كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 8)
6025 - (خ) عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: «كاتبت أميَّةَ بن خلف كتاباً: أن يحفظني في صاغِيَتي بمكة، وأحفظه في صاغِيته بالمدينة، فلما ذكرت «الرحمن» قال: لا أعرف الرحمن، كاتبْني باسمك الذي كان لك في الجاهلية، فكاتبته «عبد عمرو» فلما كان يوم بدر خرجت -[193]-[إلى جَبَل] لأحرزه من القتل (¬1) فأبصره بلال، فخرج حتى وقف على مجلس من مجالس الأنصار، فقال: يا معشر الأنصار، أُمَيَّةَ بن خلف (¬2) ، لا نجوتُ إن نجا أميَّةُ، فخرج معه فريق من الأنصارِ في آثارنا، فلما خَشِيت أن يلحقونا خلّفت لهم ابنَه، لأشغلهم به، فقتلوه، ثم أتونا (¬3) حتى يتبعونا، وكان أميةُ رجلاً ثقيلاً. [فلما أَدركونا] قلت له: ابْرُك، فبرك، فألقيت عليه نفسي لأمنعَه، فتخَلَّلُوه (¬4) بالسيوف من تحتي حتى قتلوه، فأصاب أحدُهم رجلي بسيفه، وكان عبد الرحمن يُرينا ذلك الأثر في ظهر قدمه» . أخرجه البخاري (¬5) .وفي رواية: «فلما كان يوم بدر، حصل لي دِرْعَان، فلقيني أمية، فقال: خُذني وابني، فأنا خير لك من الدِّرعين، أَفْتدي منك، فرآه بلال، فقال: أميَّةُ رأسُ الكفر، لا نجوتُ إِن نجا أمية، فقتلهما، فكان ابنُ عوف يقول: يرحم الله بلالاً، فلا دِرْعيَّ، ولا أَسيريَّ» (¬6) .
S (لأُحْرِزَه) أي: لأحوطه وأحفظه من القتل، ومنه الحِرز، وهو -[194]-[الموضع] الذي يحفظ فيه الشيء.
(فتَخلّلوه) تخلَّلوه بالسيوف، أي: قتلوه بها طعناً، جعل السيوف في هذه الحالة كالأخِلَّة، حيث لم يقدروا أن يضربوه بها.
¬__________
(¬1) كذا في الأصل، لأحرزه من القتل، والذي في نسخ البخاري المطبوعة: لأحرزه حين نام الناس.
(¬2) أي: عليكم أمية بن خلف.
(¬3) في نسخ البخاري المطبوعة: ثم أبوا.
(¬4) وفي بعض النسخ: فتجللوه، بالجيم.
(¬5) 4 / 392 في الوكالة، باب إذا وكل المسلم حربياً في دار الحرب أو في دار الإسلام جاز، وفي المغازي، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على كفار قريش.
(¬6) لعل هذه الرواية بهذه الزيادة لرزين، وقد رواها البخاري مختصرة في المغازي، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على كفار قريش بلفظ: كاتبت أمية بن خلف، فلما كان يوم بدر، فذكر قتله وقتل ابنه، فقال بلال: لا نجوت إن نجا أمية.
Mأخرجه البخاري (3971) حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني يوسف بن الماجشون عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده عبد الرحمن فذكره.