كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 4)

2629 - (م) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «عُذِّبَت امرأَةٌ في هِرَّةٍ، ربطتْها، لم تُطعِمها، ولم تَسقها، ولم تتركها تأكل من خَشاش الأرض» .
وفي رواية: «حَشَرَاتِ الأرض» .
وفي أخرى: «قال: دخلت امرأَة النَّارَ من جَرَّاءِ هِرَّةٍ - أو هِرٍّ - ربطتْها، فلا هي أطْعَمَتها، ولا هيَ أرْسَلَتها تُرَمْرِمُ مِن خَشاشِ الأرض، حتَّى مَاتت هَزْلاً» . أخرجه مسلم (¬1) .
S (من جراء هرة) : الهرة السنور، يقال: فعلت ذلك من أجلك، ومن جرائك: بمعنى.
(ترمرم) : أي: تأكل، وكذلك ترتم، والمرمة (¬2) من ذوات الظلف: كالفم من الأسنان.
¬__________
(¬1) رقم (2619) في البر والصلة، باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها.
(¬2) المرمة - بكسر الميم الأولى -: شفة البقرة، وكل ذات ظلف، لأنها بها تأكل. والمرمة - بالفتح - لغة فيه.
Mصحيح: أخرجه أحمد (2/269) . ومسلم (7/44) و (8/98) قال: ثني محمد بن رافع وعبد ابن حميد. وابن ماجة (4256) قال: ثنا محمد بن يحيى وإسحاق بن منصور.
خمستهم - أحمد، وابن رافع، وعبد بن حميد، ومحمد بن يحيى، وإسحاق بن منصور - عن عبد الرزاق. قال: أنبأنا معمر. قال: قال الزهري: وحدثني حميد بن عبد الرحمن، فذكره.
وعن عروة، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «عذبت امرأة في هرة، لم تطعمها ولم تسقها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض» .
أخرجه أحمد (2/286) قال: حدثنا حماد بن أسامة. وفي (2/424) قال: حدثنا أبو معاوية. ومسلم (7/44) قال: حدثنا أبو كريب. قال: حدثنا عبدة. (ح) وحدثنا أبو كريب. قال: حدثنا أبو معاوية (ح) وحدثنا محمد بن المثنى. قال: حدثنا خالد بن الحارث.
أربعتهم - حماد بن أسامة، وأبو معاوية، وعبدة بن سليمان، وخالد بن الحارث- عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره.
(*) قال مسلم: وفي حديثهما «يعني أبا معاوية وخالد بن الحارث» : «ربطتها» وفي حديث أبي معاوية: «حشرات الأرض» .
وعن همام بن منبه. قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فذكر أحاديث منها. وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «دخلت امرأة النار من جراء هرة لها، أو هر ربطتها، فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها ترمم من خشاش الأرض حتى ماتت هزلا» .
أخرجه أحمد (2/317) . ومسلم (7/44) و (8/35) قال: حدثنا محمد بن رافع.
كلاهما:- أحمد، وابن رافع - عن عبد الرزاق بن همام. قال: أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، فذكره.
وعن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «دخلت النار امرأة في هرة، ربطتها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض» .
أخرجه أحمد (2/457) قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة. وفي (2/467) قال: حدثنا عبد الرحمن. قال: حدثنا حماد. وفي (2/479) قال: حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة.
كلاهما (شعبة، وحماد بن سلمة) عن محمد بن زياد، فذكره.
-وعن محمد بن سيرين،عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أن امرأة دخلت النار في هرة ربطتها. فلم تدعها تصيب من خشاش الأرض. ولم تطعمها ولم تسقها حتى ماتت» .
أخرجه أحمد (2/507) قال: حدثنا يزيد. قال: أخبرنا هشام، عن محمد، فذكره.
- وعن علقمة. قال: كنا عند عائشة فدخل أبو هريرة. فقالت: أنت الذي تحدث أن امرأة عذبت في هرة أنها ربطتها. فلم تطعمها ولم تسقها؟ فقال: سمعته منه، يعني النبي -صلى الله عليه وسلم-.
