كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 8)

5954 - (د ت) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - «أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس، اختلعت من زوجها على عهد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-، فأمرها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- أن تَعْتَدَّ بحيضة» . أخرجه الترمذي.
وفي رواية أبي داود «أن امرأةَ ثابتِ بنِ قيس اختلعت منه، فجعل النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم- عدَّتها حيضة» (¬1) .
¬__________
(¬1) رواه الترمذي رقم (1185) في الطلاق، باب ما جاء في الخلع، وأبو داود رقم (2229) في الطلاق، باب في الخلع، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وهو كما قال.
Mأخرجه أبو داود (2229) والترمذي (1185) .
كلاهما عن محمد بن عبد الرحيم البزاز، قال: حدثنا علي بن بحر القطان، قال: حدثنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، فذكره.
قال أبو داود: وهذا الحديث رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، عن النبي، مرسلا.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
5955 - (د) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: «عِدَّةُ المختلعة عدةُ المطلقة» . أخرجه أبو داود (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (2230) في الطلاق، باب في الخلع، وهو حديث حسن.
Mأخرجه أبو داود (2230) حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
الفصل الثاني: في عدة الوفاة والحمل
5956 - (خ م ط ت س) أم سلمة - رضي الله عنها - أخرجه البخاري -[105]- عن زينب بنت أبي سلمة عن أُمِّها أُمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-: «أن امرأة من أَسْلَمَ - يقال لها: سُبَيْعَةُ - كانت تحت زوجها، فتُوفي عنها وهي حُبْلَى، فخطبها أبو السَّنابل بنُ بَعْكَك، فأبتْ أن تنكحه، فقال: والله، ما يَصْلُح أن تنْكحي حتى تعتدِّي آخرَ الأجلين، فمكثت قريباً من عشر ليال، ثم جاءت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم-، فقال: انْكحي» .
وأخرجه مسلم من رواية سليمان بن يسار: «أن أَبا سلمة بن عبد الرحمن، وابن عباس اجتمعا عند أبي هريرة، وهما يذكران المرأة تنْفس بعد وفاة زوجها بليال، فقال ابن عباس: عِدَّتها آخرُ الأجلين، وقال أبو سلمة: قد حَلَّتْ، فجعلا يتنازعان ذلك، فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي - يعني: أبا سلمةَ - فبعثوا كُرَيباً - مولى ابن عباس - إِلى أُمِّ سلمةَ يسألُها عن ذلك، فجاءهم، فأخبرهم: أن أُمَّ سلمةَ قالت: إن سُبَيْعةَ الأسلمية نُفِسَتْ بعدَ وفاة زوجها بليال، وأنها ذكرت ذلك لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، فأمرها أن تزوَّجَ» . وأخرج الموطأ نحو رواية مسلم.
وله في أخرى قال: «سئل ابن عباس وأبو هريرة عن المرأة الحامل يُتَوَفَّى عنها زوجُها؟ فقال ابن عباس: آخرُ الأجلين، وقال أبو هريرة: إذا وَلَدتْ فقد حلَّت، فدخل أبو سلمةَ بنُ عبد الرحمن على أُمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ -[106]- صلى الله عليه وسلم-، فسألها عن ذلك؟ فقالت أُمُّ سلمة: وَلَدتْ سُبَيْعةُ الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر، فخطبها رجلان، أحدهما شاب، والآخر كَهْل، فحطَّتْ إلى الشابِّ، فقال الشيخ: لم تَحلِّي بعد، وكان أهلُها غَيَباً، ورجا إذا جاء أهلها أن يُؤثروه بها، فجاءت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: قد حَلَلْتِ فانكحي من شئت» .
وفي رواية الترمذي نحو رواية مسلم، وقال فيها: «وضعت بعد وفاة زوجها بيسير» .
وأخرج النسائي رواية مسلم، ورواية الموطأ، ورواية البخاري، وقال فيها: «قريباً من عشرين ليلة» .
وله في أخرى قال أبو سلمةَ: «اختلف أبو هريرة، وابنُ عباس في المُتَوفَّي عنها زوجها إِذا وضعتْ حملَها، قال أبو هريرة: تَزوَّجُ، وقال ابن عباس: أبْعَدُ الأجلين، فبعثوا إلى أمِّ سلمة، فقالت: تُوفِّي زوجُ سُبيعةَ، فولدت بعد وفاة زوجها بخمسة عشر - نصفِ شهر - قالت: فخطبها رجلان، فَحطَّتْ بنفسها إلى أحدهما، فلما خَشُوا أن تَفْتَاتَ بنفسها، قالوا: إنكِ لا تَحلِّين، قالت: فانطلقتُ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: قد حَللْتِ، فانكحي إِذن مَن شئتِ» .
وفي أخرى له قال أبو سلمة: «قيل لابن عباس في امرأة وضعتْ -[107]- بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة: يَصْلُح لها أن تَزَوَّجَ؟ فقال: لا، إِلا آخرَ الأجلين، قلت: قال الله تبارك وتعالى: {وَأُولاتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] ؟ فقال: إِنما ذلك في الطلاق، فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي - يعني: أبا سلمةَ - فأرسل غلامَه كُرْيباً، فقال: ائتِ أمَّ سلمةَ، فَسَلْها: هل كان هذا سُنَّة من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-؟ فجاء، فقال: قالت: نعم، سُبَيْعَةُ الأسلميةُ وَضعتْ بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة، فأمرها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- أن تزوَّجَ، فكان أبو السنابل فيمن يخطبها» .
وفي أخرى له: «أن أبا هريرة، وابن عباس، وأبا سلمة تذاكروا [عِدَّة] المتوفى عنها تضع عند وفاة زوجها، فقال ابن عباس: تَعتَدُّ آخر الأجلين، وقال أبو سلمةَ: تَحِلُّ حين تضع، فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي، فأرسلوا إلى أُمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-، فقالت: وضعتْ سُبيعةُ الأسلمية بعد وفاة زوجها بيسير، فَاسْتَفْتَتْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم-، فأمرها أن تتزوَّجَ» .
