كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 10)

7583 - (خ م) أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «وَكَّلَ الله بالرَّحم ملَكاً، فيقول: أي ربِّ نطفة؟ أي ربِّ علقة؟ أي ربِّ مُضغَة؟ فإذا أراد أن يقضي خَلْقَها، قال: يا ربِّ، أذكَر، أم أنثى؟ أشقيّ، أم سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيُكتب ذلك في بطن أمه» أخرجه البخاري ومسلم (¬1) .
¬__________
(¬1) رواه البخاري 11 / 430 في القدر في فاتحته، وفي الحيض، باب مخلقة وغير مخلقة، وفي الأنبياء، باب قول الله تعالى: {إني جاعل في الأرض خليفة} ، ومسلم رقم (2646) في القدر، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه.
Mصحيح: أخرجه أحمد (3/116و148) قال:حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (3/117) قال:حدثنا يحيى بن أيوب. وفي (3/148) قال:حدثنا يونس. والبخاري (1/87) قال:حدثنا مسدد. وفي (4/162) قال: حدثنا أبو النعمان. وفي (8/152) قال:حدثنا سليمان بن حرب. ومسلم (8/46) قال:حدثني أبو كامل فضيل بن حسين.
سبعتهم - يحيى بن سعيد، وابن أيوب، ويونس، ومسدد، وأبو النعمان، وسليمان، وأبو كامل - قالوا: حدثنا حماد بن زيد، قال:حدثنا عبيد الله بن أبي بكر، فذكره.
7584 - (م) عامر بن واثلة - رحمه الله - أنه سمع عبد الله بنَ مسعود يقول: «الشقيّ من شَقيَ في بَطن أمه، والسعيد مَنْ وُعِظَ بغيره، فأتى رجلاً من أصحاب رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- يقال له: حذيفةُ بنُ أَسِيد الغفاري، فحدَّثهُ بذلك من قول ابن مسعود، فقال له: وكيف يشقى رجل بغير عمل؟ فقال له الرجل: أتَعْجَبُ من ذلك؟ فإني سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: إذا مَرَّ بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة، بعَثَ الله إليها ملكاً فصوَّرَها، وخلَقَ سمعها، وبصرَها، وجِلدَها، ولحمها، وعظامها، ثم قال: يا رب، أذكر، أم أنثى؟ فيقضي ربُّك ما شاء، ويكتبُ الملَكُ، ثم يقول: يا رب، أجلُه؟ فيقول ربُّك -[116]- ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب رِزقُه؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يخرج الملَكُ بالصحيفة في يده، فلا يزيد على [ما] أمر ولا ينقص» .
وفي رواية قال: «دَخلتُ على أبي سَريحَةَ، حُذَيفة بن أسيد الغفاري فقال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- بأذنيَّ هاتين يقول: إنَّ النطفةَ تقع في الرحم أربعين ليلة، ثم يَتَصوَّرُ عليها الملَكُ - قال زهير أبو خيثمة: حَسِبْتُهُ قال: الذي يخلقها - فيقول: يا ربِّ، أذكَر، أو أنثى؟ فيجعله الله ذكراً أو أنثى، ثم يقول: يا رب، أسَوِيّ، أو غير سَوِي؟ ثم يقول: [يا ربِّ] ما رِزقُهُ، ما أجلُهُ، ما خلقه؟ ثم يجعله الله شقياً أو سعيداً» .
وفي أخرى رفع الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-: «أن ملكاً مُوكَّلاً بالرحم، إذا أراد الله عز وجل أن يخلُق شيئاً، بإذن الله لبِضع وأربعين ليلة ... » ثم ذكر نحوه. أخرجه مسلم (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (2645) في القدر، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه.
Mصحيح:
1- أخرجه الحميدي (826) وأحمد (4/6) ومسلم (8/45) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وزهير بن حرب.
أربعتهم - الحميدي، وأحمد، ومحمد، وزهير - قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة. قال: حدثنا عمرو بن دينار..
2- وأخرجه مسلم (8/46) قال: حدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا زهير أبو خيثمة، قال: حدثني عبد الله بن عطاء، أن عكرمة بن خالد حدثه.
3- وأخرجه مسلم (8/46) قال: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا ربيعة بن كلثوم، قال: حدثني أبي كلثوم.
4- وأخرجه مسلم (8/45) قال: حدثني أبو الطاهر، أحمد بن عمرو بن السرح، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، (ح) وحدثنا أحمد بن عثمان النوفلي، قال: أخبرنا أبو عاصم، قال: حدثنا ابن جريج.
كلاهما - عمرو، وابن جريج - عن أبي الزبير.
أربعتهم - عمرو، وعكرمة، وكلثوم، وأبو الزبير - عن أبي الطفيل، فذكره.

الصفحة 115