كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 6)
الفصل السادس: في التعاضد والتساعد، وفيه أربعة فروعالفرع الأول: في أوصاف جامعة
4792 - (د ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم- قال: «المسلمُ أخو المسلم، لا يَظلمُهُ، ولا يُسْلِمُهُ، ومَن كانَ في حاجَةِ أخيهِ كان اللهُ في حاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عن مُسلِم كُرْبَة فَرَّجَ اللهُ عنه بِهَا كُرْبَة من كُرَبِ يومِ القيامةِ، وَمَن سَتَرَ مُسلِماً سَتَرَهُ اللهُ يوم القيامةِ» . أخرجه أبو داود (¬1) .
وزاد رزين: «ومَن مَشى مع مظلوم حتى يُثْبِتَ له حَقَّهُ ثبَّت اللهُ قدميْهِ على الصراطِ يومَ تَزِلُّ الأقدام» .
S (ولا يُسلِمُه) أسلم فلان فلاناً: إذا لم يَحْمِهِ من عدوه وألقاه إلى التهلكة.
¬__________
(¬1) رقم (4893) في الأدب، باب المؤاخاة، ورواه أيضاً الترمذي رقم (1486) في الحدود، باب ما جاء في الستر على المسلم، وإسناده صحيح، وهو في " الصحيحين " أيضاً كما سيأتي في الحديث رقم (4795) .
Mصحيح: أخرجه أحمد (2/91) (5646) قال: حدثنا حجاج. والبخاري (3/168 و9/28) قال: حدثنا يحيى بن بكير. ومسلم (8/18) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. وأبو داود (4893) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. والترمذي (1426) قال: حدثنا قتيبة. والنسائي في الكبرى (الورقة 95-ب) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. ثلاثتهم - حجاج، ويحيى، وقتيبة - قالوا: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب الزهري، عن سالم، فذكره.
وبلفظ: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله. ويقول: والذي نفس محمد بيده، ما تواد اثنان ففرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما. وكان يقول: للمرء المسلم على أخيه من المعروف ست: يشمته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، وينصحه إذ غاب، ويشهده، ويسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويتبعه إذا مات. ونهي عن هجرة المسلم أخاه فوق ثلاث.» .
أخرجه أحمد (2/68) (5357) قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران. ومسلم (8/9) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا محمد بن أبي فديك، قال: أخبرنا الضحاك، وهو ابن عثمان. كلاهما - خالد، والضحاك - عن نافع، فذكره.
* رواية الضحاك مختصرة على: «لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام» .