كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 6)

4813 - (د ت) عمرو بن شعيب - رحمه الله -: عن أبيه، عن جده: أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم- قال: «ليسَ مِنا مَن لم يَرحمْ صغيرَنا، ويَعْرِف شَرف كبيرنا» . أخرجه الترمذي، وأَبو داود، وعنده: «حق كبيرنا» (¬1) .
¬__________
(¬1) رواه أبو داود رقم (4943) في الأدب، باب في الرحمة، والترمذي رقم (1921) في البر، باب رقم (15) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال، ورواه أيضاً أحمد، والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي.
Mأخرجه الحميدي (586) ، وأحمد (2/222) و (7073) قال: حدثنا علي بن عبد الله. والبخاري في الأدب المفرد (354) قال: حدثنا علي. (ح) وحدثنا محمد بن سلام. وأبو داود (4943) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن السرح.
خمستهم - الحميدي، وعلي، ومحمد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن السرح - عن سفيان بن عيينة، قال: حدثنا ابن أبي نجيح، قال: أخبرني عبيد الله بن عامر. فذكره.
* قال أبو داود في روايته: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن السرح، قالا: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن ابن عامر، عن عبد الله بن عمرو، يرويه. قال ابن السرح: عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
* وضع المزي هذا الحديث تحت ترجمة عبد الرحمن بن عامر عن عبد الله بن عمرو، تحفة الأشراف (8880) وقال: قال أبو داود، فيما روه عنه أبو الحسن بن العبد وغيره: هو عبد الرحمن بن عامر.
ورواية الترمذي: أخرجها أحمد (2/185) (6733) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث. وفي (2/207) و (6935) (6937) مكرر قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق وفي (358) قال: حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا جرير، عن محمد بن إسحاق. وفي (363) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث،والترمذي (1920) قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أبان، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن محمد بن إسحاق (ح) وحدثنا هناد، قال: حدثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق.
كلاهما - عبد الرحمن بن الحارث، ومحمد بن إسحاق - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره.
وقال الترمذي: وحديث محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب. حديث حسن صحيح.
4814 - (خ م) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: «صحبتُ جرير بن عبد الله البَجَلي في سفر، فكان يَخْدُمني - قال ثابت: وهو أكبر من أنس - فقلت: لا تفعلْ، فقال: إِني قد رأيتُ الأنصار يُكرمون رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ويعملون به شيئاً، آليْتُ أن لا أصحبَ أحداً منهم إِلا أكرمُتُه وخدمتُهُ لذلك» . أخرجه البخاري ومسلم (¬1) .
¬__________
(¬1) رواه البخاري 6 / 62 في الجهاد، باب الخدمة في الغزو، ومسلم رقم (2513) في فضائل الصحابة، باب في حسن صحبة الأنصار.
Mصحيح: أخرجه البخاري (4/42) . ومسلم (7/176) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن المثنى، وابن بشار.
أربعتهم - البخاري، ونصر، وابن المثنى، وابن بشار - عن محمد بن عرعرة، قال: حدثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن ثابت البناني، عن أنس، فذكره.
4815 - (د) عائشة - رضي الله عنها -: «مرَّ بها سائل فأعطته كِسْرَة، ومَرَّ بها آخرُ عليه ثياب، وله هَيْئَة، فأقعدتْه فأكل، فقيل لها في ذلك، فقالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أَنزِلوا الناسَ منازلهم» . أَخرجه أبو داود (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (4842) في الأدب، باب في تنزيل الناس منازلهم من حديث سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب، وإسناده منقطع، ميمون لم يدرك عائشة لكن ذكر له السخاوي في " المقاصد الحسنة " شواهد وحسنه.
Mأخرجه أبو داود (4842) قال: حدثنا يحيى بن إسماعيل وابن أبي خلف، أن يحيى بن اليمان أخبرهم، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، فذكره.
* قال أبو داود: حدثنا يحيى مختصر.
* قال أبو داود: ميمون لم يدرك عائشة.
