كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 6)

4789 - (د) أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه -: قال: «يا رسولَ الله الرجلُ يُحبُّ القومَ ولا يستطيعُ أن يعملَ بعملهم؟ قال: أنتَ يا أبا ذر مَعَ مَنْ أَحببتَ، قال: فَإِنِّي أُحبُّ اللهَ ورسولَهُ، قال: فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحببتَ، قال: فأعاد [ها] أبو ذر، فأعادها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-» . أخرجه أبو داود (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (5126) في الأدب، باب إخبار الرجل الرجل بمحبته إياه، وإسناده صحيح.
Mصحيح: أخرجه أحمد (5/156) قال: حدثنا بهز. وفي (5/166) قال: حدثنا روح وهاشم. والدارمي (2790) قال: أخبرنا سعيد بن سليمان. والبخاري في الأدب المفرد (351) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة. وأبو داود (5126) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل.
ستتهم - بهز، وروح، وهاشم، وسعيد بن سليمان، وعبد الله بن مسلمة، وموسى بن إسماعيل - عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، فذكره.
وله شاهد: عن أبي سالم الجيشاني، أنه أتى إلى أبي أمية في منزل. فقال: إني سمعت أبا ذر يقول: إنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله، وقد جئتك في منزلك» .
أخرجه أحمد (5/145) قال: حدثنا أحمد بن الحجاج. قال: حدثنا عبد الله. وفي (5/173) قال: حدثنا حسن.
كلاهما - عبد الله بن المبارك، وحسن بن موسى - عن ابن لهيعة. قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، أن أبا سالم الجيشاني أتى إلى أبي أمية، فذكره.
الفرع السابع: في تعارف الأرواح
4790 - (م د) أبو هريرة - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم- قال: «الأرواحُ جُنُود مُجَنَّدَة، فما تَعَارَفَ منها ائتَلَفَ، وما تَنَاكَرَ منها اختلفَ» .
وفي رواية يرفعه قال: «الناسُ مَعَادِن كمعادِنِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، [خيارُهم في الجاهلية خيارُهم في الإِسلام] إِذا فَقُهُوا، والأرواح جنود مجنَّدة ... الحديث» . أخرجه مسلم، وأبو داود (¬1) .
S (الأرواح جُنُود مُجَنَّدَة) معناه: الإخبار عن مبدء كون الأرواح -[560]- وتقدمها على الأجساد، فأعلم النبي - صلى الله عليه وسلم- أنها خلقت أول خلقها على قسمين: من ائتلاف، واختلاف، كالجنود المجندة إذا تقابلت وتواجهت، ومعنى تقابل الأرواح: ما جعلها الله عليه من السعادة والشقاوة في مبدأ الكون والخلقة، يقول: إن الأجساد التي فيها الأرواح تلتقي في الدنيا، فتأتلف وتختلف على حسب ما جُعِلت عليه من التشاكل أو التنافر في بدء الخلقة، ولهذا ترى الخير يحب الأخيار ويميل إليهم، والشرير يحب الأشرار ويميل إليهم.
¬__________
(¬1) رواه مسلم رقم (2638) في البر والصلة، باب الأرواح جنود مجندة، وأبو داود رقم (4834) في الأدب، باب من يؤمر أن يجالس.
Mصحيح: أخرجه أحمد (2/295) قال: حدثنا يزيد. قال: أخبرنا حماد بن سلمة. وفي (2/527) قال: حدثنا عبد الصمد وحسن بن موسى. قالا: حدثنا حماد. والبخاري في الأدب المفرد (901) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله. قال: حدثني سليمان بن بلال. ومسلم (8/41) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد.
ثلاثتهم - حماد بن سلمة، وسليمان بن بلال، وعبد العزيز بن محمد - عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، فذكره.

الصفحة 559

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text