كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 6)

4351 - (س) الحكم بن فروخ: قال: «صلَّى بنا أبو المَليح على جنازة، فظننَّا أنه قد كبَّر، فأقبل علينا بوجهه، فقال: أقيموا صُفوفَكم، ولْتَحْسُنْ شفَاعَتُكم، قال أبو المَليح: حدَّثني عبدُ الله عن إِحدى أُمَّهاتِ المؤمنين - وهي ميمونةُ زوجُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- قالت: أخبرني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- قال: مَا مِنْ مَيِّت يُصلِّي عليه أُمَّة من الناس إِلا شُفِّعُوا فيه، فسألت أبا المليح عن الأُمَّةِ؟ فقال: أربعون» . أخرجه النسائي (¬1) .
¬__________
(¬1) 4 / 76 في الجنائز، باب فضل من صلى عليه مائة، وفي سنده عبد الله بن سليط لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات، ويشهد له معنى الحديث الذي قبله.
Mأخرجه أحمد (6/331) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (6/331و334) قال: حدثنا أبو عبيدة عبد الواحد الحداد. والنسائي (4/76) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا محمد بن سواء أبوالخطاب.
ثلاثتهم - يحيى، وأبو عبيدة، ومحمد بن سواء- عن أبي بكار الحكم بن فروخ. قال: صلى بنا أبو المَليح على جنازة، فظننا أنه قد كبر، فأقبل علينا بوجهه، فقال: أقيموا صفوفكم، ولتحسن شفاعتكم. قال أبوالمليح0: حدثني عبد الله وهو ابن سليط، فذكره.
* في رواية أحمد بن حنبل: «عبد الله بن سليل» ، قال ابن حَجَر: وقد أخرجه أحمد فقال في رواية له: «عبد الله بن سليل» وكذا ذكر البخاري الاختلاف في أبيه، والراجح «السليط» انظر تهذيب التهذيب (5/الترجمة 422) .
4352 - (د ت) مالك بن هبيرة - رضي الله عنه -: قال: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «مَا مِنْ مُسلم يموتُ، فيُصلِّي عليه ثلاثةُ صفوف من المسلمين إِلا أوْجَبَ» . فكان مالك إِذا استقلَّ أهل الجنازة جَزَّأَهم ثلاثة صفوف، لهذا الحديث. أخرجه أبو داود.
وفي رواية الترمذي قال: «كان مالك بنُ هُبَيْرَةَ إِذا صلى على جنازة، فَتَقَالَّ الناسُ عليها جزَّأهم ثلاثة أجزاء، ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: مَنْ -[248]- صلَّى عليه ثلاثةُ صفوف أوْجَبَ» (¬1) .
S (أوجَبَ) الرجل: إذا فَعَلَ فعلاً وجبت له به الجنة أو النار.
¬__________
(¬1) رواه أبو داود رقم (3166) في الجنائز، باب في الصفوف على الجنازة، والترمذي رقم (1028) في الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الجنازة والشفاعة للميت، وفيه عنعنة ابن إسحاق، قال الترمذي: حديث مالك بن هبيرة حديث حسن، قال: وفي الباب عن عائشة، وأم حبيبة، وأبي هريرة، وميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
Mأخرجه أحمد (4/79) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا حماد بن زيد.. وأبو داود (3166) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا حماد. وابن ماجة (1490) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا عبد الله بن نمير، والترمذي (1028) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، ويونس بن بكير.
أربعتهم - حماد بن زيد، وعبد الله بن نمير، وعبد الله بن المبارك، ويونس بن بكير- عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، فذكره.
وقال الترمذي: حديث مالك بن هبيرة حديث حسن، هكذا رواه غير واحد عن محمد بن إسحاق، وروى إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق هذا الحديث، وأدخل بين مرثد ومالك بن هبيرة رجلا، ورواية هؤلاء أصح عندنا.

الصفحة 247

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text