كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 4)

2683 - (س) عبد الله بن هلال الثقفي - رضي الله عنه -: قال: «جاء رجل إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-، فقال: كِدتُ أُقْتَلُ بعدَك في عَناقٍ أَو شاةٍ من الصدقة، فقال: لولا أنها تُعطَى فقراءَ المهاجرين ما أخذتُها» . أَخرجه النسائي (¬1) .
¬__________
(¬1) 5 / 34 في الزكاة، باب إعطاء السيد المال بغير اختيار المصدق، وفي سنده عثمان بن عبد الله ابن الأسود، لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات.
Mأخرجه النسائي (5/34) قال: أخبرنا عمرو بن منصور ومحمود بن غيلان. قالا: حدثنا أبو نعيم. قال: حدثنا سفيان. عن إبراهيم بن ميسرة، عن عثمان بن عبد الله بن الأسود، فذكره.
قلت: في سنده عثمان بن عبد الله بن الأسود، لم يوثقه غير ابن حبان.
2684 - (د) عمرو بن شعيب - رحمه الله-: عن أبيه، عن جده، أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا جَلَبَ ولا جَنَبَ في زكاة، ولا تُؤخَذُ زكاتهم إِلا في دورهم» .
قال محمد بن إسحاق: معنى: «لا جَلَبَ» : لا تُجْلَبُ الصدقاتُ إلى المصدِّق. و «لا جنب» لا ينزِلُ المصدِّق بأَقصى مواضع أصحاب الصدقة، -[606]- فَتُجنَبُ إِليه، ولكن تؤخذ من الرَّجُل في موضعه. أَخرجه أبو داود (¬1) .
S (لا جلب ولا جنب) : الجلب في الصدقة: أن يقدم المصدق فينزل موضعاً، ثم يرسل إلى المياه من يجلب إليه أموال الناس، فيأخذ زكاتها، فنهي عن ذلك، وأمر أن يأخذ زكاتها على مياهها. والجنب في السباق وهو أن يجنب فرساً إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب. وإن كان في الصدقة: فهو أن يساق إلى مكان بعيد عن أماكنها، كما ذكر في متن الحديث. والجلب يكون أيضاً في السباق، وهو أن يضع من يجلب على الفرس عند السباق، ويصيح به ليحتد في الجري، فنهوا عن ذلك.
¬__________
(¬1) رقم (1591) و (1592) في الزكاة، باب أين تصدق الأموال، وفيه عنعنة ابن إسحاق، ولكن يشهد له من جهة المعنى الحديثان اللذان بعده، فهو بهما حسن.
Mأخرجه أبو داود (1591) قال: ثنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا ابن أبي عدي. وفي (1592) قال ثنا الحسن بن علي، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم.
كلاهما - ابن أبي عدي، ويعقوب بن إبراهيم - قالا: عن محمد بن إسحاق، عن عمرو عن شعيب، عن أبيه، عن جده، فذكره.
(*) وفي الرواية الثانية موقوف على ابن إسحاق.
قلت: فيه ابن إسحاق، ورواه معنعنا.

الصفحة 605