كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 6)
4324 - () عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم- قال: «يُصَلَّى على السِّقْط، ويُدْعَى لوالديه بالمغفرة والرحمة» . أخرجه ... (¬1) .S (السِّقْط) : الولد يسقط من بطن المرأة قبل تمامه.
¬__________
(¬1) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين. أقول: وقد رواه أحمد في " المسند " 4 / 248 و 249، وأبو داود رقم (3180) في الجنائز، باب المشي أمام الجنازة المغيرة بن شعبة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " الراكب خلف الجنازة والماشي أمامها قريباً عن يمينها أو عن يسارها والسقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة "، وإسناده صحيح.
Mفي المطبوع أخرجه رزين، وهو عن المغيرة بن شعبة بلفظ: «الراكب خلف الجنازة، والماشي أمامها، قريبا عن يمينها، أو عن يسارها. والسقط يصلى عليه، ويدعي لوالديه بالمغفرة والرحمة» .
أخرجه أحمد (4/247) قال: حدثنا عبد الواحد الحداد، قال: حدثنا سعيد بن عبيد الله الثقفي. وفي (4/248) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا المبارك. وفي (4/249) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا يونس. وفي (4/252) قال: حدثنا وكيع. وروح، قالا: حدثنا سعيد بن عبيد الله الثقفي. وأبو داود (3180) قال: حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن يونس. وابن ماجة (1507) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية. والترمذي (1031) قال: حدثنا بشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان البصري، قال: حدثنا إسماعيل ابن سعيد بن عبيد الله. قال: حدثنا أبي. والنسائي (4/56) قال: أخبرني أحمد بن بكار الحراني قال: حدثنا بشر بن السري، عن سعيد الثقفي. وفي (4/58) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود. قال: حدثنا خالد. قال: حدثنا سعيد بن عبيد الله.
ثلاثتهم - سعيد، والمبارك بن فضالة، ويونس - عن زياد بن جبير بن حية عن أبيه، فذكره.
* غير أن يونس رواه موقوفا، قال: وأهل زياد يذكرون النبي -صلى الله عليه وسلم- وأما أنا فلا أحفظه.
* أخرجه ابن ماجة (1481) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا روح بن عبادة. قال: حدثنا سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية، والنسائي (4/55) قال: أخبرنا زياد بن أيوب. قال: حدثنا عبد الواحد بن واصل. قال: حدثنا سعيد بن عبيد الله وأخوه المغيرة. جميعا عن زياد بن جبير، عن المغيرة بن شعبة. لم يقل زياد: عن أبيه.
4325 - (د) عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «مات إِبراهيمُ ابنُ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- وهو ابنُ ثمانية عشر شهراً، فلم يُصَلِّ عليه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-» . أخرجه أبو داود (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (3187) في الجنائز، باب في الصلاة على الطفل، ورواه أيضاً أحمد في " المسند " 6 / 267، وإسناده حسن، وذلك لا ينفي مشروعية الصلاة على الطفل، وإنما يدل على أن الصلاة عليه ليست للوجوب.
Mأخرجه أحمد (6/267) وأبو داود (3187) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس.
كلاهما - أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى - عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد. قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة بنت عبد الرحمن، فذكرته.
