كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 6)
4216 - (م) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: «كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يقومُ في رمضانَ، فجئتُ فقمتُ إلى جَنْبِه، وجاء رجل فقام أيضاً، حتى كُنَّا رَهْطاً، فلما أحسَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- أَنَّا خَلْفَهُ جعل يتجَوَّزُ في الصلاة، ثم دخل رَحْلَه، فصلَّى صلاة لا يُصلِّيها عندنا. قال: فقلنا له حين أصبحنا: فَطِنْتَ لنا الليلة؟ قال: نعم، ذاك الذي حملني على ما صَنَعْتُ، قال: -[116]- فأَخذ يُوَاصِلُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، وذلك في آخر الشهر، فأخذ رجال من أصحابه يواصلون، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-: ما بالُ رجال يواصلون؟ إنكم لستم مثلي، أما والله لو تَمَادَى بِيَ (¬1) الشهرُ لواصلتُ وِصَالاً يَدَعُ المُتَعَمِّقُون تعمُّقَهم» . أخرجه مسلم (¬2) .S (المتعمقون) : المتعمق: المبالغ في الأمر، المتشدد فيه، الذي يطلب أقصاه.
¬__________
(¬1) في مسلم المطبوع: لي.
(¬2) رقم (1104) في الصيام، باب النهي عن الوصال في الصوم.
Mصحيح: أخرجه مسلم (1104) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا سليمان عن ثابت، فذكره.
وأخرجه عن عاصم بن النضر التيمي، ثنا خالد - يعني ابن الحارث - حدثنا حميد عن ثابت، فذكره.