2686 - (س) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا جَلَبَ ولا جنَب، ولا شِغار في الإسلام» . أَخرجه النسائي، وقال: هذا خطأ فاحش (¬1) .
¬__________
(¬1) 6 / 111 في النكاح، باب الشغار، ورواه أيضاً أحمد والبزار وابن حبان وعبد الرزاق من حديث أنس، وهو حديث حسن.
Mأخرجه النسائي (6/111) قال: نا علي بن محمد بن علي، قال: ثنا محمد بن كثير، عن الفزاري، وهو إبراهيم بن محمد بن الحارث، عن حميد، فذكره.
وللحديث شواهد:
فعن ثابت، عنه. قال: «نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الشغار» .
أخرجه عبد بن حميد (1256) قال: نا عبد الرزاق، قال: نا معمر، عن ثابت، فذكره.
وعمن سمع أنس بن مالك يقول: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا شغار في الإسلام، ولا حلف في الإسلام، ولا جلب ولا جنب» .
أخرجه أحمد (3/162) قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا سفيان، عمن سمع أنس بن مالك، فذكره.
وعن ثابت وأبان، وغير واحد، عن أنس، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا شغار في الإسلام» .
أخرجه أحمد (3/165) قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن ثابت، وأبان، وغير واحد، فذكره.
وقال الحافظ في «التلخيص» (2/161 - 162) : وهو من أفراد عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عنه، قال البخاري والبزار وغيرهما: وقد قيل: إن حديث معمر عن غير الزهري فيه لين، وقد أعله البخاري والترمذي والنسائي، فقال: هذا خطأ فاحش.
2687 - (خ م) أبو هريرة - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم- قال: «من حَقِّ الإِبل: أَن تُحْلَبَ على الماء» . أَخرجه البخاري، ومسلم.
وهذا طرف من حديث أبي هريرة المذكور في الباب الأول، ولكنه حيث أفرده بذكر الإِبل ذكرناه في هذا الفصل أَيضاً (¬1) .
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه في الحديث (2657) فانظره.
Mتقدم برقم (2657) ..
الفصل الثالث: في زكاة الحلي
2688 - (د ت س) عمرو بن شعيب - رحمه الله -: عن أَبيه عن جده -[608]- «أَن امرأَة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ومعها ابنةٌ لها، وفي يَدِ ابْنَتِها مَسَكتَانِ غَلِيظَتَانِ من ذهب، فقال لها: أتُعطِينَ زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أَيَسُرُّكِ أن يُسَوِّرَكِ اللهُ بهما يومَ القيامةِ سِوارَينِ من نارٍ (¬1) ؟ قال: فَخَلعتْهما فألقتْهما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، وقالت: هما لله ولرسوله» . هذه رواية أبي داود.
وأخرجه النسائي، وقال فيه: «إِن امرأة من أهل اليمن أتت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- ... وذكر الحديث» .
وله في أخرى عن عمرو بن شعيب مرسلاً، ولم يذكر فيه «من اليمن» .
وأخرج الترمذي هذا المعنى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: «إِن امرأتين أَتتا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم-، وفي أيديهما سِوَارَان من ذهب. فقال لهما: أَتُؤدِّيانِ زكاته؟ قالتا: لا، فقال لهما رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: أَتُحِبَّانِ أن يُسوِّرَكما اللهُ بِسِوَارَينِ من نار؟ قالتا: لا، قال: فَأَدِّيا زكاته» (¬2) .
S (مسكتان) : المسكة بتحريك السين - واحدة المسك، وهي أسورة -[609]- من ذبل أو عاج، فإذا كانت من غير ذلك، أضيفت إلى ما هي منه، فيقال: من ذهب أو فضة، أو غيرهما.
¬__________
(¬1) قال الخطابي: إنما هو تأويل قوله عز وجل {يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم} [التوبة 35] .
(¬2) رواه أبو داود رقم (1563) في الزكاة، باب الكنز ما هو وزكاة الحلي، والنسائي 5 / 38 في الزكاة، باب زكاة الحلي، والترمذي رقم (637) في الزكاة، باب في زكاة الحلي، وإسناده عند أبي داود والنسائي حسن، وهو حديث صحيح، وقول الترمذي رحمه الله: " ولا يصح في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء " غير صحيح، لأنه صح عند غيره، كأبي داود والنسائي وغيرهما.
M (*) رواية حجاج بن أرطأة، وابن لهيعة:
«جاءت امرأتان من أهل اليمن إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعليهما أسورة من ذهب، فقال: أتحبان أن يسوركما الله بأسورة من نار؟ قالتا: لا. قال: فأديا حق هذا» .
أخرجه أحمد (2/178) (6667) قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا حجاج. وفي (2/204) (6901) قال: حدثنا نصر بن باب، عن الحجاج. وفي (2/208) (6939) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا الحجاج بن أرطأة. وأبو داود (1563) قال: حدثنا أبو كامل، وحميد بن مسعدة، المعنى، أن خالد بن الحارث حدثهم، قال: حدثنا حسين. والترمذي (637) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لهيعة. والنسائي (5/38) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، عن حسين.
ثلاثتهم (حجاج بن أرطأة، وحسين المعلم، وابن لهيعة) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه فذكره.
* أخرجه النسائي (5/38) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت حسينا، قال: حدثني عمرو بن شعيب، قال: جاءت امرأة، ومعها بنت لها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فذكره مرسلا.
* قال الترمذي: وهذا حديث قد رواه المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب نحو هذا، والمثنى بن الصباح وابن لهيعة يضعفان في الحديث، ولا يصح في هذا الباب عن النبي -صلى الله عليه وسلم- شيء.
وقال الحافظ في «التلخيص» (2/175) : لفظ أبي داود أخرجه من حديث حسين المعلم وهو ثقة عن عمرو، وفيه رد على الترمذي حيث جزم بأنه لا يعرف إلا من حديث ابن لهيعة والمثنى بن الصباح، عن عمرو، وقد تابعهم حجاج بن أرطأة أيضا.