كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 6)
4201 - (م د) أبو هريرة - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم- قال: «إِذا قامَ أَحدُكم من الليل فليفتتح الصلاة بركعتين خفيفتين» . أَخرجه مسلم، وأَبو داود.وزاد أبو داود في رواية: «ثم ليطوِّلْ بعدُ ما شاء الله» . قال أَبو داود: ورواه جماعة موقوفاً على أبي هريرة (¬1) .
¬__________
(¬1) رواه مسلم رقم (768) في صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وأبو داود رقم (1323) و (1324) .
Mصحيح: أخرجه أحمد (2/232) قال: حدثنا محمد بن سلمة. وفي (2/278) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي (2/399) قال: حدثنا معاوية. قال: حدثنا زائدة. ومسلم (2/184) قال: حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا أبو أسامة. وأبو داود (1323) قال: حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة. قال: حدثنا سليمان بن حيان. والترمذي في «الشمائل» (268) قال: حدثنا محمد بن العلاء. قال: أنبأنا أبو أسامة. وابن خزيمة (1150) قال: حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور السليمي. قال: حدثنا عبد الأعلى.
ستتهم - محمد بن سلمة، وعبد الرزاق، وزائدة، وأبو أسامة، وسليمان بن حيان، وعبد الأعلى - عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، فذكره.
* أخرجه أبو داود (1324) قال: حدثنا مخلد بن خالد. قال: حدثنا إبراهيم - يعني ابن خالد - عن رباح، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: «إذا» بمعناه، زاد: ثم ليطول بعد ما شاء. «موقوف» .
قال أبو داود: روى هذا الحديث حماد بن سلمة، وزهير بن معاوية. وجماعة عن هشام، أوقفوه على أبي هريرة، وكذلك رواه أيوب، وابن عون، أوقفوه على أبي هريرة، ورواه ابن عون عن محمد، قال: فيهما تجوز.
* وأخرجه الحميدي (985) قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا أيوب. عن محمد، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، مثله.
هكذا في المطبوع من مسند الحميدي «مرفوعا» وسبق أن أشار أبو داود إلى أن رواية أيوب جاءت موقوفة. فالله أعلم.
4202 - (م) عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- إذا قام من الليل افتتح [صلاته] بركعتين خفيفتين» . أخرجه مسلم (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (767) في صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه.
Mصحيح: أخرجه أحمد (6/30) قال: حدثنا هشيم. وفي (6/203) قال: حدثنا يحيى. ومسلم (2/184) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة، جميعا عن هشيم. قال أبو بكر: حدثنا هشيم.
كلاهما - هشيم، ويحيى بن سعيد - عن أبي حرة واصل بن عبد الرحمن، عن الحسن، عن سعد بن هشام، فذكره.
4203 - (ت) عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «قام رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- بآية من القرآن ليلة» . أخرجه الترمذي (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (448) في الصلاة، باب ما جاء في قراءة الليل، وإسناده صحيح. وله شاهد صحيح من حديث أبي ذر قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية حتى أصبح يرددها، والآية: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} رواه ابن ماجة والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
Mإسناده صحيح: أخرجه الترمذي (448) وفي الشمائل (276) قال: حدثنا أبو بكر محمد بن نافع البصري. قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن إسماعيل بن مسلم العبدي، عن أبي المتوكل الناجي، فذكره.
4204 - (خ م ط د س ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: قال: «قام رجل، فقال: يا رسولَ الله، كيف صلاةُ الليل؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: صلاةُ الليل مثنى مثنى، فإذا خِفْتَ الصبحَ فأوْتِرْ بواحدة» . -[106]- أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ، وأبو داود، والنسائي.
وزاد الترمذي: «واجعل آخِرَ صلاتك وِتْراً» ، ولم يذكر سؤال الرَّجل النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-.
وفي أخرى لأبي داود، والنسائي: «أن رجلاً من أهل البادية سأَل النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- عن صلاة الليل؟ فقال بأصبعه، هكذا: مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل» (¬1) .
وفي رواية للترمذي، وأبي داود، والنسائي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «صلاةُ الليل والنَّهارِ مثنى مثنى» .
قال الترمذي: وقد اختلف في هذا الحديث عن ابن عمر، فرفعه بعضهم، ووقفه بعضهم، قال: والصحيح ما روي عنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «صلاة الليل مثنى مثنى» ، ولم يذكر «النهار» ، قال النسائي: هذا -[107]- الحديث خطأ، يعني: الذي فيه ذِكْرُ النهار (¬2) .
