كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 4)

2364 - (ت) عمران بن حصين - رضي الله عنهما -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لأبي: «يا حُصَينُ: كم تَعبُدِ اليومَ إِلهاً؟ قال: سبعة: سِتَّة في الأرض، وواحداً في السماء، قال: فأيَّهُم تُعِدُّ لِرَهْبَتِك ورَغْبَتك؟ قال: الذي في السماء، قال: يا حصينُ، أَما إِنك لو أسلمتَ عَلَّمْتُك كلمتينِ تَنْفَعَانك، قال: فلما أسلم حُصين، جاء فقال: يا رسولَ الله علِّمْني الكلمتين اللتيْنِ وعَدتني، قال: قل: اللَّهمَّ أَلْهِمني رُشدي، وأعِذْني من شرِّ نفسي» . أخرجه الترمذي (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (3479) في الدعوات، باب رقم (70) ، وهو حديث حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد روي هذا الحديث عن عمران بن حصين من غير هذا الوجه.
Mإسناده حسن:
1- أخرجه عبد بن حميد (476) والنسائي في عمل اليوم والليلة (993) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان كلاهما (عبد، وأحمد) قال عبد: أخبرنا، وقال أحمد: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس.
2- وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (993) قال: أخبرنا أبو جعفر بن أبي سريج الرازي، قال: أخبرني محمد بن سعيد وهو ابن سابق القزويني، قال: حدثنا عمرو وهو ابن أبي قيس،
كلاهما - إسرائيل، وعمرو - عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن عمران بن حصين، فذكره.
وفي رواية: «أن حصينا، أو حصينا، أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا محمد، لعبد المطلب كان خيرا لقومه منك، كان يطعمهم الكبد والسنام، وأنت تنحرهم. فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم- ما شاء الله أن يقول له. فقال له: ما تأمرني أن أقول؟ قال: قل اللهم قني شر نفسي، واعزم لي على أرشد أمري. قال: فانطلق فأسلم الرجل. ثم جاء. فقال: إني أتيتك. فقلت لي: قل اللهم قني شر نفسي، واعزم لي على أرشد أمري. فما أقول الآن؟ قال: قل اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت، وما أخطأت وما عمدت، وما علمت وما جهلت.» .
أخرجه أحمد (4/444) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا شيبان والنسائي في عمل اليوم والليلة (994) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال حدثنا عثمان، هو ابن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا زكريا، هو ابن أبي زائدة.
كلاهما -شيبان، وزكريا - عن منصور، عن ربعي بن حراش، فذكره.
2365 - (ت) شهر بن حوشب: قال: «قلتُ لأُمِّ سلمة - رضي الله عنها -: يا أُمَّ المؤمنين، ما كان أَكْثَرُ دُعاءِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- إِذَا كان عندكِ؟ قالت: كان أَكثَرُ دُعَائه: يا مُقَلِّبَ القُلوبِ ثَبِّت قَلْبي على دينك، قالت: فقلتُ له: يا رسولَ الله، ما أَكثَرَ دُعَائِكَ بهذا؟ قال: يا أُمَّ سلمةَ، إنه ليس آدَميٌّ إلا وقلبُه بين إِصْبَعيْنِ من أصابع الله، فمن شاء أقام، ومن شاء أزَاغَ» . أخرجه الترمذي (¬1) . -[343]-
S (أصابِعُ الرحمن) الأصابع: جمع إصبع، وهي الجارِحَةُ، وذلك من صفات الأجسام، والله يتعالى عن ذلك، وإطلاقها عليه على سبيل التَّمثيل، وهي كناية عن إجراء القُدرَة والبَطْش، [لأن البطش] باليد، والأصابع أجزاؤها (¬2) .
(أزاغ) : الزيغ: الميل عن الاعتدال.
¬__________
(¬1) رقم (3517) في الدعوات، باب رقم (95) ، وهو حديث حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وفي الباب عن: عائشة، والنواس بن سمعان، وأنس، وجابر، وعبد الله بن عمرو، ونعيم بن همار.
(¬2) وعند السلف: هي على ظاهرها على ما يليق بجلال الله وعظمته {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} .
Mحسن، لشواهده: أخرجه أحمد (6/294) قال: حدثنا وكيع، عن عبد الحميد بن بهرام. وفي (6/301) قال: حدثنا هاشم. قال: حدثنا عبد الحميد، وفي (6/315) . قال: حدثنا معاذ بن معاذ قال: حدثنا أبو كعب صاحب الحرير. وعبد بن حميد (1534) قال: حدثني أحمد بن يونس. قال: حدثنا عبد الحميد بن بهرام والترمذي (3522) قال: حدثنا أبو موسى الأنصاري. قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن أبي كعب صاحب الحرير.
كلاهما (عبد الحميد، وأبو كعب) عن شهر بن حوشب، فذكره.
* قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن أبي كعب فقال: ثقة واسمه عبد ربه بن عبيد.

الصفحة 342