كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 6)
الفصل الثامن: في الاستئذان، وفيه سبعة فروعالفرع الأول: كيفية الاستئذان
4817 - (د) ربعي بن حراش: قال: «جاء رجل من بني عامر، فاستأذنَ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- وهو في بيت، فقال: أألِجُ؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- لخادمه: اخرج إِلى هذا، فعَلِّمْه الاستئذانَ، فقل له: قل: السَّلامُ عليكم، أأدخُل؟ فسمع الرجلُ ذلك من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: السلامُ عليكم، أأدْخُل؟ فأذِنَ لَهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، فَدَخَلَ» . وفي رواية قال: «حُدِّثتُ أن رجلاً جاء ... وذكر الحديث» .
وفي أخرى عن رجل من بني عامر «أنه جاء ... وذكر الحديث» . أخرجه أبو داود (¬1) .
¬__________
(¬1) رواه أبو داود رقم (5177) و (5178) و (5179) في الأدب، باب كيف الاستئذان وهو حديث صحيح.
Mأخرجه أحمد (5/368) قال: حدثنا محمد بن جعفر (5177) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا أبو الأحوص. وفي (5179) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ. قال: حدثنا أبي. قال: حدثنا شعبة. والنسائي في عمل اليوم والليلة (316) قال: أخبرنا محمد بن المثنى. قال: حدثنا محمد. قال: حدثنا شعبة.
كلاهما - شعبة، وأبو الأحوص - عن منصور، عن ربعي بن حراش، فذكره.
* وأخرجه أبو داود (5178) قال: حدثنا هناد بن السري، عن أبي الأحوص، عن منصور، عن ربعي ابن حراش. قال: حدثت أن رجلا من بني عامر استأذن على النبي -صلى الله عليه وسلم-، بمعناه.
قال أبو داود: وكذلك حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن ربعي. ولم يقل: عن رجل من بني عامر.
* رواية أبي داود والنسائي مختصرة على: قصة الاستئذان.
4818 - (د) قيس بن سعد بن عبادة - رضي الله عنهما -: قال: «زارنا -[578]- رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- في منزلنا، فقال: السلامُ عليكم ورحمةُ الله، فَرَدَّ أبي ردّاً خَفِيّاً، فقلتُ: أَلا تأذَنُ لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: دَعْهُ حتى يُكْثِرَ علينا من السلام، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: السلامُ عليكم ورحمةُ الله، فردَّ سعد ردّاً خفيّاً، ثم قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: السلامُ عليكم ورحمةُ الله، ثم رَجَعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- واتَّبَعهُ سعد، فقال: يا رسولَ الله، إِني كنتُ أسمع تسليمكَ، وأردهُ عليك ردّاً خفيّاً، لتُكْثِرَ علينا من السلام، قال: فانصرف معه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-، وَأَمر له سعد بغسْل فاغتسل، ثم ناوَلَهُ مِلْحَفة مصبوغة بزَعفران - أو وَرْس - فاشتمل بها، ثم رفع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يديه، وهو يقول: اللَّهمَّ اجعل صلواتِكَ ورحمَتَكَ على آل سعد بنِ عُبادَةَ، قال: ثم أصابَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- من الطعام، فلما أراد الانصراف، قَرَّبَ له سعد حماراً قد وطَّأْ عليه بقطيفة، فركب رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال سعد: يا قيسُ، اصحَبْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم-، [قال قيس] : فصحبتُه، فقال لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: اركب معي، فأَبَيْتُ، ثم قال: إِمَّا أن تركبَ، وإِمَّا أن تنصرفَ، قال: فانصرفتُ» . أخرجه أبو داود (¬1) . -[579]-
S (وَرْس) الوَرْس نبت أصفر تُصبغ به الثياب.
(القَطِيفة) : الدِّثَار ذو الخَمْل.
¬__________
(¬1) رقم (5185) في الأدب، باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان، من حديث محمد بن عبد الرحمن ابن سعد بن زرارة عن قيس بن سعد، وإسناده منقطع، قال الحافظ في " التهذيب " في ترجمة قيس ابن سعد: روى عنه محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، والصحيح: أن بينهما رجل، وقال أبو داود: رواه عمر بن عبد الواحد وابن سماعة عن الأوزاعي مرسلاً، ولم يذكرا قيس بن سعد، قال المنذري في " مختصر سنن أبي داود ": وأخرجه النسائي مسنداً ومرسلاً.
Mأخرجه أحمد (3/421) وأبو داود (5185) قال: حدثنا هشام أبو مروان ومحمد بن المثنى. والنسائي في عمل اليوم والليلة (325) قال: أخبرنا محمد بن المثنى.
ثلاثتهم - أحمد بن حنبل، وهشام بن خالد أبو مروان، وابن المثنى - عن الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، فذكره.
* قال أبو داود: رواه عمر بن عبد الواحد وابن سماعة عن الأوزاعي. مرسلا. لم يذكرا قيس بن سعد.
* أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (326) قال: أخبرني شعيب بن شعيب بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا شعيب، قال: حدثنا الأوزاعي. قال: أخبرني يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، قال: زار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سعد بن عبادة، فلما أتى منزله. قال: «السلام عليكم..» وساق الحديث مرسلا ليس فيه عن قيس بن سعد.
* وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (327) قال: أخبرنا محمد بن حاتم. قال: أخبرنا حبان. قال: أخبرنا عبد الله، عن الأوزاعي، قال: حدثني يحيي بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتى سعد بن عبادة زائرا. فقال: «السلام عليكم» . فرد سعد السلام خافضا بها صوته وساق الحديث.