كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 4)

2649 - (ت) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «تَعوَّذُوا باللهِ مِن جُبِّ الحزَن، قالوا: يا رسولَ الله وما جُبُّ الحزن؟ قال: وادٍ في جهنم، تَتعوَّذُ منه جهنمُّ كلَّ يومٍ مائة مرة، قيل: يا رسول الله، ومَن يدْخلُهُ؟ قال: القُرَّاءُ المُرَاؤونَ بِأَعمالهم» . أخرجه الترمذي (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (2384) ، في الزهد، باب في الرياء والسمعة، وفي سنده عمر بن سيف، وهو ضعيف، وأبو معان أو أبو معاذ وهو مجهول، ولذلك قال الترمذي: هذا حديث غريب.
Mأخرجه الترمذي (2383) قال: ثنا أبو كريب، قال: ثني المحاربي، عن عمار بن سيف الضبى، عن أبي معان البصري، عن ابن سيرين، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وبنحوه عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «تعوذوا بالله من جب الحزن، قالوا: يا رسول الله، وما جب الحزن؟ قال: واد في جهنم تتعوذ منه جهنم كل يوم أربعمائة مرة. قالوا: يا رسول الله، ومن يدخله؟ قال: أعد للقراء المرائين بأعمالهم. وإن من أبغض القراء إلى الله الذين يزورون الأمراء» .
أخرجه ابن ماجة (256) قال: حدثنا علي بن محمد، ومحمد بن إسماعيل، قالا: حدثنا عبد الرحمن ابن محمد المحاربي (ح) وحدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا إسحاق بن منصور. والترمذي (2383) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثني المحاربي.
كلاهما - عبد الرحمن بن محمد المحاربي، وإسحاق بن منصور - عن عمار بن سيف الضبي، عن أبي معان البصري، عن ابن سيرين، فذكره.
2650 - (ت) أبو هريرة، وعبد الله بن عمر - رضي الله عنهم -: قال أبو هريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «يكون في آخر الزَّمَان رجالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنيا بالدِّين، يَلبسُونَ للناس جلودَ الضَّأنِ من اللِّين، ألسِنَتُهمْ أَحلى من العسل، -[545]- وقلُوبُهم قُلُوبُ الذِّئَابِ، يقول الله تعالى: أبي يَغْتَرُّونَ، أم عليَّ يَجْتَرِئونَ؟ فبي حَلَفْتُ، لأبعَثَنَّ على أُولئكَ منهم فِتْنَة تَدَعُ الحليمَ حَيَرانَ» .
ورواية ابن عمر أخصر من هذه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله قال: لقد خلقتُ خلقاً ألسنتُهم أحلى من العسل، وقُلوبهم أمرُّ من الصَّبر، فبي حلفتُ: لأُتيحَنَّهم فتنةً تدع الحليم منهم حيران، فبي يغتَرُّون، أم عليَّ يجترئون؟» أخرجه الترمذي (¬1) .
S (يَخْتلون) : الخَتْل: الخدع.
(يجترئون) : الاجتراء: الجسارة على الشيء، وقد ذكرناه.
(لأُتيحَنَّهُم) : أتاح الله لفلان كذا، أي قدره له.
¬__________
(¬1) رقم (2406) و (2407) في الزهد، باب رقم (60) ، وهو حديث حسن.
Mأخرجه الترمذي (2404) قال: ثنا سويد. قال: نا ابن المبارك، قال: نا يحيى بن عبيد الله، قال: سمعت أبي يقول، فذكره.
وفي (2405) قال: ثنا أحمد بن سعيد الدارمي، قال: ثنا محمد بن عباد، قال: نا حاتم بن إسماعيل. قال: نا حمزة بن أبي محمد، عن عبد الله بن دينار، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، من حديث ابن عمر، ولا نعرفه إلا من هذا الوجه.

الصفحة 544