كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 6)
4653 - (ط) مالك بن أنس: «بلغه عن عائشةَ: أن مسكيناً سألها وهي صائمة، وليس في بيتها إِلا رغيف، فقالت لمولاة لها: أعطيه إياه، فقالتْ: ليس لكِ ما تُفْطرين عليه، فقالت: أعطيه إياه، قالت: ففعلتُ، فلما أمسينا أهْدَى لها أهلُ بيت، أو إِنسان، ما كان يُهدِي لها: شاة وكَفَنَها (¬1) ، فدعتني عائشةُ، فقالتْ: كلي من هذا، هذا خير من قُرْصِكِ» .قال مالك: وبلغني «أن مسكيناً استطعم عائشةَ أمَّ المؤمنين وبين يديها عِنَب، فقالتْ لإنسان: خذْ حَبَّة فأعْطه إياها، فجعل ينظرُ إِليها، ويَعْجَبُ، فقالتْ عائشةُ: أتعجَبُ؟ كم ترى في هذه الحَبَّةِ من مثقال ذَرَّة؟» (¬2) .
¬__________
(¬1) أي: ما يغطيها من الأقراص والرغف.
(¬2) أخرجه الموطأ بلاغاً 2 / 997 في الصدقة، باب الترغيب في الصدقة، وإسناده منقطع.
Mأخرجه مالك في الموطأ مع شرح الزرقاني (2/541) أنه بلغه فذكره.
وإسناده منقطع.
4654 - (د) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: «يا رسول الله، أيُّ -[453]- الصدقةِ أفضلُ؟ قال: جُهدُ المُقِلِّ، وابدَأْ بمن تَعُول» . أخرجه أبو داود (¬1) .
S (جُهْدُ المُقِلّ) الجُهْد بالضم الوسع والطاقة، والمُقِلُّ: الذي ماله قليل، فهو يُعطي بقدر ماله.
¬__________
(¬1) رقم (1677) في الزكاة، باب في الرخصة في ذلك، وهو حديث حسن.