كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 9)
6723 - (خ) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «خرج النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- في مرضه الذي مات فيه، وعليه مِلْحَفَة مُتعَطِّفاً بها على منكبيه، وعليه عصابة دَسْماءُ، حتى جلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أمَّا بعدُ، أيُّها الناس، فإن الناس يكثرون، وتَقِلُّ الأنصار، حتى يكونوا -[167]- كالملح في الطعام، فمن وَلِيَ منكم أمراً يَضُرُّ فيه أحداً أو ينفعُه، فَلْيَقْبَلْ من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم» .وفي رواية مثله، وفيه «بملحفة وقد عصب رأسه بعصابة دهماءَ ... وذكره، وقال: فمن وَلِيَ منكم شيئاً يَضرُّ فيه قوماً، وينفع فيه آخرين، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم، فكان آخرَ مجلس جلس فيه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم-» أخرجه البخاري (¬1) .
S (دسماء) الدُّسْمَة من الألوان: ما يضرب إلى السواد، أراد: عصابة سوداء، وقيل: أراد أنها قد اغبرَّ لونها من الوَسخ.
¬__________
(¬1) 7 / 92 و 93 في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: " اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم "، وفي الجمعة، باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد، وفي الأنبياء، باب علامات النبوة في الإسلام.
Mصحيح: أخرجه أحمد (1/333) (2074) قال: حدثنا وكيع. وفي (1/289) (2629) قال: حدثنا موسى بن داود. والبخاري (2/14) قال: حدثنا إسماعيل بن أبان. وفي (4/248) قال: حدثنا أبو نعيم. وفي (5/43) قال: حدثنا أحمد بن يعقوب. والترمذي في الشمائل (118) قال: حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا وكيع.
خمستهم - وكيع، وموسى، وإسماعيل، وأبو نعيم، وأحمد - عن عبد الرحمن بن سليمان بن حنظلة ابن الغسيل، قال: سمعت عكرمة، فذكره.