كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 8)

6407 - (ت) [سعيد] بن أبي المعلى - رحمه الله - عن أبيه «أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- خطب يوماً، فقال: إن رجلاً خيَّرهُ ربُّه بين أن يعيشَ في الدنيا ما شاء أن يعيشَ، ويأكلَ في الدنيا ما شاءَ أن يأْكلَ، وبين لِقَاءِ رَبِّه، فاختار لقاء رَبِّه، [قال] : فبكى أبو بكر، فقال أصحابُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-: ألا تعجَبون من هذا الشيخ إذ ذكر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- رجلاً صالحاً خيَّره الله بين الدنيا ولقاء ربِّه؟ فاختار لقاءَ ربه، قال: فكان أبو بكر أعلمهم بما قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-، فقال أبو بكر: بل نَفْديك بآبائنا وأموالنا، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-: ما من الناس أحد أَمَنَّ إلينا في صحبته وذات يده من ابن أبي قُحافة، ولو كنتُ متخذاً خليلاً لاتخذتُ ابنَ أبي قُحَافة خليلاً، ولكن وُدٌّ وَإخَاءُ إيمان - مرتين أو ثلاثاًَ - وإن صاحبَكم خليلُ الله عز وجل» .
أخرجه الترمذي (¬1) وقال: ومعنى قوله: «أمَنَّ إلينا» يعني: أمَنَّ علينا
¬__________
(¬1) رقم (3660) في المناقب، باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وهو حديث حسن بشواهده، منها الذي قبله، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وفي الباب عن أبي سعيد، يريد به الحديث الذي قبله.
Mأخرجه أحمد (3/478) و (4/211) قال:حدثنا أبو الوليد هشام. والترمذي (3659) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب.
كلاهما - أبو الوليد، وابن أبي الشوارب - قالا: حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير،عن ابن أبي يعلى فذكره.

الصفحة 588

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text