كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 8)

6069 - (م) أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- أخذ سيفاً يوم أحُد، فقال: مَن يأخذُ مني هذا؟ فبسطوا أيديَهم - كلُّ إنسان منهم يقول: أنا، أنا - فقال: فمن يأخذه بحقه؟ فأحْجَم القومُ، فقال سِماك بن خَرَشَة، أبو دُجَانَة: أَنا آخُذُه بحقِّه، قال: فأخذه فَفَلَقَ به هَامَ المشركين» . أخرجه مسلم (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (2470) في فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي دجانة.
Mأخرجه مسلم (2470) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس فذكره.
6070 - (خ ت) أبو طلحة - رضي الله عنه - قال: «كنتُ فيمن تغشَّاه النُّعاسُ يوم أُحُد، حتى سقط سيفي من يدي مراراً، يسقط وآخذُه، -[245]- ويسقط وآخذه» أخرجه البخاري.
وفي رواية الترمذي قال: «غُشِيَنا ونحن في مَصَافِّنا يومَ أُحُد، وحَدَّث أنه كان فيمن غَشِيَهُ النُّعاس يومئذ، قال: فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذُه، ويسقط من يدي وآخذهُ، والطائفة الأخرى المنافقون ليس لهم هَمّ إلا أنفسَهم، أجْبَنَ قومٍ وأرْعَبَه وأخْذَلَه للحق» .
وفي أخرى له قال: «رفعتُ رأسي يوم أُحُد، فجعلتُ أنظر، وما منهم يومئذ أحد، إلا يَمِيدُ تحت حَجفَتِه من النُّعاس، فذلك قوله تعالى: {ثُمَّ أَنْزَلَ عليكم مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أمَنَةً نُّعَاساً} [آل عمران: 154] (¬1) » .
S (أرْعَبَه) الرُّعْب: الخوف والفزع.
(تميد) ماد الشيء يميد: إذا تحرَّك، ومال من جانب إلى جانب.
(أمَنَة) الأمَنَة والأمن واحد.
¬__________
(¬1) رواه البخاري 7 / 280 في المغازي، باب {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً} ، وفي تفسير سورة آل عمران، باب قوله تعالى: {أمنة نعاساً} ، والترمذي رقم (3010) و (3011) في التفسير، باب ومن سورة آل عمران.
Mالبخاري في التفسير (3/11) عن أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن حسين بن محمد، عن شيبان، وفي المغازي (21) قال لي خليفة ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد.
كلاهما عن قتادة عن أنس عن زيد بن سهل قال: قال أبو طلحة، والترمذي في التفسير (آل عمران 4: 19) عن يوسف بن حماد، عن عبد الأعلى، عن سعيد عن أنس عن زيد بن سهل، وهو أتم و (آل عمران 4: 17) عن عبد بن حميد، عن روح بن عبادة، عن حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس عن زيد بن سهل بمعناه «رفعت رأسي يوم أحد، وجعلت أنظر وما منهم يومئذ أحد إلا يميد تحت حجفته من النعاس» ، وقال: حسن صحيح. والنسائي فيه التفسير، في الكبرى، عن عمرو بن علي، عن ابن مهدي، عن حماد نحوه. وعن محمد بن مثنى عن خالد بن الحارث، عن قتيبة، عن ابن أبي عدي.
كلاهما عن حميد، عن أنس قال: قال أبو طلحة: كنت فيمن ألقى عليه النعاس. فذكر نحوه الأشراف (3/246) .

الصفحة 244

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text