4816 - (خ م ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: قال: «كُنَّا -[575]- عندَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: أَخبروني بشجرة شِبه - أو كالرجل - المسلم، لا يتَحَاتُّ ورقُها، ولا، ولا، ولا وتؤتي أُكُلَها كُلَّ حين قال ابنُ عمرَ: فوقع في نفسي أنها النَّخْلةُ، ورأيتُ أبا بكر، وعمرَ لا يتكلَّمانِ، فكرهتُ أن أتكلَّمَ، فلَّما لم يقولوا شيئاً قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: هي النَّخْلَةُ، فلما قمنا قلتُ لعمرَ: يا أبتاه، واللهِ لقد كان وقع في نفسي أنها النخلةُ، فقال: ما منعكَ أن تتكلمَ؟ فقال: لم أركم تَكلَّمُون، فكرهتُ أن أتكلَّمَ، أو أقولَ شيئاً، فقال عمرُ: لأن تكونَ قُلْتَها أحبُّ إِليَّ من كذا، وكذا» .
وفي رواية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ مِنَ الشجر شجرة لا يَسْقُط ورقُها، وإِنها مَثَلُ المسلم، فحدِّثوني ما هي؟ فوقع الناسُ في شجَرِ البوادي. قال عبد الله: فوقع في نفسي أنها النخلةُ، فاستحييتُ، ثم قالوا: حَدِّثنا ما هي يا رسولَ الله؟ قال: هي النخلةُ» .
وفي أخرى قال: «بينا نحن عندَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- جلوس، إِذ أُتِيَ بجُمَّارِ نخلة، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- إِنَّ من الشجرِ شجرة لها بَرَكَة كبَرَكة المسلم، فظننتُ أنه يعني النخلةَ، فأردتُ أن أقول: هي النخلة، التفتُّ فإذا أنا عَاشِرُ عَشَرَة، أنا أحْدَثُهم، فسكتُّ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-: هي النخلةُ» .
وفي أخرى قال مجاهد: «صحبتُ ابنَ عُمَرَ إِلى المدينةِ، فما سمعتُهُ -[576]- يُحدِّثُ عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- إِلا حديثاً واحداً، قال: كنا عند النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-، فأُتِيَ بجُمَّار ... وذكر نحوه» . أخرجه البخاري ومسلم.
وللبخاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «مَثَلُ المؤمن كمثل شجرة خضراءَ، لا يسقطُ ورقُها، ولا يَتَحاتُّ، فقال القوم: هي شجرةُ كذا، فأردتُ أن أقولَ: النخلةُ، وأنا غلام شاب، فاستحييتُ، فقال: هي النخلةُ» .
زاد في رواية: «فحدَّثْتُ به عُمَرَ، فقال: لو كنتَ قلتَها لكان أحبَّ إِليَّ من كذا وكذا» . وأخرج الترمذي الرواية الثانية (¬1) .
S (يَتَحَاتُّ) تَحَاتَّ ورق الشجر يتحاتُّ: إذا تساقط وتناثر.
(كل حين) الحِين: الوقت من الزمان، وأراد به هاهنا: السَّنَة.
(البوادي) جمع بادية، وهي البَرِّيَّة، وما ليس بحاضر.
¬__________
(¬1) رواه البخاري 1 / 136 في العلم، باب طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم، وباب قول المحدث: حدثنا وأخبرنا وأنبأنا، وباب الفهم في العلم، وباب الحياء في العلم، وفي البيوع، باب بيع الجمار وأكله، وفي تفسير سورة إبراهيم، وفي الأطعمة، باب أكل الجمار، وباب بركة النخل، وفي الأدب، باب ما لا يستحيى من الحق في التفقه في الدين، وباب إكرام الكبير، ومسلم رقم (2811) في المنافقين، باب مثل المؤمن مثل النخلة، والترمذي رقم (2871) في الأدب، باب ما جاء في مثل المؤمن القارئ للقرآن وغير القارئ.
Mصحيح:
عن مجاهد، قال: صحبت ابن عمر إلى المدينة، فلم أسمعه يحدث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا حديثا واحدا. قال: «كنا عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأتي بجمار فقال: إن من الشجر شجرة مثلها كمثل المسلم. فأردت أن أقول: هي النخلة. فإذا أنا أصغر القوم. فسكت. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: هي النخلة» .
