كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 6)
4716 - (خ م د ت) أبو الورد بن ثمامة: قال: قال علي لابن أعْبُد: «أَلا أُحدِّثُكَ عنِّي وعن فاطمةَ بنت رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، وكانت من أحبِّ أهله إِليه، وكانت عندي؟ قلتُ: بلى، قال: إِنها جَرَّتْ بالرَّحا، حتى أَثَّرت في يدها، واستقتْ بالقِرْبة حتى أَثَّرَت في نَحْرِها، وَكَنَسَتِ البيتَ حتى اغبرَّت ثيابُها، فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- خَدَم، فقلتُ: لو أتيتِ أباكِ فسألتِه خادماً؟ فأتته فوجدتْ عندهُ حُدَّاثاً، فرجعت، فأتاها من الغَدِ، فقال: -[502]- ما كان حاجتُكِ؟ فسكتت، فقلتُ: أنّا أُحَدِّثُكَ يا رسولَ الله: جَرَّت بالرَّحا حتى أَثَّرَتْ في يَدِها، وحَمَلَت بالقِربة حتى أَثَّرتْ في نَحرها، فلمَّا أن جاءَ الخَدمُ، أمرتُها أن تأْتِيَكَ، فتَستَخْدِمَكَ خادماً، يَقيها حَرَّ ما هي فيهِ، قال: اتَّقي الله يا فاطمةُ، وأَدِّي فريضةَ ربِّكِ، واعملي عَمَلَ أهلِكِ، وإذا أَخَذْتِ مَضجعكِ فَسَبِّحي ثلاثاً وثلاثين، واحمَدي ثلاثاً وثلاثين، وكَبِّري أربعاً وثلاثين، فتلك مائة، فهي خَير لَكِ من خادم، قالت: رَضِيتُ عن الله وعن رسوله» .زاد في رواية: «ولَم يُخْدِمها» . أخرجه أبو داود.
وقد أخرج ذلك البخاري ومسلم، والترمذي من رواية أخرى نحوه بمعناه.
والحديث باختلاف طُرُقِهِ مَذكور في «أدعية النوم والانتباه» من «كتاب الدعاء» من حرف الدال (¬1) .
¬__________
(¬1) رواه البخاري 7 / 59 في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب علي بن أبي طالب، وفي الجهاد، باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمساكين، وفي النفقات، باب عمل المرأة في بيت زوجها، وباب خادم المرأة، وفي الدعوات، باب التكبير والتسبيح عند المنام، ومسلم رقم (2727) في الذكر والدعاء، باب التسبيح أول النهار وعند النوم، والترمذي رقم (3405) في الدعوات، باب ما جاء في التسبيح والتكبير والتحميد عند المنام، وأبو داود رقم (2988) و (2989) في الخراج والإمارة، باب بيان مواضع قسم الخمس، ورقم (5062) و (5063) في الأدب، باب التسبيح عند النوم، وقد تقدم الحديث وتخريجه وذكر فوائد في أدعية النوم برقم (2240) فليراجع.
Mصحيح: تقدم