كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 4)

2609 - (ت) قتادة بن النعمان - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم- قال: «إِذَا أَحَبَّ اللهُ عبداً حَماهُ الدُّنيا، كما يظَلُّ أحدُكم يَحمي سَقِيمَهُ الماءَ» . أَخرجه الترمذي (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (2037) في الطب، باب ما جاء في الحمية، وفي سنده إسحاق بن محمد الفروي، وهو صدوق كف فساء حفظه، وباقي رجاله ثقات، وقد حسنه الترمذي وقال: وفي الباب عن صهيب، قال: وقد روي هذا الحديث عن محمود بن لبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
Mأخرجه الترمذي (2036) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن محمد الفروي قال:حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غزية، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، فذكره.
* وأخرجه الترمذي عقبه، قال: حدثنا علي بن حجر، قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوه، ولم يذكر فيه «عن قتادة بن النعمان» .
وقال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب.
2610 - (خ) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: قال: «ارتَحَلَتِ الدنيا مُدْبِرَة، وارتحلت الآخرةُ مُقْبِلَة، ولكُلِّ واحدةٍ منهما بَنُونَ، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإِن اليومَ عَملٌ ولا حِسابَ، وغَدا حسابٌ ولا عَمَلٌ» . أَخرجه ... (¬1) .
¬__________
(¬1) في الأصل والمطبوع بياض بعد قوله: أخرجه، وقد رواه البخاري تعليقاً 11 / 201 في الرقاق، باب في الأمل وطوله، قال الحافظ في " الفتح ": قوله: وقال علي بن أبي طالب، ارتحلت الدنيا مدبرة ... الخ: هذه قطعة من أثر لعلي جاء عنه موقوفاً ومرفوعاً، وفي أوله شيء مطابق للترجمة صريحاً، فعند ابن أبي شيبة في " المصنف "، وابن المبارك في " الزهد " من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد وزبيد الأيامي عن رجل من بني عامر، وسمي في رواية لابن أبي شيبة: مهاجر العامري، وكذا في " الحلية " من طريق أبي مريم عن زبيد عن مهاجر بن عمير قال: قال -[511]- علي: إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة، ألا وإن الدنيا ارتحلت مدبرة ... الحديث، كالذي في الأصل سواء، ومهاجر المذكور هو العامري المبهم قبله وما عرفت حاله، وقد جاء مرفوعاً أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب " قصر الأمل " من رواية اليمان بن حذيفة عن علي بن أبي حفصة مولى علي عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أشد ما أتخوف عليكم خصلتين، فذكر معناه، واليمان وشيخه لا يعرفان، وجاء من حديث جابر أخرجه أبو عبد الله ابن مندة من طريق المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر مرفوعاً، والمنكدر ضعيف، وتابعه علي بن أبي علي اللهبي عن ابن المنكدر بتمامه، وهو ضعيف أيضاً، وفي بعض طرق هذا الحديث: فاتباع الهوى يصرف بقلوبكم عن الحق، وطول الأمل يصرف هممكم إلى الدنيا. ومن كلام علي أخذ بعض الحكماء قوله: الدنيا مدبرة، والآخرة مقبلة: فعجب لمن يقبل على المدبرة ويدبر عن المقبلة.
Mأخرجه البخاري تعليقا في الرقاق - باب في الأمل مطوله.
وقال الحافظ في «الفتح» (11/240) : هذه قطعة من أثر لعلي جاء عنه موقوفا ومرفوعا.
فعند ابن أبي شيبة في «المصنف» ، وابن المبارك في «الزهد» من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، وزبيد الأيامي عن رجل من بني عامر، وسمي في رواية لابن أبي شيبة، مهاجر العامري، وكذا في «الحلية» من طريق أبي مريم، عن زبيد، عن مهاجر بن عمير قال: قال علي، فذكره. ومهاجر المذكور هو العامري المبهم قبله، وما عرفت حاله.
وقد جاء مرفوعا أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب «قصر الأمل» من رواية اليمان بن حذيفة، عن علي بن أبي حفصة مولى علي، عن علي بن أبي طالب، فذكر معناه، واليمان وشيخه لا يعرفان.

الصفحة 510