«قال عبد الله بن أحمد: كذا قال أبي» .فقالت: هل تدري ما كانت المرأة؟ إن المرأة مع ما فعلت كانت كافرة. وإن المؤمن أكرم على الله عز وجل من أن يعذبه في هرة. فإذا حدثت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فانظر كيف تحدث.
أخرجه أحمد (2/519) قال: حدثنا سليمان بن داود، يعني الطيالسي. قال: حدثنا أبو عامر الخزاز، عن سيار، عن الشعبي، عن علقمة، فذكره.
- وعن موسى بن يسار، وعن الأعرج، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «دخلت امرأة النار في هر، أو هرة ربطتها، فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت في رباطها هزلا» .
أخرجه أحمد (2/501) قال: حدثنا يزيد. قال: أخبرنا محمد، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة، - وعن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.
وعن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مثله.
هكذا ذكره البخاري ومسلم عقب حديث نافع. عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «دخلت امرأة النار في هرة ربطتها. فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض» .
أخرجه البخاري (4/158) . ومسلم (7/43) و (8/35) . كلاهما - البخاري، ومسلم - عن نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا عبد الأعلى. عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، فذكره.
2630 - (د) عبد الله بن جعفر - رضي الله عنه -: قال: «أَردَفني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- خَلْفَهُ ذاتَ يومٍ، فأسَرَّ إِليَّ حَديثاً، لا أُحَدِّثُ به أحداً -[527]- من الناس، وكان أَحَبَّ ما اسْتَتَرَ به رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- لحَاجَتِهِ هَدَفاً أو حائِشَ نَخْلٍ، فدخل حائطاً لرَجُلٍ من الأنصار، فَإِذَا فيه جَمَلٌ، فلما رأى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- حَنَّ، وذَرَفَتْ عَيناهُ، فأتَاهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، فمسحَ ذِفْرَاهُ، فسكتَ، فقال: مَنْ رَبُّ هذا الجملِ؟ لِمَن هذا الجَملُ؟ فجاءَ فَتى مِن الأنصارِ، فقال: لي يا رسول الله، فقال له: أَفلا تَتَّقي اللهَ في هذه البَهيمةِ التي مَلَّكَكَ اللهُ إِيَّاها، فَإِنَّهُ شَكا إِليَّ: أَنَّكَ تُجِيعُهُ وتُدْئِبُهُ» . أخرجه أبو داود (¬1) .
S (هدفاً) : الهدف: ما ارتفع من بناء ونحوه، ومنه هدف الرامي.
(حائش النخل) : نخلات مجتمعة.
(حائطاً) : الحائط: البستان.
(ذِفْراه) : ذِفْرى البعير: هي الموضع الذي يعرق من قفاه، ويجعل فيه القطران، وهما ذِفْريان.
(تُدْئِبُه) : دأب فلان في عمله: إذا جد وتعب يريد إنك تتعبه بكثرة ما تستعمله.
¬__________
(¬1) رقم (2549) في الجهاد، باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم، وإسناده صحيح، ورواه مسلم وابن ماجة، وليس عندهما قصة الجمل.
M1- أخرجه أحمد (1/204) (1745) قال: حدثنا يزيد (ح) وحدثنا بهز وعفان. والدارمي (669و761) قال: أخبرنا حجاج بن منهال. ومسلم (1/184) قال: حدثنا شيبان بن فروخ وعبد الله ابن محمد بن أسماء الضبعي. وفي (7/132) قال: حدثنا شيبان بن فروخ. وأبو داود (2549) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. وابن ماجة (340) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو النعمان. وابن خزيمة (53) قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا يزيد بن هارون. ثمانيتهم - يزيد، وبهز، وعفان، وحجاج، وشيبان، وعبد الله بن محمد، وموسى، وأبو النعمان - عن مهدي بن ميمون.
2 - وأخرجه أحمد (1/205) (1754) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي.
كلاهما - مهدي، وجرير - عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، فذكره.
(*) روايات مسلم والدارمي وابن ماجة وابن خزيمة ليس فيها قصة الجمل.

الصفحة 526