كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 6)

4241 - (خ م د س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: قال: شهدتُ الصلاةَ يوم الفطر مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر، وعمرَ، وعثمانَ، فكلهم يُصَلِّيها قبل الخُطبة، ثم يخطبُ بعدُ، فنزل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، وكأني أنظر إِليه حين يُجْلِسُ الرجالَ بيده، ثم أقبَلَ يشُقُّهم حتى أتى النساء مع بلال، فقرأ: {يَا أَيُّها النبيُّ إِذا جاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ على أن لا يُشْرِكْنَ باللهِ شيئاً ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ ولا يَقْتُلْنَ أولادَهُنَّ} [الممتحنة: 12] حتى فرغ من الآية كلِّها، ثم قال حين فرغ: أنتُنَّ على ذلك؟ فقالت امرأة -[135]- واحدة، لم يُجِبْهُ غيرُها [منهنَّ] : نعم يا رسولَ الله - لا يدري الحسن [بن مسلم] (¬1) من هي؟ - قال: «فتصدقنَ» «فبسط بلال ثوبَه، فجعلْنَ يُلقينَ الفَتَخَ والخواتيمَ في ثوب بلال» .
وفي رواية: «فبسط بلال ثوبَه، وقال: هلُمَّ فِدى لكُنَّ أبي وأمي، فيُلْقينَ الفَتخَ والخواتيمَ» .
قال عبد الرزاق: الفَتَخُ: الخواتيمُ العِظامُ كانت في الجاهلية.
وفي أخرى أنه قال: «أشهدُ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- خرج، وقال عطاء: أَشهد على ابن عباس - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- خرج ومعه بلال، فظن أنه لم يُسمِعِ النساءَ، فوعظهنَّ وأمرهنَّ بالصدقة، فجعلتِ المرأةُ تلقي القُرْطَ والخاتمَ، والشيءَ، وبلال يأخذ في طَرف ثوبه» .
وفي أخرى: «أنَّ ابنَ عباس أرسل إلى ابن الزبير - أولَ ما بُويِعَ له -: إِنَّه لم يكن يُؤذَّن للصلاة يوم الفطر، فلا تُؤذِّنْ لها، [قال] : فلم يؤذِّنْ لها ابنُ الزُّبير يومَهُ، وأرسل إِليه مع ذلك: إِنما الخطبةُ بعد الصلاة، وإِن ذلك قد كان يُفعل، قال: فصلى ابنُ الزُّبَير قبلَ الخطبة» . أخرجه البخاري، ومسلم.
وأخرج أبو داود الروايةَ التي أولها: «أشهد على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-» . -[136]-
وله في أخرى قال: «فجعل بلال يجعله في كِسَائِهِ، قال: فقسمه على فقراءِ المسلمين» .
وله في أخرى عن عبد الرحمن بن عابس قال: سمعتُ ابنَ عباس قال له رجل: أشهِدتَ العيدَ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-؟ قال: نعم، ولولا منزلتي منه ما شهدتُهُ من الصِّغَرِ، فأتى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- العَلَم الذي عند دَارِ كثيرِ بن الصَّلْتِ، فصلَّى، ثم خطبَ - ولم يذكر أذاناً ولا إِقامة - قال: ثم أمر بالصدقة، فجعل النساءُ يُشِرْنَ إِلى آذانِهنَّ وحُلُوقِهنّ، فأمر بلالاً فأتاهنَّ، ثم رجعَ إِلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-.
وأخرج النسائي رواية أبي داود الآخرة إِلى قوله: «ثم خطبَ» . وقال: «فأتى النساءَ فوعَظهنَّ وذكَّرهنَّ، وأمرهنَّ أن يتصدَّقْنَ، فجعلت المرأةُ تهوْي بيدها إِلى حَلَقها تُلقي في ثوب بلال» .
وأخرج أيضاً قال عطاء: سمعتُ ابنَ عباس يقول: «أشهدُ أني شهدتُ العيدَ معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- فبدأَ بالصلاة قبل الخُطبةِ» (¬2) .
¬__________
(¬1) هو الراوي عن طاوس عن ابن عباس.
(¬2) رواه البخاري 2 / 377 في العيدين، باب الخطبة بعد العيد، وباب خروج الصبيان إلى المصلى، وباب العلم الذي بالمصلى، وباب الصلاة قبل العيد وبعدها، وفي العلم، باب عظة الإمام النساء وتعليمهن، وفي الأذان، باب وضوء الصبيان، وفي الزكاة، باب التحريض على الصدقة، وباب العرض في الزكاة، وفي تفسير سورة الممتحنة، وفي النكاح، باب {والذين لم يبلغوا الحلم} ، وفي اللباس، باب الخاتم للنساء، وباب القلائد والسخاب للنساء، وباب القرط للنساء، وفي الاعتصام، باب -[137]- ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم، ومسلم رقم (884) في العيدين في فاتحته، وأبو داود رقم (1142) و (1143) و (1144) و (1145) و (1146) و (1147) في الصلاة، باب الخطبة يوم العيد، والنسائي 3 / 184 في العيدين، باب الخطبة في العيدين بعد الصلاة، وباب موعظة الإمام النساء بعد الفراغ من الخطبة.
