كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 4)

2695 - (خ ت د س) عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -: أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: «فيما سقت السماء والعيون، أو كان عَثَريّاً: العشر، وما سُقيَ بالنَّضْح نصف العشر» .
وقد روي موقوفاً على ابن عمر، وروي عن ابن عمر [عن عمر] موقوفاً عليه. أخرجه البخاري، والترمذي.
وفي رواية أبي داود، والنسائي، قال: «فيما سَقَتِ السماء والأَنهار والعيون، أو كان بَعْلاً: العُشر، وما سُقِيَ بالسَّوَاني، أَو النَّضْح: نصفُ العشر» .
قال أبو داود: البَعْلُ: ما شَرِب بعُرُوقه، ولم يَتَعَنَّ في سَقْيه. قال: وقال وكيع: هو الذي ينبت من ماء السماء (¬1) .
¬__________
(¬1) رواه البخاري 3 / 275 و 276 في الزكاة، باب العشر فيما يسقى من ماء السماء والماء الجاري، والترمذي رقم (640) في الزكاة، باب في الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيره، وأبو داود رقم (1596) في الزكاة، باب صدقة الزرع، والنسائي 5 / 41 في الزكاة، باب ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر، والحديثان يدلان على أنه يجب العشر فيما سقي بماء السماء والأنهار ونحوهما مما ليس فيه مؤونة كثيرة، ونصف العشر فيما سقي بالنواضح ونحوها، مما فيه مؤونة كثيرة، قال النووي: وهذا متفق عليه.
Mصحيح: أخرجه البخاري (2/155) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم. وأبو داود (1596) قال: حدثنا هارون بن سعيد بن الهيثم الأيلي. وابن ماجة (1817) قال: حدثنا هارون بن سعيد المصري أبو جعفر. والترمذي (640) قال: حدثنا أحمد بن الحسن، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم. والنسائي (5/41) قال: أخبرنا هارون بن سعيد بن الهيثم. أبو جعفر الأيلي. وابن خزيمة (2307) قال: سمعت أحمد بن عبد الرحمن بن وهب. وفي (2308) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم.
ثلاثتهم - سعيد بن أبي مريم، وهارون بن سعيد بن الهيثم، أبو جعفر الأيلي، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب - عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، عن سالم بن عبد الله، فذكره.
2696 - (ط ت) سليمان بن يسار، وبسر بن سعيد: أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم- قال: «فيما سَقت السماء، والعيون، والبعل: العشرُ، وفيما سُقي بالنضح: -[613]- نصف العشر» . أخرجه الموطأ (¬1) .
وأخرجه الترمذي عنهما عن أَبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، وأَسقط ذِكْر البعل، وقال أيضاً: وقد روي مرسلاً عنهما (¬2) .
S (بعلاً) : البعل ما شرب بعروقه من الأرض، من غير سقي من السماء ولا غيرها، قال الأزهري: هكذا فسره الأصمعي وأبو عبيد، وجاء القُتْبي فغلَّط أبا عبيد، وهو بالغلط أولى، قال: وهذا الصنف من النخيل رأيته بالبادية. [وهو] ما نبت من النخيل في أرض يقرب ماؤها فرسخت عروقها في الماء، واستغنت عن ماء السماء والسيول وغيرها من الأنهار.
¬__________
(¬1) 1 / 270 في الزكاة، باب زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب، وإسناده عنده منقطع، وقد وصله البخاري والترمذي وأبو داود والنسائي، كما في الحديث الذي قبله، فهو به حسن.
(¬2) رقم (639) في الزكاة، باب في الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيره، وهو حديث حسن.
Mأخرجه ابن ماجة (1816) . والترمذي (639) كلاهما عن إسحاق بن موسى، أبو موسى الأنصاري. قال: حدثنا عاصم بن عبد العزيز بن عاصم. قال: حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن سعد بن أبي ذباب، عن سليمان بن يسار، وعن بسر بن سعيد، فذكراه.
(*) قال أبو عيسى الترمذي: وقد روي هذا الحديث عن بكير بن عبد الله بن الأشج، وعن سليمان بن يسار، وبسر بن سعيد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، مرسلا، وكأن هذا أصح.
وأخرجه مالك «الموطأ» (611) قال: عن الثقة عنده، فذكره.

الصفحة 612