¬__________
(¬1) رواه البخاري 3 / 16 في التهجد، باب كيف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي المساجد، باب الحلق والجلوس في المسجد، وفي الوتر، باب ما جاء في الوتر، ومسلم رقم (749) في صلاة المسافرين، باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل، والموطأ 1 / 123 في صلاة الليل، باب الأمر بالوتر، وأبو داود رقم (1326) في الصلاة، باب صلاة الليل مثنى مثنى، ورقم (1421) في الصلاة، باب فيمن لم يوتر، والترمذي رقم (537) في الصلاة، باب صلاة الليل، والنسائي 3 / 227 في قيام الليل، باب كيف صلاة الليل، وباب وقت الوتر، وباب كم الوتر.
(¬2) رواه الترمذي رقم (597) في الصلاة، باب ما جاء أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وأبو داود رقم (1295) في الصلاة، باب في صلاة النهار، والنسائي 3 / 227 في قيام الليل، باب كيف صلاة الليل، ورواه أيضاً ابن ماجة رقم (1322) في إقامة الصلاة، باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، والدارقطني صفحة 160، والطحاوي صفحة 197، وابن حبان في " صحيحه " رقم (636) موارد، باب الصلاة مثنى مثنى، وابن خزيمة، والحاكم في " علوم الحديث "، والبيهقي 2 / 487، وقال الترمذي كما ذكر المصنف: وقد اختلف في هذا الحديث عن ابن عمر، فرفعه بعضهم، ووقفه بعضهم، قال: والصحيح ما روي عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " صلاة الليل مثنى مثنى " ولم يذكر " النهار "، وقال النسائي: هذا الحديث خطأ، يعني الذي فيه ذكر النهار، قال الحافظ الزيلعي في " نصب الراية " 2 / 143: وقال - يعني النسائي - في " سننه الكبرى ": إسناده جيد، إلا أن جماعة من أصحاب ابن عمر، خالفوا الأزدي فلم يذكروا فيه النهار، منهم سالم، ونافع، وطاوس، ثم ساق رواية الثلاثة ... ، ورواه أيضاً أبو نعيم في " تاريخ أصبهان " من حديث عائشة، وإبراهيم الحربي في " غريب الحديث "، من حديث أبي هريرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " الفتاوى " 2 / 55، وهو خلاف ما رواه الثقات المعروفون عن ابن عمر، فإنهم رووا ما في الصحيحين أنه سئل عن صلاة الليل، فقال: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الفجر فأوتر بواحدة، ولهذا ضعف الإمام أحمد وغيره من العلماء حديث البارقي، قال: ولا يقال: هذه زيادة من الثقة فتكون مقبولة لوجوه ... فذكرها. أقول: وقد صحح بعضهم هذه الزيادة كما في " تهذيب سنن أبي داود " للمنذري 2 / 87 وقال الحافظ ابن حجر في " الفتح " 2 / 397 و 398: ففي السنن وصححه ابن خزيمة وغيره من طريق علي الأزدي عن ابن عمر مرفوعاً: " صلاة الليل والنهار مثنى مثنى " وتعقب هذا الأخير، بأن أكثر أئمة الحديث أعلوا هذه الزيادة، وهي وقوله: " والنهار " بأن الحفاظ من أصحاب ابن عمر لم يذكروها عنه، وحكم النسائي على راويها بأنه أخطأ فيها، وقال يحيى بن معين: من علي الأزدي حتى أقبل منه وأدع يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع أن ابن عمر كان يتطوع بالنهار أربعاً لا يفصل بينهن، ولو كان الأزدي صحيحاً لما خالفه ابن عمر، يعني مع شدة اتباعه، رواه عنه محمد بن نصر في سؤالاته، لكن روى ابن وهب بإسناد قوي عن ابن عمر قال: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. موقوف، أخرجه ابن عبد البر من طريقه، فلعل الأزدي اختلط عليه الموقوف بالمرفوع، فلا تكون هذه الزيادة صحيحة على طريقة من يشترط في الصحيح أن لا يكون شاذاً، وقد روى ابن أبي شيبة من وجه آخر عن ابن عمر أنه كان يصلي بالنهار أربعاً أربعاً، وهذا موافق لما نقله ابن معين.
Mصحيح: تقدم تخريجه برقم (4061) . ولفظة: «النهار» شاذة لا تثبت كما حققت ذلك في ترغيب المنذري، ونصب الراية.