كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 6)
4177 - (د) أبو سعيد الخدري، وأبو هريرة - رضي الله عنهما -: قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إِذا أيقظَ الرجلُ أهلَهُ من الليل فصلَّيا - أو صلَّى - ركعتين جميعاً، كُتِبَا في الذَّاكرينَ والذَّاكِراتِ» .قال أبو داود: رواه ابن كثير موقوفاً على أبي سعيد، ولم يذكر أبا هريرة.
وفي رواية أخرى: «كُتِبا من الذَّاكرينَ اللهَ كثيراً والذَّاكِراتِ» (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (1309) في الصلاة، باب قيام الليل، ورقم (1451) ، باب الحث على قيام الليل، وإسناده صحيح.
Mأخرجه أبو داود (1309) و (1451) قال: حدثنا محمد بن حاتم بن بزيع، قال: حدثنا عبيد الله ابن موسى. وابن ماجة (1335) قال: حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. والنسائي في الكبرى (1219) قال: أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار كوفي، قال: حدثنا عبيد الله - يعني ابن موسى.
كلاهما- عبيد الله، والوليد - عن شيبان أبي معاوية، عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، عن الأغر، فذكره.
* وأخرجه أبو داود (1309) قال: حدثنا ابن كثير، قال: حدثنا سفيان، عن مسعر، عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي سعيد، موقوفا، ولم يذكر أبا هريرة.
(*) في تحفة الأشراف (3965) لم يذكر «مسعرا» بين سفيان، وعلي بن الأقمر.
4178 - (خ ط ت) أم سلمة - رضي الله عنها -: «أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- اسْتَيْقَظَ ليلة فَزِعاً، وهو يقول: لا إِله إِلا الله، ماذا أُنزل الليلةَ من الفتنة؟ ماذا أُنزل من الخزائن؟ - وفي رواية: ماذا فُتح من الخزائن؟ - مَن يُوقِظُ صواحبَ الحُجُرات - يريد: أزواجَه - فيُصلِّين؟ رُبَّ كاسية في الدنيا عارية في الآخرة» (¬1) . -[68]- أخرجه البخاري، والموطأ، والترمذي (¬2) .
S ( [ربَّ] كاسية في الدنيا عارية في الآخرة) : هذا كناية عما يقدمه الإنسان لفنسه من الأعمال الصالحة، يقول: رُبَّ غني في الدنيا لا يفعل خيراً، هو فقير في الآخرة، ورُبَّ مكتسٍ في الدنيا ذي ثروة ونعمة، عارٍ في الآخرة شقي.
¬__________
(¬1) قال الحافظ ابن حجر في " الفتح ": واختلف في المراد بقوله: كاسية وعارية على أوجه، أحدها: كاسية في الدنيا بالثياب لوجود الغنى، عارية في الآخرة من الثواب، لعدم العمل في الدنيا، ثانيها: كاسية بالثياب، لكنها شفافة لا تستر عورتها، فتعاقب في الآخرة بالعري جزاء على -[68]- ذلك. ثالثها: كاسية من نعم الله، عارية من الشكر الذي تظهر ثمرته في الآخرة بالثواب، رابعها: كاسية جسدها، لكنها تشد خمارها من ورائها فيبدو صدرها فتصير عارية فتعاقب في الآخرة، خامسها: كاسية من خلعة التزوج بالرجل الصالح، عارية في الآخرة من العمل، فلا ينفعها صلاح زوجها، كما قال تعالى: {فلا أنساب بينهم} ، ذكر هذا الأخير الطيبي، ورجحه لمناسبة المقام، واللفظة وإن وردت في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، لكن العبرة بعموم اللفظ، وقد سبق لنحوه الداودي، فقال: كاسية للشرف في الدنيا، لكونها أهل التشريف، وعارية يوم القيامة، قال: ويحتمل أن يراد: عارية في النار، قال ابن بطال: في هذا الحديث أن الفتوح في الخزائن تنشأ عنه فتنة المال، بأن يتنافس فيه فيقع القتال بسببه، وأن يبخل به فيمنع الحق أو يبطر صاحبه فيسرف، فأراد صلى الله عليه وسلم تحذير أزواجه من ذلك كله، وكذا غيرهن ممن بلغه ذلك، وفي الحديث الندب إلى الدعاء والتضرع عند نزول الفتنة، ولاسيما في الليل لرجاء وقت الإجابة لتكشف أو يسلم الداعي ومن دعا له، وبالله التوفيق.
(¬2) رواه البخاري 3 / 8 في التهجد، باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على قيام الليل، وفي العلم، باب العلم والعظة بالليل، وفي اللباس، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتجوز من اللباس والبسط، وفي الأدب، باب التكبير والتسبيح عند التعجب، وفي الفتن، باب لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه، والموطأ 2 / 913 في اللباس، باب ما يكره لبسه للنساء من الثياب، والترمذي رقم (2197) في الفتن، باب ما جاء ستكون فتن كقطع الليل المظلم.
Mصحيح: أخرجه الحميدي (292) قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا معمر. وأحمد (6/297) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر. والبخاري (1/39) قال: حدثنا صدقة. قال: أخبرنا ابن عيينة، عن معمر. (ح) وعن عمرو ويحيى بن سعيد. وفي (2/62) قال: حدثنا ابن مقاتل. قال: أخبرنا عبد الله. قال: أخبرنا معمر. وفي (7/197) قال: حدثنا عبد الله بن محمد. قال: حدثنا هشام. قال: أخبرنا معمر. وفي (8/60 و 9/62) قال: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب. وفي (9/62) قال: حدثنا إسماعيل. قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق. والترمذي (2196) قال: حدثنا سويد بن نصر. قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. قال: أخبرنا معمر.
خمستهم - معمر، وعمرو، ويحيى، وشعيب، ومحمد بن أبي عتيق - عن الزهري، عن هند بنت الحارث، فذكرته.