كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 6)

[النوع السادس] : تسمية العشاء بالعتمة
4371 - (م د س) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «لا تَغْلِبَنَّكم الأعرابُ على اسمِ صلاتِكُم، ألا إنها العشاء، وهم يُعتِمُون بالإِبل» (¬1) .
وفي رواية: «على اسم صلاتِكم العشاءِ، فإنها في كتابِ اللهِ العشاءُ، وإنها تُعْتِمُ بحِلاب الإِبلِ» . أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي (¬2) .
S (يُعْتِمُون) : أعتم بحلاب الإبل: إذا أراحها ثم أناخها في مراحِها فحلبها حين يدخل في عتمة الليل، وهي ظلمته. -[262]-
قال الأزهري: وكأن المعنى: لا يغرنكم فعلهم هذا عن صلاتكم، فتؤخروها، ولكن صلوها إذا كان وقتها. وحِلاب الإبل: حَلْبُها.
¬__________
(¬1) قال النووي في " شرح مسلم ": معناه: أن الأعراب يسمونها العتمة لكونهم يعتمون بحلاب الإبل، أي يؤخرونه إلى شدة الظلام، وإنما اسمها في كتاب الله " العشاء " في قوله تعالى: {ومن بعد صلاة العشاء} [النور: 58] فينبغي لكم أن تسموها العشاء.
(¬2) رواه مسلم رقم (644) في المساجد، باب وقت العشاء، وأبو داود رقم (4984) في الأدب، باب في صلاة العتمة، والنسائي 1 / 270 في المواقيت، باب الكراهية في أن يقال للعشاء: العتمة.
M1 - أخرجه الحميدي (638) . وأحمد (2/10) (4572) . ومسلم (2/118) قال: حدثني زهير بن حرب، وابن أبي عمر. وأبو داود (4984) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. وابن ماجة (704) قال: حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح. والنسائي (1/270) . وفي الكبرى (1439) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. وابن خزيمة (349) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي.
عشرتهم - الحميدي، وأحمد، وزهير، وابن أبي عمر، وعثمان، وهشام، وابن الصباح، وابن المبارك، وعبد الجبار، وسعيد - عن سفيان بن عيينة.
2 - وأخرجه أحمد (2/18) (4688) قال: حدثنا يحيى. وفي (2/49) (5100) قال: حدثنا عبد الله ابن الوليد. وفي (2/144) (6314) قال: حدثنا عبد الرزاق. ومسلم (2/118) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. والنسائي (1/270) . وفي الكبرى (1438) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا أبو داود - هو الحفري -.
خمستهم - يحيى، وعبد الله بن الوليد، وعبد الرزاق، ووكيع، وأبو داود - عن سفيان الثوري.
كلامهما - ابن عيينة، والثوري - عن عبد الله بن أبي لبيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، فذكره.

الصفحة 261

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text