كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 6)
4208 - (خ) نافع مولى ابن عمر: «أنَّ ابنَ عمر كان لا يصلِّي من الضحى إِلا في يومين: يومَ يَقْدَمُ مكة، فإنه كان يَقْدَمُها ضُحى فيطوفُ بالبيت، فيصلِّي ركعتين خَلْفَ المقام، ويومَ يأتي مسجدَ قُبَاءَ، فإنه كان يأتيه كل سَبْت، وإذا دخل المسجد كَرِه أَن يخرجَ منه حتى يصلِّيَ فيه، قال: وكان يُحَدِّثُ أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كان يزوره راكباً وماشياً، قال: وكان يقول لنا: إِنما أصنعُ كما رأَيتُ أصحابي يصنعون، ولا أمنع أحداً يصلِّي في أيِّ ساعة من ليل أو نَهَار، غير أن لا تَتَحَرَّوْا طلوعَ الشمس، ولا غروبَها» . أخرجه البخاري (¬1) .¬__________
(¬1) 3 / 56 في التطوع، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، وفي مواقيت الصلاة، باب من لم يكره الصلاة إلا بعد العصر.
Mصحيح: أخرجه البخاري (3/56) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، أخبرنا أيوب عن نافع، فذكره.
قلت: أطرافه في (1193، 1194، 7326) .
4209 - (خ م ط د ت س) عبد الرحمن بن أبي ليلى - رحمه الله -: قال: «ما حدَّثنا أَحد أنه رأَى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- يصلِّي الضُّحى، غيرَ أمِّ هانئ، فإنها قالت: إِن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- دخل بيتها يوم فتح مكةَ، فاغتسلَ وصلَّى ثمانيَ رَكَعَات، فلم أرَ صلاة قط أخفَّ منها، غيرَ أنه يُتم الركوعَ والسجودَ» . أخرجه البخاري، ومسلم.
ولمسلم في رواية عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، قال: سألتُ -[111]- وحَرَصْتُ على أن أَجدَ أحداً من الناس يُخْبِرُني أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- سبَّح سُبحةَ الضُّحَى، فلم أجد أحداً يحدِّثني ذلك، غيرَ أمِّ هانئ بنتِ أبي طالب أخبرتني أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أتى بعدما ارتفع النهار يوم الفتح، فأُتيَ بثوب فسُتِر عليه، فاغتسل، ثم قام فركع ثمانيَ رَكَعَات، لا أدري: أقيامُه فيها أطولُ، أم ركوعهُ، أم سجودُه؟ كل ذلك منه متقارب، قالت: فلم أَرَهُ سبَّحها قبلُ ولا بعدُ.
ولمسلم: «أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- صلَّى في بيتها عام الفتح ثمانيَ رَكَعَات في ثوب واحد قد خَالَفَ بين طَرَفَيْهِ» . وأخرج أبو داود، والترمذي الأولى.
وفي رواية النسائي: «أنها دخلتْ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- يوم فتح مكة وهو يغتسل، قد سَتَرَتْهُ [فاطمةُ] بثوب دُونَهُ في قصعة فيها أَثَرُ العجين، قالت: فصلى الضحى، فما أدري: كم صلى حين قضى غُسْلَهُ؟» .
وفي أخرى: «أنها ذَهَبَتْ إِلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- عام الفتح، فَوَجَدَتهُ يَغْتَسِلُ وفاطمةُ ابنتُه تستُره بثوب، فسلَّمتْ، فقال: من هذا؟ قلتُ: أُمُّ هانئ، فلما فرغ من غُسْلِه قام فصلَّى ثمانيَ ركعات ملتحفاً في ثوب واحد» .
وأخرج الموطأ رواية مسلم الآخرة إلى قوله: «في ثوب واحد» . -[112]-
ولأبي داود: «أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح صلَّى سُبْحَةَ الضُّحى ثمانيَ ركعات يسلِّم من كل ركعتين» .
وفي أخرى بمعناه، ولم يذكر: «سُبْحَةَ الضُّحى» (¬1) .
¬__________
(¬1) رواه البخاري 3 / 43 و 44 في التطوع، باب صلاة الضحى في السفر، وفي تقصير الصلاة، باب من تطوع في السفر في غير دبر الصلاة وقبلها، وفي المغازي، باب منزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، ومسلم رقم (336) في الحيض، باب تستر المغتسل بثوب ونحوه، وفي صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمان، والموطأ 1 / 152 في قصر الصلاة، باب صلاة الضحى، وأبو داود رقم (1290) و (1291) في الصلاة، باب صلاة الضحى، والترمذي رقم (474) في الصلاة، باب ما جاء في صلاة الضحى، والنسائي 1 / 126 في الطهارة، باب ذكر الاستتار عند الاغتسال و (202) في الغسل، باب الاغتسال في قصعة العجين.