وفي رواية له مختصراً، قالت: «وضعتْ سُبَيْعةُ بعد وفاة زوجها بأيام، فأمرها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- أن تزوَّجَ» (¬1) . -[108]-
S (نفست) بضم النون وفتحها: إذا وَلَدت، وبفتحها: إذا حاضت.
(فحطت إلى الشاب) [أي: مالت إليه ونزلت بقلبها نحوه] (¬2) .
(غَيَباً) الغيب بفتح الياء: جمع غائب.
¬__________
(¬1) رواه البخاري 9 / 414 في الطلاق، باب {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} ، وفي تفسير سورة الطلاق، باب {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} ، ومسلم رقم (1485) في -[108]- الطلاق، باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل، الموطأ 2 / 589 و 590 في الطلاق، باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً، والترمذي رقم (1193) في الطلاق، باب في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع، والنسائي 6 / 190 و 191 في الطلاق، عدة الحامل المتوفى عنها زوجها.
(¬2) في الأصل بياض، وقد أثبتنا هذه الزيادة من " النهاية " للمصنف.
Mصحيح: أخرجه مالك الموطأ (365) وأحمد (6/314) قال: حدثنا يزيد بن هارون والدارمي (2284) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. وفي (2285) قال: أخبرنا محمد بن يوسف. قال: حدثنا سفيان. ومسلم (4/201) قال: حدثنا محمد بن المثنى العنزي. قال: حدثنا عبد الوهاب. (ح) وحدثنا محمد ابن رمح. قال: أخبرنا الليث (ح) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد. قالا: حدثنا يزيد بن هارون. والترمذي (1194) قال: حدثنا قتيبة. قال: حدثنا الليث. والنسائي (6/192) قال: أخبرنا قتيبة. قال: حدثنا الليث. وفي (6/193) قال: أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى. قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان (ح) وأخبرنا محمد بن سلمة، عن ابن القاسم، عن مالك.
خمستهم - مالك، ويزيد بن هارون، وسفيان، وعبد الوهاب الثقفي، والليث - عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، فذكره.
(*) قال الليث في حديثه: فأرسلوا إلى أم سلمة ولم يسم كريبا.
(*) في رواية سفيان: عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن كريب، عن أم سلمة، الحديث. دون القصة.
* وأخرجه أحمد (6/289) قال: حدثنا هشيم بن بشير. قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-، فذكره بنحوه ليس فيه: عن كريب، ولا القصة التي في أول الحديث.
(*) وأخرجه مالك الموطأ (364) وأحمد (6/311) قال: حدثنا محمد بن جعفر وحجاج. قالا: حدثنا شعبة. وفي (6/319) قال: قرأت على عبد الرحمن: مالك والنسائي (6/191) قال: أخبرنا محمود بن غيلان. قال: حدثنا أبو داود. قال: حدثنا شعبة. (ح) وأخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع. قال محمد: أنبأنا ابن القاسم، عن مالك.
كلاهما - مالك، وشعبة - عن عبد ربه بن سعيد بن قيس، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه قال: سئل عبد الله بن عباس وأبو هريرة، عن المرأة الحامل يتوفى عنها زوجها؟ فقال ابن عباس: آخر الأجلين. وقال أبو هريرة: إذا ولدت فقد حلت. فدخل أبو سلمة بن عبد الرحمن على أم سلمة، زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- فسألها عن ذلك؟ فقالت أم سلمة: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر. فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر كهل، فحطت إلى الشاب. فقال الشيخ: لم تحلي بعد. وكان أهلها غيبا. ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها. فجاءت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فقال: قد حللت فانكحي من شئت.
(*) وأخرجه البخاري (6/193) قال: حدثنا سعد بن حفص. قال: حدثنا شيبان، عن يحيى. والنسائي (6/1192) قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن بزيع. قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زريع. قال: حدثنا حجاج. قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير. وفي (6/193) قال: أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى. قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن محمد بن عمرو. وفي (6/193) أيضا قال: أخبرنا حسين بن منصور. قال: حدثنا جعفر بن عون. قال: حدثنا يحيى بن سعيد. قال: أخبرني سليمان بن يسار.
ثلاثتهم - يحيى بن أبي كثير، ومحمد بن عمرو، وسليمان بن يسار - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. قال: جاء رجل إلى ابن عباس. وأبو هريرة جالس عنده. فقال: أفتني في امرأة ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة. فقال ابن عباس: آخر الأجلين.
قلت أنا: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي، يعني أبا سلمة، فأرسل ابن عباس غلامة كريبا إلى أم سلمة يسألها.. الحديث.
(*) رواية محمد بن عمرو: «عن أبي سلمة، عن كريب، عن أم سلمة» لم يذكر القصة التي في أول الحديث.
(*) وأخرجه البخاري (7/73) قال: حدثنا يحيى بن بكير. والنسائي (6/193) قال: أخبرنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد. قال: حدثني أبي.
كلاهما - يحيى بن بكير، وشعيب بن الليث - عن الليث. قال: حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته عن أمها أم سلمة، زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-، أن امرأة من أسلم يقال لها: سبيعة، كانت تحت زوجها، توفي عنها وهي حبلى، فخطبها أبو السنابل بن بعكك فأبت أن تنكحه.. الحديث.

الصفحة 104

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text