كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 10)

7580 - (م) - جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما - قال: «جاء سُراقة بن مالك بن جَعشُم، فقال: يا رسول الله، بَيِّن لنا دينَنَا كأنَّا خلقِنا الآن، فيم العمل اليوم، فيما جفَّتْ به الأقلام، وجَرَت به المقادير، أم فيما نستقبل؟ قال: لا بل جَفَّتْ به الأقلام، وجرت به المقادير، قال: ففيم العمل؟ قال: اعملوا، فكلُّ مُيسَّر لما خلق له، وكل عامل بعمله (¬1) » أخرجه مسلم (¬2) .
¬__________
(¬1) في نسخ مسلم المطبوعة: اعملوا فكل ميسر، انتهى.
(¬2) رقم (2648) في القدر، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه.
Mصحيح: أخرجه مسلم (2648) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو الزبير (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا أبو خيثمة، عن أبي الزبير، فذكره.
7581 - (ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال عمر: «يا رسولَ الله أَرأَيت ما نعمل فيه، أمر مبتدع - أو مبتدأ - أو فيما قد فُرِغَ منه؟ فقال: فيما قد فُرِغَ منه يا ابن الخطاب، وكل مُيَسَّر، أمَّا مَنْ كان من أهل السعادة، فإنه يعمل للسعادة، وأمَّا من كان من أهل الشقاء، فإنه يعمل للشقاء» .
وفي رواية: قال: «لما نزلت {فَمِنْهُمْ شَقيٌّ وسَعِيدٌ} [هود: 105] سألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم-، فقلتُ: يا نَبيَّ الله، فعلامَ نعمل، على شيء قد فُرغَ منه، أو على شيء لم يفرغ منه؟ قال: بل على شيء قد فُرغَ منه، وجَرَت -[113]- به الأقلام يا عُمر، ولكن كلّ مُيَسَّر لما خُلِق له» أخرجه الترمذي (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (2136) في القدر، باب ما جاء في الشقاء والسعادة، و (3110) في التفسير، باب ومن سورة هود، وهو حديث صحيح.
Mإسناده صحيح: أخرجه أحمد (2/52) (5140) قال: حدثنا عبد الرحمن. وفي (2/77) (5481) قال: حدثنا عفان. والترمذي (2135) قال: حدثنا بندار. قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي.
كلاهما - عبد الرحمن، وعفان - قالا: حدثنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، قال: سمعت سالم بن عبد الله يحدث، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

الصفحة 112