الفرع الرابع: في موقف الإمام
4326 - (د ت) نافع أبو غالب: قال: «كنتُ في سكَّة المِرْبَدِ فمرَّتْ جنازة ومعها ناس كثير، قالوا: جنازةُ عبدِ الله بن عُمَيْر، فتبعتُها، -[227]- فَإِذا أنا برجل عليه كِساء رقيق على بُرَيذِينَة (¬1) ، وعلى رأسه خرقة تَقِيْهِ من الشمس، فقلتُ: من هذا الدِّهقان؟ فقيل: هذا أنسُ بن مالك، فلما وُضِعت الجنازةُ قام أنس فصلَّى عليها، وأنا خَلفَهُ، لا يَحُول بيني وبينه شيء، فقام عند رأسه، وكبَّرَ أربع تكبيرات، لم يُطِل، ولم يُسْرِعْ، ثم ذهب فقعد، فقيل: يا أَبا حمزة، المرأةُ الأنصاريةُ (¬2) ، فقرَّبُوها وعليها نَعْش أخضر، فقام عند عَجيزتها، فصلى عليها نحو صلاته على الرجل، ثم جلس، فقال له العلاءُ بنُ زياد: يا أبا حمزة، أهكذا كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّي على الجنازة كصلاتك هذه: يكبِّر عليها أربعاً، ويقوم عند رأس الرجل، وعجيزة المرأة؟ قال: نعم، قال: يا أبا حمزة، غزوتَ مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-؟ قال: نعم، غزَوْتُ معه حُنَيناً، فخرج المشركون، فحملوا علينا، حتى رأَينا خَيْلنا وراءَ ظهورنا، وفي القوم رجل يحمل علينا، فيذُقُّنَا ويَحْطِمُنا، فهزمهم الله، وجعل يُجاءُ بهم، فيُبايِعُونه على الإسلامِ، فقال رجل من أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-: إِن عَلَيَّ نذراً إِنْ جاء اللهُ بالرجلِ الذي كانَ منذُ اليومَ يَحطِمُنا لأضرِبنَّ عُنقَه، فسكتَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، وجِيءَ بالرجل، فلما رأى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: يا رسولَ الله تبتُ إِلى الله، فأمسكَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- عنه لا يُبايعُه، لِيَفيَ -[228]- الآخَرُ بِنَذْره، قال: فجعلَ الرجلُ يتصدَّى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- ليأمُرَه بقتله، وجعل يَهَابُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- أن يقتلَه، فلما رأى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ لا يصنعُ شيئاً، بايَعه، فقال الرجل: يا رسولَ الله، نَذْري، فقال: إِني لم أُمسِك عنهُ منذُ اليومَ إِلا لِتُوفِيَ بنذرِك، قال: يا رسولَ الله، أَلا أوْمَضْتَ إِليَّ؟ فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: إِنَّهُ ليس لنبيّ أن يُومِضَ، قال أَبو غالب: ثم سألت عن صنيع أنس في قيامه عَلَى المرأة عند عَجيزتها؟ فحدَّثوني: أنه إنما كان لأنه لم تكن النُّعُوشُ، فكان الإمام يقوم حِيَال عجيزتها، يستُرها من القوم» . أخرجه أبو داود.
وفي رواية الترمذي مختصراً: قال أبو غالب: «صليتُ مع أنس بن مالك عَلَى جنازة رجل، فقامَ حِيَالَ رأسه، ثم جاؤوا بجنازة امرأة من قريش، فقالوا: يا أبا حمزة، صَلِّ عليها، فقامَ حِيالَ وَسطِ السرير، فقال له العلاءُ بنُ زياد: هكذا رأيتَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقوم على الجنازة كمقامك منها، ومقامه من الرجل مقامك منه؟ قال: نعم. فلما فرغ قال: احفظوا» (¬3) . -[229]-
S (الدِّهْقَان) : التانئ الكبير الذي له فلاحون يعملون بين يديه في أعماله: من الفِلاحة والزراعة ونحوها.
(يحطِمنا) : الحَطْم: الكَسْر والدَّوْس.
(يتصدَّى) : التَّصَدِّي: التعرض للشيء، وقيل: هو الذي يستشرف [الشيء] ناظراً إليه.
(أوْمَضَت) : الإيماض: الإشارة إلى الشيء.
(حِيَال) : حِيَال الشيء: تلقاؤه.
(عجيزتها) : العجيزة: العَجُز.
¬__________
(¬1) وفي بعض النسخ: بريذينته، وهي تصغير برذون، والبرذون: الدابة وجمعه: براذين، والبراذين من الخيل: ما كان من غير نتاج العرب.
(¬2) أي: هذه جنازتها.
(¬3) رواه أبو داود رقم (3194) في الجنائز، باب أي يقول الإمام من الميت إذا صلى عليه، والترمذي رقم (1034) في الجنائز، باب ما جاء أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وهو كما قال، قال: وفي الباب عن سمرة.
Mإسناده حسن:
1- أخرجه أحمد (3/151) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. وأبو داود (3194) قال: حدثنا داود.
كلاهما - عبد الصمد، وداود - قالا: حدثنا عبد الوارث بن سعيد.
2- وأخرجه أحمد (3/118) قال: حدثنا وكيع. وفي (3/204) قال: حدثنا يزيد. وابن ماجة (1494) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، والترمذي (1034) قال: حدثنا عبد الله بن منير.
كلاهما - نصر، وابن منير - عن سعيد بن عامر بن يحيى
ثلاثتهم - وكيع، ويزيد، وسعيد بن عامر - عن همام..
كلاهما - عبد الوارث، وهمام - عن نافع أبي غالب، فذكره.
وقال الترمذي: حديث أنس هذا حديث حسن.