أخرجه الحميدي (676) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أبي نجيح. وأحمد (2/12) (4599) قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح. وفي (2/41) (5000) قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي (2/91) (5647) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شريك، عن سلمة بن كهيل. وفي (2/115) (5955) قال: حدثنا أسود، قال: حدثنا شريك، قال: سمعت سلمة بن كهيل. والدارمي (288) قال: أخبرنا بشر بن الحكم، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح. والبخاري (1/28) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا سفيان، قال: قال لي ابن أبي نجيح. وفي (3/103) قال: حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر. وفي (7/103) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش. وفي (7/104) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا محمد بن طلحة، عن زبيد. ومسلم (8/137) قال: حدثني محمد بن عبيد الغبري، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أيوب، عن أبي الخليل الضعبي. (ح) وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وابن أبي عمر. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح. (ح) وحدثنا ابن نمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سيف.
سبعتهم - ابن أبي نجيح، والأعمش، وسلمة بن كهيل، وأبو بشر، وزبيد، وأبو الخليل، وسيف بن سليمان - عن مجاهد، فذكره.
والروايات متقاربة، وبعضهم يزيد على بعض.
وبلفظ: «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟ فوقع الناس في شجر البوادي. قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة. فاستحييت. ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: فقال: هي النخلة. قال: فذكرت ذلك لعمر. قال: لأن تكون قلت هي النخلة أحب إلي من كذا وكذا.» .
أخرجه الحميدي (677) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (2/61) (5274) قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا مالك. وفي (2/123) (6052) قال: حدثنا هاشم وحجين، قالا: حدثنا عبد العزيز. وفي (2/157) (6468) قال: حدثنا عمر بن سعد، وهو أبو داود الحفري، قال: حدثنا سفيان. وعبد بن حميد (792) قال: حدثنا عمر بن سعد، عن سفيان. والبخاري (1/23) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي (1/24) قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان. وفي (1/44) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك. ومسلم (8/137) قال: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر السعدي، قالوا: حدثنا إسماعيل، يعنون ابن جعفر. والترمذي (2867) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (5/7126) عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر.
ستتهم - سفيان بن عيينة، ومالك، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وسفيان الثوري، وإسماعيل بن جعفر، وسليمان بن بلال - عن عبد الله بن دينار، فذكره.
وبلفظ: «مثل المؤمن كمثل شجرة خضراء، لا يسقط ورقها ولا يتحات، فقال القوم: هي شجرة كذا، هي شجرة كذا، فأردت أن أقول هي النخلة، وأنا غلام شاب، فاستحييت، فقال: هي النخلة» .
أخرجه أحمد (2/31) (4859) قال: حدثنا يزيد بن هارون. والبخاري (8/36) قال: حدثنا آدم. كلاهما - يزيد، وآدم - عن شعبة، قال: حدثنا محارب بن دثار، فذكره.
وبلفظ: «أخبروني بشجرة مثلها مثل المسلم، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، ولا تحت ورقها، فوقع في نفسي النخلة، فكرهت أن أتكلم وثم أبو بكر وعمر، فلما لم يتكلما. قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: هي النخلة، فلما خرجت مع أبي قلت: يا أبتاه، وقع في نفسي أنها النخلة، قال: ما منعك أن تقولها، لو كنت قلتها كان أحب إلي من كذا وكذا، قال: ما منعني إلا أني لم أرك ولا أبا بكر تكلمتما، فكرهت» .
أخرجه البخاري (6/99) قال: حدثني عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة. وفي (8/42) وفي الأدب المفرد (360) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. ومسلم (7/138) قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة.
كلاهما - أبو أسامة، ويحيى - عن عبيد الله بن عمر، قال: حدثني نافع، فذكره.
وعن حفص بن عاصم، عن ابن عمر، مثله.
هكذا ذكره البخاري عقب حديث محارب بن دثار، السابق وزاد: فحدثت به عمر، فقال: «لو كنت قلتها لكان أحب إلي من كذا وكذا» .
أخرجه البخاري (8/36) قال: حدثنا آدم، عن شعبة، قال: حدثنا خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص ابن عاصم، فذكره.

الصفحة 574

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text