2375 - (ت) عثمان بن حنيف - رضي الله عنه -: «أن رجلاً ضرير البصر أَتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم-، فقال: ادعُ اللهَ أَن يُعَافِيَني، فقال: إِن شِئْتَ دعوتُ، وإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ، فهو خَيرٌ لك، قال: فادعُهُ (¬1) ، قال: فأَمرهُ أن يتوضأَ فَيُحْسِنَ الوُضوءَ، ويدُعوَ بهذا الدعاء: اللَّهمَّ إِني أسألُك وأتَوَجه إِليك بِنَبِيِّكَ محمدٍ: نبي الرحمة، إني توَّجهتُ بك إلى ربِّي في حاجتي هذه لتُقْضى لي (¬2) ، اللَّهم فَشَفِّعْهُ فيَّ» . أخرجه الترمذي (¬3) .
¬__________
(¬1) في الأصل: فدعاه، والتصحيح من الترمذي.
(¬2) في الأصل: إني توجهت بك إلى ربي لتقضي لي في حاجتي هذه، والتصحيح من الترمذي.
(¬3) رقم (3573) في الدعوات، باب من أدعية الإجابة، وإسناده صحيح، وقد صححه غير واحد من العلماء، وقد اختلف العلماء في التوسل به صلى الله عليه وسلم، هل المقصود به: التوسل بذاته صلى الله عليه وسلم، أم بدعائه عليه الصلاة والسلام؟ وفرق البعض بين التوسل في حياته صلى الله عليه وسلم، وبعد وفاته عليه الصلاة والسلام، وممن ذهب إلى أن المقصود بالتوسل: التوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم، ابن تيمية في كتابه " قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة "، وقال الشوكاني في " تحفة الذاكرين ": وفي الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الله عز وجل، مع اعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى، وأنه المعطي والمانع، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن.
Mرواه عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن عثمان بن حنيف.
أخرجه أحمد (4/138) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا شعبة. وفي (4/138) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة. وفي (4/138) قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا حماد يعني ابن سلمة. وعبد بن حميد (379) قال: أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا شعبة. وابن ماجة (1385) قال: حدثنا أحمد بن منصور بن سيار قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا شعبة. والترمذي (3578) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا شعبة. والنسائي في عمل اليوم والليلة (658) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا حماد وفي (659) قال: أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وابن خزيمة (1219) قال: حدثنا محمد بن بشار، وأبو موسى، قالا: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا شعبة.
كلاهما (شعبة، وحماد بن سلمة) عن أبي جعفر المدني، عن عمارة بن خزيمة فذكره.
ورواه أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عمه،
أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (660) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن أبي جعفر، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، فذكره.
2376 - (ت) أبو أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: «دعا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- بدعاءٍ كثير لم نحفْظ منه شيئاً، فقلنا: يا رسولَ الله، دعوتَ بدعاءٍ كثير لم نحفظ منه شيئاً؟ قال: أَلا أدُلّكم على ما يجمع ذلك كلَّه؟ تقولون: اللَّهمَّ إِنَّا نسألُك من خَير ما سألك منه نبِيُّك محمد - صلى الله عليه وسلم-، ونَعُوذ بك مِن شَرِّ مَا استَعَاذَ مِنهُ نَبيُّك [محمد]- صلى الله عليه وسلم-، وأنت المستعان، وعليك البلاغُ، -[350]- ولا حول ولا قوة إلا بالله» . أخرجه الترمذي (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (3516) في الدعوات، باب اللهم إنا نسألك بما سألك به نبيك صلى الله عليه وسلم، وفي سنده ليث بن أبي سليم، وهو صدوق، ولكن اختلط أخيراً ولم يتميز حديثه، فترك، ومع ذلك فقد قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
Mإسناده ضعيف: أخرجه الترمذي (3521) قال: حدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا عمار بن محمد بن أخت سفيان الثوري، قال: حدثنا الليث، عن عبد الرحمن بن سابط، فذكره.
قلت: علته الليث بن أبي سليم.