Mصحيح:
1 - أخرجه أحمد (6/342) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (6/343) قال: حدثنا وكيع. والدارمي (1460) قال: أخبرنا أبو الوليد الطيالسي. والبخاري (2/57) قال: حدثنا حفص بن عمر. وفي (2/73) قال: حدثنا آدم. وفي (5/189) قال: حدثنا أبو الوليد. ومسلم (2/157) قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. وأبو داود (1291) قال: حدثنا حفص بن عمر. والترمذي (474) . وفي الشمائل (290) قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى. قال: حدثنا محمد بن جعفر. والنسائي في الكبرى (407) قال: أخبرنا عمرو بن يزيد. قال: حدثنا بهز. وابن خزيمة (1233) قال: حدثنا بندار. قال: حدثنا محمد بن جعفر.
ستتهم - محمد بن جعفر، ووكيع، وأبو الوليد الطيالسي، وحفص بن عمر، وآدم، وبهز - عن شعبة، قال: حدثنا عمرو بن مرة.
2 - وأخرجه النسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (12/18007) عن إبراهيم بن محمد التيمي، عن يحيى، عن سفيان، عن زبيد.
كلاهما - عمرو بن مرة، وزبيد - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فذكره.
- ورواه عنها عطاء:
أخرجه أحمد (6/341) قال: حدثنا عبد الرزاق وابن بكر. قالا: حدثنا ابن جريج. والنسائي (1/202) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن محمد. قال: حدثنا محمد بن موسى بن أعين. قال: حدثنا أبي. عن عبد الملك بن أبي سليمان.
كلاهما - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وابن أبي سليمان - عن عطاء، فذكره.
- ورواه عنها يوسف بن ماهك:
أخرجه أبو داود (1290) قال: حدثنا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السرح. وابن ماجة (1323) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن رمح. وابن خزيمة (1234) قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب.
أربعتهم - ابن صالح، وابن عمرو، وعبد اله، وابن عبد الرحمن - عن عبد الله بن وهب، عن عياض ابن عبد الله، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، فذكره.
أخرجه الحميدي (332) قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد. وفي (333) قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا عبد الكريم أبو أمية. وأحمد (6/342) قال: حدثنا هارون. قال: حدثنا ابن وهب. قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب. قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن الحارث. وفي (6/342) قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد. وفي (6/425) قال: حدثنا عبيدة بن حميد. قال: حدثني يزيد بن أبي زياد. ومسلم (2/157) قال: حدثني حرملة بن يحيى ومحمد بن سلمة المرادي. قالا: أخبرنا عبد الله بن الحارث. وابن ماجة (1379) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا سفيان بن عيينة. عن يزيد بن أبي زياد. والنسائي في الكبرى (405) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله. قال: حدثنا الربيع بن روح. قال: حدثنا محجمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري. قال: أخبرني عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل. وفي (406) قال: أخبرنا محمد بن سلمة. قال: حدثنا ابن وهب. قال: أ] برني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب. قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن الحارث. وابن خزيمة (1235) قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ابن مسلم. قال: حدثنا عمي. قال: أخبرني يونس، عن الزهري. قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله ابن الحارث بن نوفل.
ثلاثتهم - يزيد بن أبي زياد، وعبد الكريم أبو أمية، وعبد الله بن عبد الله بن الحارث، أو عبيد الله بن عبد الله بن الحارث - عن عبد الله بن الحارث، فذكره.
* وأخرجه أحمد (6/341) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا معمر. قال: حدثني ابن شهاب. عن عبد الله بن الحارث، عن أم هانئ، فذكره. ليس فيه «عبد الله بن عبد الله» .
* وأخرجه ابن ماجة (614) قال: حدثنا محمد بن رمح المصري. والنسائي في الكبرى (404) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد.
كلاهما - محمد بن رمح، وقتيبة - عن الليث بن سعد، عن ابن شهاب. عن عبد الله بن عبد الله. قال: سألت لأجد أحدآ يخبرني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سبح في سفره، فلم أجد أحدا يخبرني عن ذلك، حتى أخبرتني أم هانئ بنت أبي طالب، أنه قدم عام الفتح، فأمر بستر فستر عليه، ثم سبح ثمان ركعات. ليس فيه: «عبد الله بن الحارث» .