأنَا عن يمينِهِ، وخالدٌ عن شِماله، فقال لي: الشَّرْبَةُ لك، فإن شِئْتَ آثَرتَ بها خالداً، فَقُلتُ: ما كنتُ أُوثِرُ على سُؤْرِكَ أحداً، ثم قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: مَن أَطْعَمَهُ الله طعاماً فَلْيَقُلْ: اللَّهمَّ بارِك لنا فيه، وأطعِمنا خيراً منه، ومن سَقاهُ الله لبناً، فليقل: اللَّهمَّ بارك لنا فيه وزِدْنَا منه، فإنه ليس شيءٌ يُجْزىء من الطعام والشراب إلا اللبنُ» ، هذه رواية الترمذي، وأخرجه أبو داود، في جملة حديث يتضمن ذِكرَ الضَّبِّ وأكله، وهو مذكور في كتاب الطعام من حرف الطاء (¬1) . -[311]-
S (آثرت) : الإيثار: إعطاء نصيبك غيرك تبرعاً من نفسك.
(سؤرك) : السؤر: بقية الماء في الإناء بعد الشرب، وبقية الطعام بعد الأكل يسمى أيضا سؤراً.
¬__________
(¬1) رواه الترمذي رقم (3451) في الدعوات، باب ما يقول إذا أكل طعاماً، وأبو داود رقم (3730) في الأشربة، باب ما يقول إذا شرب اللبن، ورواه أيضاً ابن ماجة مختصراً وقد اقتصر فيه على الدعاء الأخير رقم (3322) في الأطعمة، باب اللبن، وابن السني في " عمل اليوم والليلة "، وهو حديث حسن، وقد قال الحافظ ابن حجر في " تخريج الأذكار ": هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي في " الكبرى "، وابن السني، واقتصر النسائي وابن السني منه على الدعاء الأخير، ولم يذكر أبو داود قصة الإيثار في الشرب، ولا الترمذي قصة الضباب.
Mأخرجه الحميدي (482) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (1/220) (1904) قال: حدثنا سفيان. وفي (1/225) (1978) قال: حدثنا إسماعيل. وفي (1/225) (1979) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (1/284) (2569) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وأبو داود (3730) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد يعني ابن زيد (ح) وحدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد يعني بن سلمة. والترمذي (3455) وفي الشمائل (205) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. والنسائي في عمل اليوم والليلة (286) قال: أخبرنا أحمد بن ناصح، قال: حدثنا ابن علية. وفي (287) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة.
خمستهم - سفيان، وإسماعيل بن إبراهيم بن علية، وحماد بن سلمة، وشعبة، وحماد بن زيد - عن علي ابن زيد، عن عمر بن حرملة، فذكره.
* رواية أحمد بن ناصح، ومحمد بن بشار مختصرة على «من أطعمه الله طعاما فليقل: اللهم أطعمنا خيرا منه، ومن سقاه الله لبنا، فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه، فإنه ليس شيء يجزئ من الطعام والشراب غير اللبن» .
* في رواية إسماعيل بن علية، وحماد بن سلمة: (عمر بن أبي حرملة) .
واختلفت رواية شعبة. فعند أحمد: (عمر بن حرملة) . وعند النسائي: (عمر بن أبي حرملة) . ورواية سفيان عند أحمد: (عمرو بن حرملة) .

الصفحة 310