كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 6)

4451 - (خ م ط س) حميد بن عبد الرحمن: أنه «سمع معاوية بن أبي سفيان خطيباً بالمدينة، يعني في قَدْمة قَدِمَها خطبهم يوم عاشوراء - وفي حديث البخاري: عام حجَّ - على المنبر يقول: يا أَهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأَنا صائم، فمن شاء صامه، ومن شاء فَلْيُفْطِر» . أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ، والنسائي (¬1) .
¬__________
(¬1) رواه البخاري 4 / 213 و 214 في الصوم، باب صيام يوم عاشوراء، ومسلم رقم (1129) في الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، والموطأ 1 / 299 في الصيام، باب صيام يوم عاشوراء، والنسائي 4 / 204 و 205 في الصوم، باب صوم النبي صلى الله عليه وسلم.
Mصحيح: أخرجه مالك «الموطأ» صفحة (199) . والحميدي (601) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (4/95) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. وفي (4/95) قال: حدثنا روح. قال: حدثنا مالك، ومحمد بن أبي حفصة. وفي (4/97) قال: حدثنا سفيان. والبخاري (3/57) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك. ومسلم (3/149) قال: حدثني حرملة بن يحيي، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. (ح) وحدثني أبو الطاهر، قال: حدثنا عبد الله بن وهب. قال: أخبرني مالك بن أنس. (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. والنسائي (4/204) قال: أخبرنا قتيبة، عن سفيان. وفي الكبرى «الورقة 39 - أ» قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. (ح) وأخبرنا أبو داود، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وابن خزيمة (2085) قال: حدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس بن يزيد.
ستتهم - مالك، وسفيان بن عيينة، ومعمر، ومحمد بن أبي حفصة، ويونس، وصالح - عن ابن شهاب الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، فذكره.
(*) وزاد محمد بن منصور في روايته: « ... وأرسل إلى أهل العوالي، فقال: من أكل فلا يأكل ومن لم يأكل فليتم صومه» .
(*) قال النسائي: هذا الكلام الآخر خطأ، لا نعلم أن أحدا من أصحاب الزهري تابعه عليه.
4452 - (م د) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لئن بقيتُ إِلى قابل لأصومَنَّ التاسع - يعني: يوم عاشوراء» .
وفي رواية قال: «حين صام رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تُعظِّمه اليهود والنصارى؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: فإذا كان العامُ القابل - إن شاء الله - صمتُ اليوم التاسع، فلم يأت العام المقبل حتى تُوُفِّيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-» . -[314]-
وفي رواية الحكَم بن الأعرج قال: «انتهيت إلى ابن عباس وهو مُتوسِّد رداءه في زمزم، فقلتُ: أخبرني عن صوم عاشوراء؟ فقال: إِذا رأيتَ هلال المحرم فاعدُدْ، وأصْبِحْ يومَ التاسع صائماً، قلت: هكذا كان محمد -صلى الله عليه وسلم- يصومه؟ قال: نعم» . أخرجه مسلم.
وأخرج أبو داود الثانية، والثالثة (¬1) .
وفي رواية ذكرها رزين عن عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول: «صوموا التاسع والعاشر، خالفوا اليهود» .
S (لأصومن التاسع) : قال الخطابي: يجوز أن يكون أراد بصوم التاسع: مخالفة اليهود، فيصوم اليوم التاسع، ويدع العاشر، ويجوز أن يكون أراد: أن يصله بيوم قبله، كراهية أن يصوم يوماً فرداً لا يصله بصيام قبله ولا بعده، وأما قول ابن عباس: «إن عاشوراء هو اليوم التاسع» فإن بعض أهل اللغة زعم: أن يوم عاشوراء مأخوذ من أعشار أوراد الإبل، والعشر عندهم: تسعة أيام، وذلك أنهم يحسبون في الإظماء يوم الوِرْد، فإذا وردوا يوماً وأقاموا في الرعي يومين، ثم وردوا اليوم الثالث قالوا: وردنا رِبْعاً، وإنما هو -[315]- اليوم الثالث في الإظماء، وإذا قاموا في الرعي ثلاثاً ووردوا في اليوم الرابع قالوا: وردنا خِمْساً، وعلى هذا الحساب بهذا القياس، وإنما هو اليوم التاسع، وإليه ذهب ابن عباس.
¬__________
(¬1) رواه مسلم رقم (1133) و (1134) في الصيام، باب أي يوم يصام في عاشوراء، وأبو داود رقم (2445) و (2446) في الصوم، باب ما روي أن عاشوراء يوم التاسع.
Mأخرجه أحمد (1/224) (1971) قال: حدثنا أبو معاوية. وفي (1/236) (2106) قال: حدثنا يزيد بن هارون، وروح. وفي (1/345) (3213) قال: حدثنا وكيع. وعبد بن حميد (671) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. ومسلم (3/151) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا وكيع. وابن ماجة (1736) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع.
أربعتهم - أبو معاوية، ويزيد بن هارون، وروح، ووكيع - عن ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عبد الله بن عمير، فذكره.

الصفحة 313

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text