كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 6)
4804 - (م) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: قال: «اقتتل غلامان، غلام من المهاجرين، وغلام من الأنصار، فنادى المهاجرُ - أو المهاجرون -: يا لَلْمُهاجرين، ونادى الأنصاري: يا لَلأنصَار، فخرج النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-، فقال: ما هذا؟ دَعْوى الجاهلية؟ قالوا: لا، يا رسولَ الله إِلا أن غلامين اقتتلا، فَكَسَعَ أحدُهما الآخر، فقال: لا بأس، ولْيَنْصُرِ الرجلُ أخاه ظالماً أو مظلوماً، إِن كان ظالماً فَلْيَنْهَهُ، فإنه له نصر، وإِن كان مظلوماً فلينصره» . أَخرجه مسلم (¬1) .S (الكسع) : أن تضرب دُبُر الإنسان بيدك أو بصدر قدمك.
¬__________
(¬1) رقم (2584) في البر، باب نصر الأخ ظالماً أو مظلوماً.
Mأخرجه أحمد (3/323) قال: حدثنا يحيى بن آدم، وأبو النضر. والدارمي، (2756) قال: حدثنا أبو نعيم، ومسلم (8/19) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس.
أربعتهم - يحيى بن آدم، وأبو النضر، وأبو نعيم، وأحمد بن عبد الله بن يونس - قالوا: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو الزبير، فذكره.
4805 - (د) جابر بن عبد الله، وأبو طلحة - رضي الله عنهم -: أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم- قال: «مَا مِن مُسلم يَخْذُل امْرَءاً مسلماً في موضع تُنتهَكُ فيه حرمَتُهُ، ويُنتَقَصُ فيه مِنْ عِرْضِهِ، إِلا خَذَلَهُ اللهُ في موطِن يُحِبُّ فيه نُصرَتَهُ، -[570]- وما من امرئ ينصرُ مسلماً في موضع يُنتقَص فيه من عرضه، ويُنتهك فيه من حُرمته، إِلا نصرهُ اللهُ في موطن يُحِبُّ فيه نُصْرَتُهُ» . أخرجه أبو داود (¬1) .
S (تُنْتَهك حرمته- عرضه) انتهاك الحرمة والعِرض: المبالغة في الذم والشتم. والعِرض: موضع المدح والذم من الإنسان، فإذا قيل: ذُكِر عِرْض فلان، فمعناه: ذُكرت أموره التي يرتفع عنها أو يسقط بذكرها، ومن أجلها يحمد أو يُذَّم، ويجوز أن تكون مختصة به دون أسلافه، أو بأسلافه [دونه] أو بهما جميعاً، وذهب قوم إلى أن عِرْض الرجل: نفسه دون أسلافه.
¬__________
(¬1) رقم (4884) في الأدب، باب من رد عن مسلم غيبة، وفي سنده يحيى بن سليم بن زيد وإسماعيل ابن بشير وهما مجهولان، ورواه أيضاً أحمد في " المسند " 4 / 30، وذكره السيوطي في " الجامع الصغير " وزاد نسبته للضياء المقدسي في " المختارة " من حديث جابر وأبي طلحة بن سهل.
أقول: وهو حديث حسن بشواهده.
Mأخرجه أحمد (4/30) قال: حدثنا أحمد بن حجاج، قال: أخبرنا عبد الله يعني ابن المبارك وأبو داود (4884) قال: حدثنا إسحاق بن الصباح، قال: حدثنا ابن أبي مريم.
كلاهما - ابن المبارك، وابن أبي مريم - قالا: أخبرنا الليث بن سعد، قال: حدثني يحيى بن سليم، أنه سمع إسماعيل بن بشير، فذكره.
قال يحيى عقب الحديث عند أبي داود: وحدثنيه عبيد الله بن عبد الله بن عمر، وعقبة بن شداد.