2653 - (د) عمار بن ياسر - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَن كان له وجهَان في الدنيا كان له يوم القيامة لِسَانَانِ من نارٍ» . أخرجه أبو داود (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (4873) في الأدب، باب في ذي الوجهين، وإسناده ضعيف.
Mأخرجه الدارمي (2767) قال: أخبرنا الأسود بن عامر. والبخاري في «الأدب المفرد» (1310) قال: حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني. وأبو داود (4873) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
ثلاثتهم - أسود، ومحمد، وأبو بكر - عن شريك بن عبد الله النخعي، عن الركين بن الربيع، عن نعيم ابن حنظلة، فذكره.
(*) في رواية أسود، قال شريك: وربما قال: النعمان بن حنظلة.
قال عنه الحافظ في «التهذيب» : وقال علي بن المديني في هذا الحديث: إسناده حسن، ولايحفظه عن عمار عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا من هذا الطريق، وذكره ابن حبان في الثقات.
2654 - (خ م) أبو وائل: قال: قال أسامةُ - رضي الله عنه -: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «يُؤتَى بالرجل يوم القيامة فيُلْقى في النار، -[547]- فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ، فَيَدُورُ بها كما يدُور الحمار في الرَّحَى، فيجتمع إِليه أَهلُ النار، فيقولون: يا فُلانُ مالك؟ أَلم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، كنتُ آمر بالمعروف ولا آتيه، وأَنْهَى عن المنكر وآتيه» . أخرجه البخاري، ومسلم.
ولمسلم في رواية، قال: قيل لأسامة: «لو أَتيتَ عثمانَ فَكلَّمْتَهُ، فقال: إنكم لَتَرَوْنَ أَنِّي لا أُكَلِّمُهُ إِلا أُسْمِعُكم، وإني أُكلِّمُهُ في السِّرِّ، دونَ أَن أَفْتَح باباً لا أكونُ أوَّلَ مَنْ فَتحَهُ، ولا أَقول لرجلٍ إن كان عليَّ أَميراً (¬1) : إِنَّهُ خيرُ الناس: بعدَ شيء سمعتُه من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، قالوا: وما هو؟ قال: سمعتُه يقول: يُجَاءُ بالرجل يوم القيامة فيُلْقى في النار، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ، فيدور كما يَدُور الحمار بِرَحَاهُ، فَيجتَمِعُ أَهل النار عليه، فيقولون: يا فلان، ما شأنك؟ أَليس كنتَ تأمُرُنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: كنت آمُرُكم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن الشر وآتيه» (¬2) . -[548]-
قال (¬3) : «وإِني سمعتُه يقول: مَرَرْتُ ليلةَ أُسْرِيَ بي بأَقوامٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهم بمقاريضَ من نارٍ، قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: خُطَباءُ أُمَّتك الذين يقولون ما لا يفعلون» (¬4) .
S (فتندلق) : الاندلاق: الخروج، ومنه اندلق السيف عن قرابه.
(أقتابه) : الأقتاب: جمع قتب، وهي الأمعاء.
¬__________
(¬1) كذا في الأصل، وعند مسلم " قيل لأسامة: ألا تدخل على عثمان فتكلمه؟ فقال: أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟ والله لقد كلمته فيما بيني وبينه، ما دون أن أفتتح أمراً لا أحب أن أكون أول من فتحه، ولا أقول لأحد يكون علي أميراً: إنه خير الناس ... الحديث ".
(¬2) رواه البخاري 6 / 238 في بدء الخلق، باب صفة النار، وفي الفتن، باب الفتنة التي تموج كموج البحر، ومسلم رقم (2989) في الزهد، باب عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله.
(¬3) في المطبوع: وأخرج البخاري نحوها قال، وهو خطأ.
(¬4) هذه الرواية ليست عند البخاري ولا مسلم، وإنما رواها أحمد في " المسند " 3 / 120 و 231 و 239 من حديث أنس بن مالك، ورواها أيضاً ابن حبان في صحيحه، وابن أبي حاتم وابن مردويه من حديث أنس، وهو رواية حسنة.
Mصحيح: أخرجه البخاري في صفة النار «بدء الخلق 10: 10» عن علي بن عبد الله، عن ابن عيينة، وفي الفتن (17) عن بشر بن خالد، عن غندر، عن شعبة - كلاهما عن الأعمش - عنه، به ومسلم في آخر الكتاب «الزهد والرقاق» عن يحيى بن يحيى وأبي بكر وابن نمير وإسحاق وأبي كريب خمستهم عن أبي معاوية، و (8: 2) عن عثمان، عن جرير - كلاهما عن الأعمش به.