Mصحيح: أخرجه أحمد (1/227) (2004) قال: حدثنا يحيى. وفي (1/242) (2171) قال: حدثنا محمد بن ربيعة. وفي (1/242) (2173) قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان. وفي (1/285) (2574) (1/346) (3227) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، قال: حدثنا سفيان. وفي (1/33) (3064) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر. وفي (1/345) (3225) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. والدارمي. (1612) قال: أخبرنا أبو عاصم. والبخاري (2/23 و 7/204) قال: حدثنا أبو عاصم. وفي (2/26) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن نصر، قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي (6/187) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا عبد الله بن وهب. ومسلم (3/18) قال: حدثني محمد بن رافع، وعبد بن حميد، جميعا عن عبد الرزاق. وأبو داود (1147) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى. وابن ماجة (1274) قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وابن خزيمة (1458) قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: وحدثني الضحاك بن مخلد الشيباني.
سبعتهم - يحيى، ومحمد بن ربيعة، وسفيان، وعبد الرزاق، وابن بكر، والضحاك بن مخلد أبو عاصم، وعبد الله بن وهب - عن ابن جريج، قال: حدثني الحسن بن مسلم، عن طاووس، فذكره. رواية يحيى بن سعيد مختصرة على: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى العيد بغير أذان ولا إقامة» .
ورواية محمد بن ربيعة مختصرة على: «شهدت مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، العيد، وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم صلى قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة.» .
ورواية سفيان: «صلى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، ثم خطب، وصلى أبو بكر، ثم خطب. وعمر، ثم خطب. وعثمان، ثم خطب. بغير أذان ولا إقامة» . وعن عبد الرحمن بن عابس، قال: سمعت ابن عباس، قيل له: أشهدت العيد مع النبي، -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: نعم، ولولا مكاني من الصغر، ما شهدته، حتى أتى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت، فصلى، ثم خطب، ثم أتى النساء، ومعه بلال، فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة، فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه في ثوب بلال، ثم انطلق هو وبلال إلى بيته» .
أخرجه أحمد (1/232) (2062) و (1/345) (3226) قال: حدثنا وكيع. وفي (1/357) (3358) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. وفي (1/368) (3487) قال: حدثنا يزيد. والبخاري (1/218) قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى. وفي (2/26) قال: حدثنا عمرو بن عباس، قال: حدثنا عبد الرحمن. وفي (2/26) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى. وفي (7/51) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله. وفي (9/128) وأبو داود (1146) قالا: حدثنا محمد بن كثير. والنسائي (3/192) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى.
ستتهم - وكيع، وعبد الرحمن، ويزيد، ويحيى، وعبد الله بن المبارك، ومحمد بن كثير - عن سفيان ابن سعيد الثوري، عن عبد الرحمن بن عابس، فذكره.
في رواية وكيع وابن المبارك، ومحمد بن كثير: «ثم خطب، لم يذكر أذانا، ولا إقامة ... » الحديث.
وبلفظ: «أشهد على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لصلى قبل الخطبة، قال: ثم خطب، فرأى أنه لم يسمع النساء، فأتاهن، فذكرهن، ووعظهن، وأمرهن بالصدقة، وبلال قائل بثوبه، فجعلت المرأة تلقي الخاتم والخرص والشيء» .
أخرجه الحميدي (476) . وأحمد (1/220) (1902) قالا: حدثنا سفيان وأحمد (1/226) (1983) قال: حدثنا إسماعيل. وفي (1/286) (2593) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. والدارمي (1611) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثني ابن عيينة. والبخاري (1/35) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة. وفي (2/144) قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا إسماعيل. ومسلم (3/18) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عمر.
كلاهما عن سفيان بن عيينة. (ح) وحدثنيه أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد. (ح) وحدثني يعقوب الدورقي، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. وأبو داود (1142) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. (ح) وحدثنا ابن كثير، قال: أخبرنا شعبة. وفي (1143) قال: حدثنا مسدد، وأبو معمر عبد الله بن عمرو، قالا: حدثنا عبد الوارث. وفي (1144) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا حماد بن زيد. وابن ماجة (1273) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أنبأنا سفيان بن عيينة. والنسائي (3/184) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. وابن خزيمة (1437) قال: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: أخبرنا حماد يعني ابن زيد.
خمستهم - سفيان، وإسماعيل، وشعبة، وحماد، وعبد الوارث - عن أيوب السختياني، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح، فذكره.
الروايات مطولة ومختصرة.

الصفحة 134

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text