كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 8)

6183 - (خ) بريدة - رضي الله عنه - قال: «بعثَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عليّاً إلى خالد لِيَقْبِضَ الخُمس، فقبضه منه، فاصْطَفى عليّ منها سَبِيَّة فأصْبَح وقد اغتسل ليلاً، وكنتُ أُبغِض عليّاً، فقلتُ لخالد (¬1) : ألا ترى -[423]- إلى هذا؟ فلما قَدِمْنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرتُ ذلك له، فقال: يا بُريدة، أتُبْغِضُ عليّاً؟ قلتُ: نعم، قال: لا تُبْغِضْه فإن له في الخمس أكثرَ من ذلك» أخرجه البخاري (¬2) .
S (فاصطفى) الاصطفاء: الاختيار، وأراد به: ما يأخذه رئيس الجيش لنفسه خاصة، وهو افتعال من صَفوة الشيء، أي: خياره وخالصه.
(سَبِيَّة) السَّبيةُ: الأمة التي قد سُبيتْ.
¬__________
(¬1) لفظة البخاري هكذا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً إلى خالد ليقبض الخمس، وكنت أبغض علياً وقد اغتسل، فقلت لخالد ... الخ. قال الحافظ في " الفتح ": هكذا وقع عنده - يعني البخاري - مختصراً، وقد أورده الإسماعيلي من طرق إلى روح بن عبادة الذي أخرجه البخاري من طريقه، فقال في سياقه: بعث علياً إلى خالد ليقسم الخمس، وفي رواية له: ليقسم الفيء، فاصطفى علي منه لنفسه سبيئة، أي جارية من السبي، وفي رواية له: فأخذ منه جارية، ثم أصبح يقطر رأسه، فقال خالد لبريدة: ألا ترى ما صنع هذا؟ فقال بريدة: وكنت أبغض علياً , اهـ. أقول: ولعل الزيادة التي في حديثنا من الحميدي.
(¬2) 8 / 52 و 53 في المغازي باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد رضي الله عنهما إلى اليمن قبل حجة الوداع.
Mصحيح.

الصفحة 422

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text